الزهار قال إن مشاركة حكومة حماس في مؤتمر دولي متروكة للمستقبل (الفرنسية)

لقي قرار وزراء الخارجية العرب برفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني استجابة فورية من الكويت التي قررت تحويل 30 مليون دولار للسلطة الفلسطينية.

وأكد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الذي شارك في اجتماع القاهرة الوزاري أن الكويت حولت المبلغ دون أن يوضح آليات تحويله, وذلك بعد تشديده على أن إعادة إعمار بيت حانون المتأثرة بالاجتياح الإسرائيلي تحتاج إلى 50 مليون دولار.

واتفق الوزراء أمس على كسر الحصار الاقتصادي المفروض على السلطة الفلسطينية منذ تشكيل حكومة فلسطينية بقيادة حماس وما تبعه من وقف للمساعدات الغربية وتحذير الولايات المتحدة للبنوك من تحويل أموال المساعدات العربية إلى السلطة.

وقال سكرتير الحكومة الفلسطينية محمد عوض إن البنوك تتبع قرار حكوماتها في موضوع التحويل مضيفا أن 52 مليون دولار من أموال المساعدات ستكون جاهزة للتحويل فورا إلى حساب السلطة.

موقف قطر 
وشدد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على تصميم الدول العربية على مساعدة الفلسطينيين داعيا في الوقت ذاته إلى الالتزام بأجندة سياسية واحدة تجاه القضية الفلسطينية.

الشيخ حمد بن جاسم حذر من أن بعض العرب لديه أجندتين فلسطينيتين (الفرنسية)
وعبر الوزير القطري عن قلقه من كون جهات لم يسمها تعتمد أجندة في العلن وأخرى تبرم بموجبها "اتفاقات ضمنية مع إسرائيل بهدف تغيير الواقع في فلسطين".

وكان بيان قد صدر عن اجتماع القاهرة الذي عقد بعد مجزرة بيت حانون والفيتو الأميركي بشأن إدانتها قد أشار إلى أن الوزراء العرب قرروا الدعوة إلى عقد مؤتمر سلام تحضره الأطراف العربية وإسرائيل والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن تطورا آخر تحقق في الاجتماع وهو موافقة حماس ضمنا على وقف الهجمات داخل الخط الأخضر، بعد قبولها ببيان الاجتماع الداعي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف الهجمات على المدنيين، وكذلك اعتبار معبر رفح معبرا دوليا بعد أن كانت حماس تسعى لاعتباره معبرا فلسطينيا مصريا مشتركا.

وفي هذا السياق علق الزهار على موضوع المؤتمر بالقول "هل سيعقد المؤتمر أم لا ما هي أجندة المؤتمر حتى الآن؟ لا نعرف هل ستبقى الحكومة (الفلسطينية التي تقودها حركة حماس التي لا تعترف بإسرائيل) لتقرر (المشاركة في المؤتمر)، لذلك أترك هذا الأمر للمستقبل".

إسرائيل اعتبرت المؤتمر الدولي الجديد الذي دعا إليه اجتماع القاهرة مرحلة ضمن خارطة الطريق (الفرنسية)

رد إسرائيل
من جهته اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف أن مثل هذا المؤتمر هو مرحلة في خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط المتعثرة منذ وقت طويل.

وأضاف "ويحدونا الأمل في أن تمضي عملية السلام قدما ونصل إلى هذه المرحلة عاجلا وليس آجلا".

في السياق نفسه قلل رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان في تصريحات للجزيرة من أهمية القرار العربي برفع الحصار مشددا على أن الخطوة "متأخرة" وأن الحكومة الأميركية "همست" إلى العرب بأن حكومة حماس انتهت وأن الحصار سيرفع تلقائيا بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف "أما الدعوة إلى مؤتمر دولي فتلك محاولة للحاق بالمواقف الدولية إذ سبق أن نادى بمثل هذا المؤتمر رئيس وزراء بريطانيا ورددت إسبانيا دعوة مماثلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات