هنية قال إنه اختار التنحي لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني (رويترز)

سجلت المشاورات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تقدما ملحوظا، وصولا إلى إمكان التوافق على هوية رئيس الوزراء المقبل، وذلك بعد أشهر من التعثر.

وقد ألمح رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى أنه سيتنحى ولن يرأس حكومة وحدة وطنية تحاول حماس تشكيلها مع حركة فتح كوسيلة لرفع الحصار.

وقال هنية للمصلين في مسجد بغزة إن القوى الغربية لا تريده جزءا من الإدارة القديمة, وأردف قائلا "إن لهم شرطا واحدا وهو أن الحصار لن يرفع إذا لم يتم تغيير رئيس الوزراء".

وأضاف "عندما يكون الأمر على هذا النحو أي أن يكون الحصار في كفة ورئيس الوزراء في كفة أخرى فإنه يفضل رفع الحصار وإنهاء المعاناة".

وأعلن هنية أن الحوار مع فتح والأحزاب الأخرى سيستأنف الأسبوع القادم بعد أسابيع من التوقف في أعقاب قصف المدفعية الإسرائيلية بلدة بيت حانون في شمال غزة يوم الأربعاء وقتل 20 مدنيا.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق أعلن أن حركته اتفقت مع فتح على استبعاد الساسة البارزين من الحكومة المقبلة. وأضاف أنها ستعكس التشكيلة الحالية للبرلمان الفلسطيني, قائلا إن حماس طالبت الرئيس محمود عباس بالسعي إلى ضمانات من القوى الغربية بأن ترفع الحصار فور تشكيلها.
 
من جانبه قال النائب بالتشريعي مصطفى البرغوثي، الذي يقوم بوساطة بين مختلف الفصائل لتشكيل حكومة الوحدة، إن الفصائل اتفقت على اسم رئيس الوزراء الجديد، دون أن يذكره.
 
إدانة مجزرة بيت حانون تواجه الفيتو الأميركي (رويترز)
مجلس الأمن
من جهة ثانية قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن الحكومة ستلجأ إلى استدعاء قضاة دوليين للتحقيق في مجزرة بيت حانون إذا عرقلت واشنطن مشروع القرار الذي يدين إسرائيل.

وفي السياق أعلنت فرنسا تفاؤلها بإمكان تبني مجلس الأمن الدولي قرارا حول العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بعدما قبلت قطر صاحبة مشروع القرار بتعديله.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن باريس تؤيد المشروع في صيغته التي عدلتها قطر. ولم يدل المتحدث بتفاصيل حول هذا التعديل، لكنه أوضح أنه يهدف إلى "إعادة التوازن" للصيغة الأولية، أي أخذ القلق الإسرائيلي الأمني في الاعتبار.

ولفت المتحدث إلى أن باريس تؤيد مبدأ إرسال بعثة تحقيق دولية حول قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدة بيت حانون, لكنه شدد على صياغة هذا الأمر "في شكل واقعي بحيث يقبله مجلس الأمن".

وكان دبلوماسيون في نيويورك اعتبروا الخميس أن الصيغة الأولية للمشروع القطري التي تتصف بلهجة "شديدة" حيال إسرائيل قد تصطدم بفيتو أميركي في مجلس الأمن.

المصدر : وكالات