الأمم المتحدة تقترح تشكيل قيادة مشتركة مع الاتحاد الأفريقي للقوات الدولية (الفرنسية-أرشيف)

بدأ في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤتمر يضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن لمناقشة الوضع في إقليم دارفور.

وافتتح الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي أنان مناقشات المؤتمر، ويرى مراقبون أن أنان يبذل محاولة أخيرة لتحقيق تقدم يسهم في استقرار الأوضاع في الإقليم قبل مغادرة منصبه بداية العام المقبل.

ويطرح أنان خلال الاجتماع خطة من ثلاث مراحل بشأن مهمات حفظ السلام في الإقليم في ضوء إصرار الخرطوم على رفض نقلها من الاتحاد الأفريقي إلى المنظمة الدولية. وتتضمن المرحلة الأولى للخطة توفير الدعم الأممي للقوات الأفريقية من خلال توفير معدات وعربات مدرعة وخبراء عسكريين.

أما المرحلة الثانية فتشمل نشر المئات من جنود وشرطة وموظفي الأمم المتحدة لتنفيذ مهمات إمداد وتموين، وأخيرا تتحول عملية حفظ السلام إلى مهمة تحت قيادة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وقدر مساعد الأمين العام لشؤون حفظ السلام جان ماري غوينهو تكاليف الخطة الجديدة بنحو 150 مليون دولار ويتم تنفيذها على مدى ستة أشهر.

وقد استبق أنان الاجتماع بإعلان أن الأمم المتحدة لم تتخل عن خطة إرسال قواتها لدارفور. وقال في تصريحات للصحفيين بنيروبي إن المنظمة الدولية تبحث أيضا نشر مراقبين أو نوعا من الوجود الدولي على الحدود السودانية مع تشاد، ووصف الوضع هناك بأنه قابل للانفجار في أي وقت.

طه أكد استعداد دول أفريقية عديدة لإرسال قواتها إلى دارفور (الفرنسية-أرشيف)
رفض سوداني
في المقابل نفى علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني موافقة الخرطوم على فكرة نشر قوات مختلطة في دارفور بدلا من قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة فعليا, أو القوات الدولية المقترحة.

وقال في تصريحات أمس أمام منتدى لوكالة الأنباء السودانية إن هناك عددا من الخيارات مطروحة أمام مؤتمر أديس أبابا حول كيفية تقديم الدعم المادي والفني من أطراف أخرى للاتحاد.

وأوضح طه أن الخرطوم تقترح دعم قوات الاتحاد في اتجاهين الأول زيادة عددها مشيرا إلى أن عددا من الدول الأفريقية أبدت استعدادها للمساهمة، أما الاتجاه الثاني فهو تحسين كفاءة هذه القوة بشرط موافقة الحكومة على الدولة الداعمة.

وأكد المسؤول السوداني ترحيب بلاده بنشر قوة مراقبة على الحدود مع تشاد لكنها تفضل أن تكون في الإطار الثنائي والأفريقي. وكانت الحكومة التشادية قد طلبت رسميا مساعدة الاتحاد الأفريقي في تأمين حدودها مع السودان واتهمت الخرطوم بتهديد استقرار الإقليم.

من جهة أخرى نفى متحدث باسم الجيش السوداني اتهامات المتمردين للقوات الحكومية والمليشيات المتحالفة معها بقتل العشرات في هجمات بولاية شمال دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات