محمود عباس بحث مع حسني مبارك آخر التطورات على الساحة الفلسطينية (الفرنسية-ارشيف)

بدأت اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط التي تضم الجهات الراعية لعملية السلام في المنطقة، اجتماعا في القاهرة للبحث في الجهود الهادفة إلى تحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وستدرس اللجنة الجهود التي يبذلها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويحضر الاجتماع المبعوث الأميركي إلى المنطقة ديفد ولش ونظراؤه بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ألفارو دي سوتو ومارك أوتي وسيرغي ياكوفليف، وبمشاركة السعودية ومصر والأردن.

ومن المقرر أن يعقد المبعوثون الأربعة اجتماعات ثنائية منفصلة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وكان وزراء الخارجية العرب انتقدوا في بيان صدر في ختام اجتماعاتهم الأحد الماضي "صمت اللجنة الرباعية وعدم اضطلاعها بمسؤولياتها تجاه عملية السلام".

وفي سياق التحركات السياسية بحث الرئيس المصري حسني مبارك في اجتماع مع نظيره الفلسطيني محمود عباس قبيل بدء اجتماع الرباعية، آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة، وكذلك الاتصالات الرامية لإحياء عملية السلام، وسبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني بالأراضي المحتلة.

أهالي بيت حانون دفعوا ثمنا باهظا للعدوان الإسرائيلي الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)
تهديد إسرائيلي
وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت تنذر فيه التطورات الميدانية بتفجر الوضع على الأرض، حيث توعد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس بإجبار الفلسطينيين الذين قصفوا بالصواريخ صباح اليوم مدينة سديروت شمالي إسرائيل وتسببوا بمقتل إسرائيلية على دفع "الثمن غاليا" على حد تعبيره.

وقال بيرتس "سنشن عمليات ضد أولئك الضالعين في إطلاق صواريخ بدءا من قادتهم وصولا إلى آخر إرهابييهم"، مؤكدا أنه سيقوم اليوم الأربعاء بمراجعة أمنية خاصة مع مسؤولي الأمن في إسرائيل.

كما دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديشتر إلى توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة. وتنسجم هذه الدعوات مع دعوات مشابهة أطلقها مسؤولون إسرائيليون في الأيام الماضية، لوضع حد لإطلاق الصواريخ من طرف ناشطين فلسطينيين.

ومن جانبه أشار مراسل الجزيرة في قطاع غزة إلى أن الناس هناك في حالة قلق وترقب لما توعد به بيرتس، غير أنه نوه إلى أنه لا تظهر لغاية الآن أي مؤشرات على الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية لبدء عملية واسعة كما جرت العادة قبل شن هذه العمليات.

وقد أعلن كل من الجناح العسكري في حركتي المقاومة الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي في بيانين منفصلين تبنيهما لقصف سديروت بصواريخ محلية الصنع.

وقدرت الشرطة الفلسطينية عدد هذه الصواريخ بستة، وقالت إن أحدها سقط قرب منزل عمير بيرتس، وأن إسرائيليا آخر أصيب بجروح خطيرة.

محمد شبير (الفرنسية-أرشيف)
حكومة الوحدة
وفيما يتعلق بحكومة الوحدة الفلسطينية نفى عباس أمس أن يكون تم الاتفاق على اختيار الرئيس السابق للجامعة الإسلامية محمد شبير لرئاستها.

وفي الوقت الذي رشحت فيه معلومات عن مصادر فلسطينية مسؤولة مفادها أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة حماس اتفقتا على توزيع مقاعد الحكومة بينهما وبين الكتل البرلمانية الأخرى وشخصيات مستقلة، وكذلك على الأجندة والمرجعية السياسية للحكومة، نفى مسؤولون من حماس أن يكون جدول أعمال الحكومة القادمة ينص على اعترافها بإسرائيل.

وأكدوا أن الحركة وافقت على حكومة الوحدة بعد ضمانات من عباس بأن مجرد تشكيل هذه الحكومة سيكون كفيلا برفع الحصار عن الفلسطينيين دون إجبارها على الاعتراف بإسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد استعداده للتباحث مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حماس إذا استجابت الأخيرة لشروط اللجنة الرباعية الدولية، التي من بينها الاعتراف بإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات