الهجمات على أسواق بغداد تتواصل مخلفة عددا من القتلى والجرحى(الأوروبية)

لقي 32 عراقيا على الأقل حتفهم في سلسة تفجيرات وهجمات شنت في أنحاء البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأعلنت مصادر طبية وأمنية أن سيارتين مفخختين انفجرتا بفارق زمني طفيف وعلى مسافة عشرات الأمتار في سوق حافظ القاضي وسط بغداد ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 38 آخرين بجروح.

وفي إطار الاقتتال المذهبي المستشري في العراق قتل ما لايقل عن تسعة من العراقيين الشيعة واختطف حوالي خمسين آخرين على يد مسلحين مجهولين نصبوا حاجزا وهميا قرب بلدة اللطيفية جنوب بغداد.

وأوقف المسلحون ثلاث حافلات ركاب صغيرة كانت تقل ركابا في طريقهم من الديوانية إلى بغداد ثم قاموا بعمليتي الخطف والاغتيال.

وواصلت دوامة العنف حصد أرواح العراقيين في مناطق مختلفة من البلاد مخلفة 15 قتيلا بينهم رجال شرطة وعشرات الجرحى.

من جهة أخرى قتل جندي بولندي وآخر سلوفاكي بهجوم استهدف عربتهما في منطقة الكوت وسط العراق. وأصيب في الهجوم أيضا جنديان أحدهما بولندي والأخر أرمني.

تظاهرات التأييد لصدام من عمان إلى الدجيل التي حملت له عقوبة الإعدام (رويترز)
الدجيل وصدام
وفي تفاعلات قرار الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، تظاهر زهاء ثلاثمائة شخص في بلدة الدجيل, ذات الأغلبية الشيعية ضد قرار المحكمة الجنائية الخاصة.

كما جابت تظاهرة أخرى بلدة الضلوعية شمال بغداد حمل خلالها المتظاهرون صور صدام حسين وهتفوا بحياته منددين بقرار المحكمة.

استمرار العنف في العراق حدا بالرئيس الأميركي جورج بوش أمس في كلمته الأسبوعية إلى القول إن اختياره لوزير دفاع جديد يمثل "عنصر تغيير" في إشارة إلى تزايد القوة الدافعة لتوجه جديد في سياسته المتعلقة بالعراق.

ويتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي ونائبه ومستشاروه الأمنيون مع "مجموعة العراق" التي يقودها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر لبحث جملة توصيات للخروج من المأزق العراقي.

وفي السياق قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه سيقدم إفادة الثلاثاء المقبل للجنة بيكر، وقال المكتب إن بلير سيتحدث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إلى مجموعة دراسة العراق.

وأوضحت متحدثة باسم بلير "إنهم يجمعون أدلة وأفكارا ونريد أن نضمن اطلاعهم بشكل كامل على أفكارنا".

القوات الأجنبية
من جهة أخرى قال ممثل وزارة الحوار الوطني بالعراق سعد المطلني إنه لا خلاف بين الأطراف العراقية على خروج الأميركيين لكن الاختلاف حول التوقيت.

وقال المطلني في لقاء صحفي إن العمل جار لإعداد مسودة لـ"طلب رفض تمديد قرار مجلس الأمن الدولي 1546 الذي يسمح للقوات الأجنبية بالبقاء", وهو بقاء قال إن المسلحين يجعلونه مبررا "من خلال تصعيد أعمال العنف", معترفا بأن الملف الأمني في العراق تديره واشنطن.

المصدر : وكالات