عباس يتمسك بمبادئ عرفات ويتوقع حكومة وحدة قريبا
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/20 هـ

عباس يتمسك بمبادئ عرفات ويتوقع حكومة وحدة قريبا

محمود عباس يؤكد عدم تنازل الشعب الفلسطيني عن شبر من أرضه  (الجزيرة)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة له في الذكرى الثانية لرحيل الزعيم ياسر عرفات أنه لن يحيد قيد أنملة عن مبادئ الراحل المتمثلة بالتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة غير المنقوصة بالقدس الشريف وبحل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين على أساس القرار رقم 194. كما بشر الفلسطينيين بالإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية قبل نهاية الشهر الحالي.
 
وأوضح عباس أنه "لن يتحقق الأمن ولا السلام في ظل الاحتلال والاستيطان وضم القدس الشريف لإسرائيل"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن شبر واحد من أرضه وفي المقدمة القدس الشريف.
 
واتهم إسرائيل بالتهرب من المفاوضات وتضييع فرص السلام، مشيرا إلى أنها إن كانت تريد السلام فعليها تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية إلى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967، والاعتراف بحقوق الفلسطينيين الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، مؤكدا أن "عهد الاحتلال واضطهاد شعب لشعب آخر" قد انتهى.
 
ولم يغفل الرئيس الفلسطيني في كلمته الإشارة إلى المذابح التي ترتكبها إسرائيل وآخرها في بيت حانون، واعتبر أن "السلام مستحيل وعشرة آلاف فلسطيني رهائن ومن ضمنهم الوزراء والنواب ورؤساء البلديات لدى المحتلين الإسرائيليين".
 
حكومة الوحدة
وفاة ياسر عرفات ما زالت لغزا (رويترز)
وفي ختام كلمته توقع محمود عباس الإعلان عن حكومة وحدة وطنية قبل نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، قائلا "أبشر شعبنا بأننا حققنا تقدما كبيرا على طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع فك الحصار وتفتح الآفاق نحو حل سياسي ينهي الاحتلال إلى الأبد، وأتوقع بإذن الله أن ترى هذه الحكومة النور قبل نهاية هذا الشهر". مشددا على أن الرهان على خلافات فلسطينية داخلية رهان خاسر.
 
وفي كلمته التأبينية استعرض عباس مناقب الرئيس الراحل عرفات وما حققه للقضية الفلسطينية على مدى عقود. وأشار إلى الغموض الذي يكتنف المرض الذي توفي به عرفات في مستشفى عسكري بفرنسا في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 وأعلن عن تأسيس "مؤسسة الشهيد ياسر عرفات".
 
في هذا السياق جدد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد اتهام إسرائيل بقتل الرئيس الراحل عرفات عبر دس السم له، وأكد مجددا إصرار الحكومة الحالية على فتح ملف قتله والكشف عن ملابسات الجريمة التي تحاول إسرائيل إخفاءها.
 
واعتبر أن جريمة قتل ياسر عرفات جاءت بعد أن قطع شوطا كبيرا في التفاوض مع الاحتلال وأنه دفع حياته ثمنا لمواقفه الوطنية ورفضه التنازل عن ثوابت الشعب الفلسطيني.
 
وفي بداية مراسم إحياء الذكرى قام الرئيس الفلسطيني بوضع إكليل من الزهور على ضريح عرفات بمقر المقاطعة برام الله. كما تشمل المراسم كلمات للقوى الوطنية والإسلامية والأهالي داخل الخط الأخضر ومسيرات للكشافة.
 
مجلس الأمن
(تغطية خاصة)
على صعيد آخر قال سفير الجامعة العربية بالأمم المتحدة إن العرب سيتوجهون إلى الجمعية العامة لإصدار قرار يدين المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون شمال قطاع غزة، إذا استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع القرار المنتظر أن يصوت عليه مجلس الأمن الدولي اليوم.
 
وأوضح يحيى المحمصاني في تصريح للجزيرة أن المجموعة العربية، مدعومة بمجموعة دول عدم الانحياز والدول الإسلامية، ستتمكن من إصدار القرار في الجمعية العامة، رغم علمها بأن إصداره من مجلس الأمن سيكون أقوى.
 
وقد أرجأ مجلس الأمن إلى اليوم التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به قطر باسم المجموعة العربية لإدانة مجزرة بيت حانون.
 
وتفيد مصادر دبلوماسية غربية أن الولايات المتحدة ستستخدم على الأرجح الفيتو ضد المشروع بزعم أنه غير متوازن، رغم التعديلات التي أدخلت عليه وإدانته إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل. في حين أشار مصدر آخر إلى أن أربع دول تنوي الامتناع عن التصويت، هي بريطانيا والدانمارك واليابان وسلوفاكيا.
 
وأعربت فرنسا عن تفاؤلها بإمكان تبني مجلس الأمن المشروع بعد أن قبلت قطر تعديله. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن بلاده تؤيد مبدأ إرسال بعثة تحقيق دولية حول قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدة بيت حانون, لكنه شدد على صياغة هذا الأمر "في شكل واقعي بحيث يقبله مجلس الأمن".
 
وقد أعلنت الأمم المتحدة أن المفوضة العليا لحقوق الإنسان لويز آربور ستعاين بنفسها الأوضاع الإنسانية في بيت حانون، في زيارة وشيكة للأراضي المحتلة.
المصدر : الجزيرة + وكالات