الخرطوم تطرد منظمة دولية وأنان متمسك بقوة أممية بدرافور
آخر تحديث: 2006/11/16 الساعة 05:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/16 الساعة 05:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/25 هـ

الخرطوم تطرد منظمة دولية وأنان متمسك بقوة أممية بدرافور

الخرطوم لا تزال تتشبث بالقوة الأفريقية وترفض تدخل أي قوة أممية بدارفور (رويترز-أرشيف)

قرر السودان طرد منظمة الهجرة الدولية من إقليم دارفور غربي البلاد, بعد اتهامها بتحريض النازحين على عدم العودة إلى ديارهم.
 
وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية الرسمي إن "حكومة ولاية جنوب دارفور قررت طرد منظمة الهجرة الدولية من الولاية".
 
ونقل المركز عن مفوض العون الإنساني بالولاية سرور أحمد عبد الله قوله إن ممثل المنظمة كان يحرض النازحين في المخيمات الذين يبلغ عددهم 2.5 مليون بعدم العودة إلى قراهم.
 
نزع الفتيل
بالمقابل أعلن المتحدث باسم منظمة الهجرة جان فيليب شورزي إن منظمته لم تبلغ بأي قرار طرد من دارفور, قائلا إن مسألة عودة النازحين تم نزع فتيلها في اجتماع مع السلطات السبت الماضي.
 
وأضاف المتحدث أن رئيس أنشطة المنظمة في السودان ماريو تافولاج أطلعه على تفاصيل الاجتماع مع المسؤولين السودانيين, مشيرا إلى أنه تم تفنيد تلك المزاعم, ونافيا في الوقت ذاته تدخل منظمته في التأثير على عملية العودة.
 
وفي سياق آخر طلب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند بتأمين ظروف أمنية أفضل للعاملين في المنظمات الإنسانية بدارفور.
 
وقال إيغلاند عقب محادثات في الخرطوم مع الوزير المكلف بالشؤون الإنسانية كوستي مانيبي إن الوضع بالإقليم صعب للغاية والوضع الأمني يتدهور يوما بعد يوم, مضيفا أن هناك "موظفين إنسانيين شجعان بحاجة إلى عون أكبر لإنجاز مهمتهم ومساعدة المدنيين".
 
نشر مراقبين
أنان أكد أن الأمم المتحدة لم تتخل عن فكرة إرسال قوات دولية لدارفور (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن المنظمة الدولية لم تتخل عن خطة إرسال قوات تابعة لها لتعزيز قوات حفظ السلام في دارفور.
 
وأضاف أنان في تصريحات له في نيروبي أن الموقف على حدود السودان وتشاد "هش للغاية ومتفجر", مشيرا إلى أن منظمته تبحث أيضا "نشر مراقبين على الحدود وتعمل مع حكومة تشاد على ضمان حماية اللاجئين هناك وتراجع الهجمات عبر الحدود إلى أدنى حد".
 
قوات مشتركة
من جهته أعلن علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني إن بلاده ترغب في نشر قوة مشتركة مع تشاد على حدودهما بدلا من نشر قوات أممية.
 
وأضاف طه أن بلاده تفضل الإطار الثنائي والأفريقي لنشر مثل تلك القوات على الحدود, مشيرا إلى أن نشر أي قوة تابعة للأمم المتحدة قد يتداخل مع مهمة القوة الأفريقية المنتشرة حاليا بدارفور.
 
وتأتي تلك التطورات بعد إعلان الأمم المتحدة عزمها إرسال بعثة جديدة إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى لمنع امتداد النزاع في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان وحماية اللاجئين والنازحين.
 
بعثة أممية

وأوضح رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام جان ماري غيهينو أن البعثة ستصل مطلع الأسبوع المقبل بعد أن اندلعت أعمال عنف في منطقة "الحدود الثلاثة" القريبة من السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى.
 
وفرضت تشاد أمس حالة طوارئ على معظم أراضيها عقب مقتل أكثر من ثلاثمائة شخص منذ أسبوعين شرقي البلاد، في حين سيطر المتمردون في أفريقيا الوسطى نهاية الشهر الماضي على مدينة بيراو شمال شرق البلاد ثم تقدموا نحو الجنوب الغربي.
 
وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السودانيين في تشاد بأكثر من مائتي ألف وعدد التشاديين الذين يعيشون قرب الحدود وهم مهجرون في بلادهم بسبب توسع النزاع بأكثر من خمسين ألفا. أما الأرقام المتعلقة بأفريقيا الوسطى فغير معروفة.
المصدر : وكالات