أبو عبد الله الميلودي زكريا كان يعاني من الربو (الجزيرة نت)
توفي المعتقل الإسلامي أبو عبد الله الميلودي زكريا أحد قادة ما يسمى السلفية الجهادية والذي كان يقضي عقوبة السجن المؤبد بالسجن المركزي بالقنيطرة.
 
وذكر بلاغ لجمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين أن المتوفى كان يعاني من مرض الربو المزمن، وأنه كان مسجونا في زنزانة انفرادية.
 
وقال رئيس جمعية النصير عبد الرحيم مهتاد للجزيرة نت إن تسليم جثته سيستغرق بعض الوقت لتعقد الإجراءات ولحساسية الوضع.
 
ودعت الجمعية الإدارة العامة للسجون ووزارة العدل إلى الكشف عن ظروف وفاة المعتقل وتحديد المسؤوليات في ذلك "لوضع حد لسياسة الإهمال الصحي وعدم الاهتمام والرعاية الطبية التي يعاني منها المعتقلون الإسلاميون بالسجون المغربية".
 
وكشف مهتاد عن تضارب في الروايات المتداولة بين السجناء الذين شهدوا موته، بين قائل إنه ظل يدق الباب بقوة بعد أن ألمت به نوبة ربو حاد حتى أخرجوه ميتا، وبين قائل إنه مات بعد إخراجه من الزنزانة.
 
وقرر المعتقلون الإسلاميون أداء صلاة الغائب على روح زعيم الصراط المستقيم في مجموع السجون المغربية اليوم الأربعاء، وتنظيم وقفة احتجاجية يوم غد الخميس.
 
وفي المقابل أكد أحمد زكريا شقيق المتوفى للجزيرة نت أن أخاه أخبره في الزيارة الأخيرة له بأنه أكره على الانتقال من جناح غير المدخنين إلى جناح المدخنين، وأن هذا النقل التعسفي هو الذي ضاعف من أزمته الصحية.
 
وأضاف نقلا عن السجناء الذين كانوا في غرف مقابلة له أنهم سمعوه يدق الباب بقوة منذ الساعة الثامنة من مساء يوم الاثنين، وأن الحراس والموظفين جاؤوه عدة مرات، حتى انقطع صوته مع حوالي الساعة الواحدة ليلا.
 

"
نبوي: المتوفى كان مريضا بالربو، وقام  الحراس بإسعافه إلى مصحة السجن ومن ثم إلى مستشفى مدينة الإدريسي بالقنيطرة حيث توفي
"

محاولة إنقاذه

من جهته أكد المدير العام للسجون بالمغرب محمد عبده نبوي أن المتوفى كان مريضا بالربو، وقال للجزيرة نت إن الحراس أسعفوه إلى مصحة السجن ومن ثم إلى مستشفى مدينة الإدريسي بالقنيطرة لخطورة حالته، ولكنه فارق الحياة هناك.
 
وأوضح المدير العام أن وزارة العدل المغربية أمرت بفتح تحقيق في الموضوع وإجراء تشريح للجثة.
 
ونفى مدير السجون أن يكون المتوفى نقل تعسفا إلى جناح آخر، وأوضح أن نزاعا وقع بين فصيلين من فصائل المعتقلين الإسلاميين طلبوا على إثره ترحيلهم إلى جناح آخر، وأن الميلودي زكريا كان ضمن الذين طلبوا الترحيل.
 
وكانت السلطات قد اتهمت المتوفى بأنه الزعيم الحقيقي لجماعة الصراط المستقيم، وأنه يقف وراء تنفيذ حكم القتل شنقا بحق مواطن مغربي بتهمة الفجور والانحراف بدوار السكويلة بالدار البيضاء يوم 24 فبراير/شباط 2002. وأوقف في بداية عام 2003 في إطار تحقيقات أجريت في أوساط إسلامية.
 
محاكمته
وقد حوكم الميلودي زكريا عندما وقعت تفجيرات الدار البيضاء يوم 16 مايو/أيار 2003 حيث قدم للمحاكمة ضمن عدد كبير من المعتقلين.
 
وكان معه ثلاثة ممن يسمون المنظرين لتيار "السلفية الجهادية" وصدرت في حقهم أحكام بالسجن تراوحت بين المؤبد لواحد منهم و30 عاما للثلاثة الآخرين. وكان ميلودي زكريا متهما بلعب "دور رئيسي في عمل المجموعة في المغرب" وكان "يدعو إلى الجهاد ضد الحكومة".
 
أما الثلاثة الآخرون فهم محمد فزازي (55 عاما) ويعمل مدرسا، وعبد الكريم شادلي (43 عاما) وهو دكتور في الفلسفة، وعمر حدوشي (42 عاما) وهو تاجر متجول.
 
يشار إلى أن الميلودي متزوج وله ثلاثة أبناء تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما. ومن مؤلفاته كتاب "مبادئ قرآنية"، و"مراتب الولاء والبراء"، و"مراتب الكفر بالطاغوت"، و"حكم المعازيف"، و"ازدواجية الخطاب في الحركات الإسلامية"، ومجموعة مقالات وقصائد في الرد على العلمانية.

المصدر : الجزيرة