فيتو أميركي متوقع لإدانة إسرائيل والجمعية العامة ملاذ العرب
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 10:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 10:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/20 هـ

فيتو أميركي متوقع لإدانة إسرائيل والجمعية العامة ملاذ العرب

واشنطن تزعم أن مشروع القرار غير متوازن (الفرنسية)

قال سفير الجامعة العربية بالأمم المتحدة إن العرب سيتوجهون إلى الجمعية العامة لإصدار قرار يدين المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة، إذا استخدمت واشنطن حق النقض (فيتو) لإسقاط مشروع القرار المنتظر أن يصوت عليه مجلس الأمن الدولي اليوم.
 
وأوضح يحيى المحمصاني في تصريح للجزيرة أن المجموعة العربية، مدعومة بمجموعة دول عدم الانحياز والدول الإسلامية، ستتمكن من إصدار القرار في الجمعية العامة، رغم علمها بأن إصداره من مجلس الأمن سيكون أقوى.
 
وقد أرجأ مجلس الأمن، إلى اليوم، التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به قطر باسم المجموعة العربية لإدانة مجزرة بيت حانون.
 
وتفيد مصادر دبلوماسية غربية أن الولايات المتحدة ستستخدم على الأرجح الفيتو ضد المشروع بزعم أنه غير متوازن، بالرغم من التعديلات التي أدخلت عليه وإدانته إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل. في حين أشار مصدر آخر إلى أن أربع دول تنوي الامتناع عن التصويت وهي بريطانيا والدانمارك واليابان وسلوفاكيا.

وكان دبلوماسيون في نيويورك اعتبروا أن الصيغة الأولية للمشروع القطري تتصف بلهجة "شديدة" حيال إسرائيل. وأعربت فرنسا عن تفاؤلها بإمكان تبني مجلس الأمن المشروع بعد أن قبلت الدوحة تعديله.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن بلاده تؤيد مبدأ إرسال بعثة تحقيق دولية حول قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدة بيت حانون, لكنه شدد على صياغة هذا الأمر "في شكل واقعي بحيث يقبله مجلس الأمن".

من جهة ثانية قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن الحكومة ستلجأ إلى استدعاء قضاة دوليين للتحقيق في مجزرة بيت حانون، إذا عرقلت واشنطن مشروع القرار الذي يدين إسرائيل.

وقد أعلنت الأمم المتحدة أن المفوضة العليا لحقوق الإنسان لويز آربور ستعاين بنفسها الأوضاع الإنسانية في بيت حانون، خلال زيارة وشيكة للأراضي المحتلة.
 
غضب شعبي
القاهرة شهدت مظاهرة تنديد بمجزرة بيت حانون (رويترز)
في غضون ذلك تتواصل التنديدات والمظاهرات الاحتجاجية. فقد تظاهر الآلاف في عدة عواصم عربية تنديدا بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في حق الفلسطينيين.

ففي العاصمة الأردنية تظاهر نحو ألف شخص في أعقاب صلاة الجمعة، ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وفي السودان تجمع نحو ألفي شخص أمام مبنى بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم، وأحرقوا أعلاما إسرائيلية وأميركية.

كما تظاهر المئات من أنصار حزب الله اللبناني أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في بيروت. وخرج آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة متظاهرين ضد ما تعرض له أهالي بلدة بيت حانون على أيدي قوات الاحتلال.

وفي مخيم اليرموك بضواحي العاصمة السورية تظاهر مئات الفلسطينيين، تنديدا بصمت القادة العرب أمام ما يتعرض له الفلسطينيون.

كما شهدت العاصمة المصرية القاهرة ومدينة الإسكندرية سلسلة من المظاهرات، شارك فيها خمسة آلاف شخص تنديدا بالمجزرة الإسرائيلية.

حكومة وشيكة
محمود عباس متفائل بقرب تشكيل حكومة الوحدة (الفرنسية)
على صعيد آخر سجلت المشاورات بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تقدما ملحوظا، وصولا إلى إمكان التوافق على هوية رئيس الوزراء المقبل وذلك بعد أشهر من التعثر.
 
ووصف عباس الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة بأنها ناجحة، لكنه لم يحدد موعدا للإعلان عنها.
من جانبه ألمح رئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس إلى أنه سيتنحى ولن يرأس الحكومة المزمعة التي تحاول حماس تشكيلها مع حركة فتح، إذا كان ذلك سيمهد الطريق لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق قد أعلن أن حركته اتفقت مع فتح على استبعاد الساسة البارزين من الحكومة المقبلة. وأضاف أنها ستعكس التشكيلة الحالية للبرلمان (المجلس التشريعي).

من جانبه قال النائب بالتشريعي مصطفى البرغوثي الذي يقوم بوساطة بين مختلف الفصائل لتشكيل حكومة الوحدة، إن الفصائل اتفقت على اسم رئيس الوزراء الجديد دون أن يذكره.

في سياق متصل رحبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية بأنباء عزم هنية التنحي والسماح للسلطة الفلسطينية بتشكيل "حكومة معتدلة" مستعدة للعمل مع حكومتها. وقالت تسيبي ليفني أثناء زيارة للوس أنجلوس "هناك أمل للمعتدلين.. هؤلاء الذين يؤمنون بالحل القائم على أساس دولتين".
 
ورغم تفاؤل الوزيرة الإسرائيلية بحدوث تقدم، فإنها حثت المجتمع الدولي على أن يبقى صارما مع حركة حماس.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: