دعا جنرالات وباحثون إسرائيليون الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها إلى تشجيع تقسيم العراق بوصفه أفضل وسيلة لخدمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

وقال جاي باخور الباحث في "مركز هرتسليا المتعدد الاتجاهات" وهو أشهر مراكز البحث الإسرائيلية، إنه في حال لم يسفر الاحتلال الأميركي للعراق عن تقسيم هذا البلد، فإنه يمكن اعتبار الحرب الأميركية عليه فاشلة من أساسها ولم تحقق أهدافها.

واعتبر باخور في ندوة إذاعية بثتها الإذاعة الإسرائيلية أنه يتوجب القضاء على الوحدة الجغرافية للعراق وتسهيل إقامة دويلات طائفية في البلد، مشددا على ضرورة أن يتم أولا إضعاف الوجود السني في العراق وضرب حركات المقاومة السنية هناك بكل قوة حتى لا يتحول الكيان السني في العراق الجديد إلى نقطة انطلاق كبيرة لتهديد المصالح الأميركية والإسرائيلية.

من ناحيته قال الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس مالكا إن غياب العراق عن خارطة المنطقة بمساحته الحالية ووحدة أقاليمه سيكون أحد العوامل المهمة في تقليص المخاطر الإستراتيجية على إسرائيل، منوها إلى حقيقة مشاركة العراق في الكثير من الحروب التي خاضتها الدول العربية ضد إسرائيل.

وأكد عاموس أن تقسيم العراق يقلص من إمكانية الاستفادة من الطاقات البشرية والمادية التي يتمتع بها هذا البلد، مضيفا أن العالم العربي بدون العراق الموحد هو أفضل لإسرائيل من العالم العربي بوجود العراق الموحد.

وقال الجنرال داني روتشيلد الذي تولى في السابق منصب رئيس قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إنه يجب على إسرائيل أن تحاول تطوير علاقات مع الكانتونات التي تنشأ في العراق الجديد، مشيرا إلى علاقات تاريخية جمعت بين إسرائيل وقادة الأكراد في شمال العراق.

المصدر : الألمانية