توالي استقالات وزراء المعارضة يحرج حكومة السنيورة
آخر تحديث: 2006/11/13 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/13 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/22 هـ

توالي استقالات وزراء المعارضة يحرج حكومة السنيورة

فؤاد السنيورة يصر على عقد اجتماع لحكومته اليوم رغم الاستقالات (الفرنسية)

قدم وزير البيئة اللبناني يعقوب الصراف استقالته من حكومة فؤاد السنيورة، ليرتفع إلى ستة عدد الوزراء المستقيلين من الحكومة بعد انهيار المشاورات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال مراسل الجزيرة إن الصراف -وهو مسيحي- يعتبر من المؤيدين للرئيس إميل لحود والمحسوب على حزب الله قدم استقالته اليوم قبل ساعات من اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة قرار الأمم المتحدة بتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ونقل المراسل عن الصراف قوله إنه لا يستطيع الاستمرار بسلطة فاقدة للشرعية، مشيرا إلى أن هذه الاستقالة السادسة توضح مدى الانقسام الذي وصلت إليه الساحة السياسية.

واستقال خمسة من الوزراء المنتمين لحزب الله وحركة أمل من الحكومة أمس بعد انهيار المحادثات بشأن طلب المؤيدين لسوريا إجراء تعديل وزاري يعطيهم سلطة معطلة. وهي استقالة رفضها رئيس الحكومة.

وعارض الرئيس لحود إجراء اجتماع حكومي اليوم، وقال إن أي اجتماع حكومي بعد الاستقالات سيكون غير دستوري، ورفض السنيورة اعتراضات لحود وقال إن الاجتماع سيمضي قدما كما هو مقرر.

عرقلة المحاكمة
في السياق قال رئيس كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني سعد الحريري إن قوى الرابع عشر من آذار ترى في استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة محاولة للالتفاف على إقامة المحكمة الدولية الخاصة بوالده.

ودعا الحريري عقب اجتماع لقيادات قوى الرابع عشر من آذار الحكومة للاجتماع للمصادقة على قرارها بالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب إنشاء المحكمة. واتهم كلا من دمشق وطهران بعرقلة تشكيل محكمة دولية وأشار إلى "خطة سورية إيرانية" للانقلاب على الشرعية ومنع قيام المحكمة.

نبيه بري: الأكثرية رفضت مشاركة الأقلية (الفرنسية) 

وعقدت قوى الرابع عشر من آذار اجتماعا في بيروت لمناقشة الخطوات التي يتعين اتخاذها عقب التطورات الأخيرة.

من جهته قال رئيس مجلس النواب اللبناني زعيم حركة أمل نبيه بري إن قرار استقالة وزراء حركته وحزب الله من الحكومة نابع من الحرص على تفادي أي تحرك قد يهدد السلم الأهلي.

وأوضح بري في تصريحات من طهران أن الأكثرية رفضت مشاركة الأقلية وعليها أن تحكم وحدها.

وقد هدد حزب الله مجددا باللجوء إلى الشارع في إطار حملة لتحقيق مطالبه بتمثيل أكبر في الحكومة الحالية التي تفاقمت أزمتها بعد استقالة الوزراء الستة.

وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله إن "هذه خطوة أولى, توجد خطوات أخرى سنناقشها مع حلفائنا بالتفصيل وسنعلن عنها تباعا لأن برنامجا للتحرك سيكون موجودا لإنقاذ البلد من هذه العقلية".

ووصف قاسم هذا الإجراء بأنه "عمل سلمي وحضاري يعبر عن مسؤوليتنا بالكامل كما يرغب الطرف الآخر في أن يعبر عن مسؤوليته من خلال الحكم بأكثريته النيابية".

وأشار إلى أن المشاورات فشلت لأن زعماء الغالبية المناهضة لسوريا رفضوا السماح للآخرين بالمشاركة الفاعلة في إدارة البلاد, وقال "نحن الآن أمام حكومة تريد أن تستأثر الأغلبية فيها بحكم البلد".

لكن الشيخ قاسم أوضح أن حزب الله قام في السابق بتجارب عدة بالنزول إلى الشارع ولم يحدث أي شيء واتهم قوى الأكثرية الحاكمة بالتهويل في موضوع الشارع "لأنهم يعلمون أن النزول إلى الشارع هذه المرة ليس مجرد تظاهرة في يوم واحد إنما هو موقف له آثاره السياسية دون أن تكون له انعكاساته الأمنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات