كوفي أنان تحرك لإيجاد حل لأزمة دارفور قبل انتهاء مدة ولايته (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أن الخرطوم وافقت من حيث المبدأ على نشر قوات أممية وأفريقية في إقليم دارفور غربي السودان, لكنها أشارت إلى أن الخلاف لا يزال يكمن في حجم تلك القوات.
 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه "اتفق من حيث المبدأ بعد أن يتم استيضاح حجم القوة على أن يكون بمقدرونا المضي بها قدما".
 

وفي تعليقه على خطة الأمم المتحدة التي تنص على نشر ثلاثة آلاف من رجال الشرطة, أوضح أنان أن تلك القوة ستكون في أغلبها أفريقية قدر الإمكان بينما يكون هيكل القيادة والإشراف من الأمم المتحدة.

 
رقم عال
وعن حجم تلك القوات قال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد إن "الأمم المتحدة تقول 17 ألفا, وهو رقم عال جدا, ونحن نرى 11 ألفا إلى 12 ألفا".
 
لام أكول ركز على أهمية أن تكون قيادة القوات بدارفور أفريقية(الأوروبية-أرشيف)
من جهته قال وزير الخارجية السوداني لام أكول إن بلاده يمكن أن توافق على أن تساعد الأمم المتحدة قوة الاتحاد الأفريقي على الصعد اللوجستية والتقنية والاتصالات على أن تبقى قيادة القوات أفريقية.
 
كما صرح عضو من الوفد السوداني طلب عدم الكشف عن هويته بأن القرار الدولي 1706 بشأن دارفور "بات خلفنا ونأمل في أن يحقق هذا الاجتماع تقدما".
 
ثلاث قضايا
ويأتي ذلك فيما تتواصل في العاصمة الإثيوبية اجتماعات مشتركة للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي وعدد من الدول الأوروبية لبحث الأوضاع المضطربة بدارفور. وطرحت الاجتماعات ثلاث قضايا تتمثل في وقف إطلاق النار وتعزيز قوات حفظ السلام بالإقليم واحتكام أطراف النزاع للتفاوض بهدف التوصل إلى حلول نهائية.

وقد أشارت جميع الأطراف في المحادثات إلى أن تقدما ملموسا تحقق, لكنها عادت وأوضحت أن هناك نقاطا رئيسية لم يتم الاتفاق عليها بعد.
 
ويطرح أنان خلال الاجتماع خطة من ثلاث مراحل بشأن مهمات حفظ السلام في الإقليم في ضوء إصرار الخرطوم على رفض نقلها من الاتحاد الأفريقي إلى المنظمة الدولية. وتتضمن المرحلة الأولى للخطة توفير الدعم الأممي للقوات الأفريقية من خلال توفير معدات وعربات مدرعة وخبراء عسكريين.

أما المرحلة الثانية فتشمل نشر المئات من جنود وشرطة وموظفي الأمم المتحدة لتنفيذ مهمات إمداد وتموين، وأخيرا تتحول عملية حفظ السلام إلى مهمة تحت قيادة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وقدر مساعد الأمين العام لشؤون حفظ السلام جان ماري غوينهو تكاليف الخطة الجديدة التي ستنفذ على مدى ستة أشهر، بنحو 150 مليون دولار.

وقد استبق أنان الاجتماع بإعلان أن الأمم المتحدة لم تتخل عن خطة إرسال قواتها لدارفور. وقال في تصريحات للصحفيين بنيروبي إن المنظمة الدولية تبحث أيضا نشر مراقبين أو نوعا من الوجود الدولي على الحدود السودانية مع تشاد، ووصف الوضع هناك بأنه قابل للانفجار في أي وقت.

المصدر : وكالات