استقالة الوزراء الشيعة بعد فشل مفاوضات حكومة الوحدة اللبنانية
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 20:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/11 الساعة 20:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/19 هـ

استقالة الوزراء الشيعة بعد فشل مفاوضات حكومة الوحدة اللبنانية

محمد رعد رئيس كتلة نواب حزب الله في الحكومة اللبنانية ونبيه بري زعيم حركة أمل أثناء جلسة للحكومة(الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة بأن الوزراء الشيعة الخمسة  الذين يمثلون حزب الله وحركة أمل في الحكومة اللبنانية قدموا اليوم استقالاتهم من هذه الحكومة.
 
وتأتي الاستقالة في أعقاب فشل مفاوضات استغرقت أسبوعا من أجل تشكيل حكومة وحدة.
 
وفي أعقاب الجلسة الرابعة من جلسات الحوار الوطني اللبناني، قال رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع إن الجلسة لم تحقق أي تقدم على صعيد قضية تشكيل الحكومة, كما لم يتم الاتفاق على موعد لاستئنافها.
 
وأوضح أن الأكثرية النيابية أعربت عن استعدادها لتوسيع الحكومة بضم التيار الوطني الحر بزعامة الجنرال ميشيل عون, دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير التوازنات داخل مجلس الوزراء, وهو ما رفضه حزب الله.
 
وأضاف جعجع في مؤتمر صحفي مقتضب أن مبدأ التشاور ما يزال قائما رافضا تأكيد انهيار المباحثات, وذلك ردا على تصريحات عون عقب المباحثات بأنها انهارت لأن المشاركين لم يستطيعوا التوصل إلى نتيجة والجلسة رفعت دون تحديد موعد للجلسة المقبلة.
 
وفور انتهاء المؤتمر الذي عقد على عجل, قالت مراسلة الجزيرة إن الجو السائد في قاعة المؤتمر هو فشل المشاركين في التوصل إلى أي تقدم, مشيرة إلى أن أيا من الأطراف لا يريد تحمل مسؤولية هذا الانهيار.
 
وأضافت أن رئيس مجلس النواب نبيه بري غادر قاعة الاجتماع على عجل, متذرعا بأن عليه اللحاق بطائرته المتوجهة إلى العاصمة الإيرانية طهران. ورغم هذه الأجواء, فإن اللافت في تصريحات المسؤولين اللبنانيين هو الإشارة إلى عدم انهيار المفاوضات. وعللت مراسلة الجزيرة ذلك بأنها صدرت تجنبا لأي تصعيد.
 
وكان التشاور بين أقطاب السياسة بدأ الاثنين الماضي بمبادرة من الرئيس بري، حتى لا ينتقل الخلاف إلى الشارع بعد تهديد قوى 14 آذار بتنظيم مظاهرات مضادة لتلك التي توعد بها حزب الله.
 
محكمة الحريري
وفيما يتعلق مشروع إنشار محكمة ذات طابع دولي للنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري, أكدت مصادر بالأمم المتحدة تسلم الحكومة اللبنانية المشروع النهائي للقرار موضحة أن المحكمة ستتألف من ثلاثة قضاة هم لبناني وأجنبيان.
 
كما سيتم إنشاء محكمة استئناف تتألف من خمسة قضاة هم لبنانيان وثلاثة أجانب. ورغم أن مقر المحكمة لم يُحسم بعد, فقد أشارت المصادر إلى أنه قد يكون في قبرص أو إيطاليا أو لبنان.
 
وذكر مسؤولون أن الخطوة التالية ستكون طرح مشروع القرار على جدول أعمال الحكومة وإقراره، وطلبها من مجلس النواب التصديق عليه ليصبح قانونا.
 
غير أن هذا المشروع وصل في وقت تصاعد فيه التوتر السياسي بين الزعماء المتناحرين. وقالت مراسلة الجزيرة إن هذا المشروع أثر على نسف المباحثات, خاصة وأنه جاء مفاجئا للمعارضة التي وافقت من حيث المبدأ على المحكمة, لكنها أشارت إلى أن الموضوع قد يطلب مزيدا من الأخذ والرد.
 
وقد اغتيل الحريري يوم 14 فبراير/شباط 2005 في تفجير انتحاري لشاحنة أدى لمقتل 22 شخصا آخرين، وأعقبت الاغتيال مظاهرات ضخمة قامت بها قوى مناهضة لدمشق أجبرتها على إنهاء ثلاثة عقود من وجودها العسكري.
 
وخلص تقرير أولي إلى تورط مسؤولي أمن لبنانيين وسوريين في اغتيال الحريري، لكن دمشق نفت أي دور لها فيه. ويقبع أربعة ضباط لبنانيين كبار كانوا مسؤولين عن أجهزة الأمن وقت الهجوم بالسجن حاليا في انتظار المحاكمة، ويقول محاموهم إنهم أبرياء.
المصدر : الجزيرة + وكالات