التفجيرات توقع عشرات القتلى والجرحى العراقيين يوميا (الفرنسية)
 
قصف الطيران الحربي الأميركي بعيد منتصف الليلة الماضية حي الشعلة بغرب بغداد مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا تضاربت الأنباء عن عددهم. وشهد العراق في الـ24 ساعة الماضية تفجيرات متفرقة خلفت ما لا يقل عن 30 قتيلا، كما عثرت الشرطة على 46 جثة مجهولة الهوية في العاصمة العراقية، في وقت اعترف فيه الجيش الأميركي بمقتل أربعة من جنوده.
 
وبينما قالت قناة العراقية الرسمية إن القصف الأميركي أسفر عن سقوط تسعة قتلى على الأقل في حصيلة أولية وعشرات الجرحى، أشار مصدر بوزارة الداخلية إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين في الغارة، في حين ذكرت مصادر الشرطة أن الضربة الجوية أدت إلى مصرع خمسة أشخاص وجرح 15 آخرين.
 
وذكرت مصادر عراقية أن عمليات القصف سبقتها عمليات اقتحام وتفتيش واسعة النطاق نفذتها القوات الأميركية وألحقت أضرارا بالغة بالممتلكات في الحي.
 
ويأتي القصف الأميركي في ختام يوم دام جديد بالعراق خلف أكثر من 30 قتيلا وعشرات الجرحى. وفي أحدث تلك الهجمات قتل خمسة من العاملين في إحدى دوائر شركة نفط الشمال بمنطقة بوب الشام شمال شرق بغداد مساء أمس.
 
وفي أعنف التفجيرات قتل 16 شخصا وأصيب 12 آخرون عندما فجر شخص نفسه بحزام ناسف داخل حافلة لنقل الركاب في حي البنوك شمال شرقي بغداد.
 
وفي الموصل بشمال العراق أعلنت الشرطة مقتل محمد البان المصور الصحفي في قناة  "الشرقية" المستقلة بنيران مسلحين وسط المدينة ليصل بذلك عدد الصحفيين الذين قتلوا منذ الغزو الأميركي في ربيع عام 2003 إلى 129.
 
كما شهدت بغداد وبعقوبة وكركوك هجمات مسلحة وعمليات اغتيال استهدفت أفرادا من الشرطة ورجل دين ومدنيين وأسفرت عن سقوط 11 قتيلا وعدد من الجرحى.
 
وأعلنت مصادر أمنية العثور على 46 جثة معظمهما مجهولة الهوية بمناطق متفرقة في بغداد منذ صباح أمس حتى ساعات المساء الأولى وجميعها قتلت رميا بالرصاص وعليها آثار تعذيب.
 
من جانبه أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده وإصابة أربعة آخرين في هجومين منفصلين، فقد قتل جنديين وأصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة عسكرية شرق بغداد صباح أمس.

وسبق ذلك مقتل جنديين أميركيين وجَرح اثنين آخرين في هجوم انتحاري بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد الأحد.

تعديل وزاري
نوري المالكي التقى الجنرال جون أبي زيد (رويترز)
وفي خضم شلال الدم العراقي النازف رحب سياسيون عراقيون من مختلف الطوائف بدعوة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى تعديل وزاري واسع النطاق يهدف إلى تعزيز جهود كبح العنف الطائفي.

وقال علي الأديب المسؤول البارز بكتلة الائتلاف العراقي الموحد التي ينتمي إليها المالكي إن التعديلات الوزارية المزمعة ضرورية لمعالجة "الضعف" في قدرة الحكومة على توفير الأمن والخدمات الأساسية.

وحدد عدد من النواب العراقيين وزارات الصحة والعدل والإسكان والتعمير والنقل والثقافة وتوقعوا أن تشهد تغييرات كما توقع بعضهم تغييرات طفيفة بوزارتي الداخلية والدفاع.

وقال سياسي سني بارز إن سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء والمسؤول العام عن القضايا الأمنية سيتم تغييره لاتهامه من قبل زملاء له بالتصرف بما لا يتماشى مع سياسات الحكومة.

كما رحبت جبهة التوافق العراقية بالتعديلات غير أنها أصرت على ضرورة إجراء محادثات قبل اتخاذ أي قرارات فيما يتعلق بالوزراء التابعين لها.

وقال مصدر نيابي عراقي إن التغيير الوزاري الشامل الذي دعا إليه رئيس الوزراء نوري المالكي أمس الأحد، سيتم خلال أسابيع و"سيشمل نحو عشر وزارات".

من جانبه حذر رئيس حزب المؤتمر العام لأهل العراق عدنان الدليمي من أن العراق أصبح قريب جدا من حافة الانفجار في ظل التدهور الأمني المتزايد والموقف السلبي للحكومة من العنف الطائفي و"استمرار القتل المنظم لأهل السنة من قبل المليشيات الإرهابية الطائفية التكفيرية وقوات الاحتلال والصمت والتستر الحكومي".

على صعيد آخر التقى المالكي أمس قائد القوات الأميركية في المنطقة الوسطى الجنرال جون أبي زيد الذي جدد تعهد الرئيس الأميركي بإحراز النصر في العراق. وقد ناقش الطرفان دور دول الجوار في مسلسل العنف بالبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات