أولمرت يبرر مجزرة بيت حانون ويحذر من أخرى
آخر تحديث: 2006/11/10 الساعة 06:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/10 الساعة 06:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/19 هـ

أولمرت يبرر مجزرة بيت حانون ويحذر من أخرى

تشييع شهداء بيت حانون تحول إلى مسيرة غضب على الاحتلال (الفرنسية)

برر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بيت حانون شمال قطاع غزة وسقط فيها 20 شهيدا، بأنها نجمت عن "خطأ فني" في مدفعية قواته.
 
وأعرب أولمرت عن أسفه لإراقة دماء المدنيين وقال "كان خطأ فنيا من المدفعية الإسرائيلية وقد بحثت الأمر وتحققت منه".
 
ورغم ذلك فقد أكد أولمرت استمرار العلميات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بدعوى منع إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية. ووعد بعمل "كل شيء" لتجنب حدوث أخطاء مشابهة، لكنه حذر في نفس القوت من احتمال وقوع "مآسٍ" أخرى.
 
وقد شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في تشييع 20 شهيدا معظمهم من النساء والأطفال سقطوا في مجزرة بيت حانون. وووري الشهداء الثرى في قبور جماعية بمقبرة الشهداء بعد جنازة جماعية توعدت خلالها فصائل المقاومة عبر مكبرات الصوت بالثأر لشهداء المجزرة برد عنيف.
 
وتقدم حشود المشيعين أعضاء فصائل مقاومة مختلفة، مطلقين أعيرة نارية في الهواء وسط حالة من الحداد والحزن والغضب. وداخل بيت حانون رفعت صور الشهداء على الجدران وكتبت على بعض المباني عبارات منها "نفديك بالدم يا بيت حانون".
 
ووسط الأحزان وردا على المجزرة أعلنت أجنحة عسكرية فلسطينية عدة مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت الإسرائيلية والمجدل وعسقلان صباح اليوم. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى إصابة تسعة من سكان سديروت بجراح وبحالات هلع نتيجة القصف.
 
تعزيزات أمنية
واتخذت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة بعد أن أبلغت أجهزة الاستخبارات بوجود 90 إنذارا بشن هجمات فدائية بينها 15 إنذارا وصفت بالساخنة جدا وذلك عقب ارتكاب قواتها لمجزرة بيت حانون أمس.
 
ونشر الاحتلال المزيد من قواته وشرطته في مداخل المدن داخل الخط الأخضر فضلا عن الأماكن المزدحمة. وجاءت هذه التعزيزات عقب دعوة فصائل المقاومة أجنحتها العسكرية إلى الرد بقوة على المجزرة الإسرائيلية بعمليات فدائية.
 
اجتياح جنين
رماة الحجارة اشتبكوا مع قوات الاحتلال في جنين (الفرنسية)
وفيما يسود الحزن قطاع غزة اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية فجر اليوم وشنت حملة دهم واشتبكت مع مقاومين فلسطينيين.
 
وقال مراسل الجزيرة في جنين إن أكثر من 30 آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في المخيم، واشتبكت مع مقاومين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، مما أسفر عن جرح أحد أعضاء سرايا القدس.
 
كما رجم العشرات من رماة الحجارة آليات الاحتلال في المخيم، وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تشن حملات دهم للمنازل للبحث عمن تسميهم المطلوبين واحتلت بعضها، كما تحاصر أحياء عديدة وسط المخيم، واعتقلت سبعة مدنيين بينهم طفل.
 
وفي تطور آخر فرقت قوات الاحتلال ظهر اليوم بالقوة مسيرة حاشدة لطلاب وطالبات مدارس القدس المحتلة كانت قد انطلقت من محيط مدارس عدة في المدينة، واخترقت شوارع صلاح الدين والسلطان سليمان وصولا إلى باب العامود تنديدا بمجزرة بيت حانون.
 
عباس ومشعل
محمود عباس هاتف خالد مشعل بحضور إسماعيل هنية (الفرنسية)
سياسيا أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا نادرا مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل تناول تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الاتصال تم بحضور رئيس الحكومة إسماعيل هنية في مكتب عباس بغزة اليوم. ووصف المكالمة بأنها طيبة وتعكس الروح الإيجابية السائدة في قطاع غزة بين المتحاورين، وبين الرئاسة ومجلس الوزراء.
 
وفي هذا السياق أكد اليوم رئيس كتلة فلسطين المستقلة البرلمانية مصطفى البرغوثي -والوسيط بين الرئاسة والحكومة- استئناف مباحثات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال إنه تم الاتفاق بشكل كامل على كل آليات تشكيل الحكومة مستبعداً في الوقت ذاته ظهور أي تعقيدات في اللحظة الأخيرة من قبل الأطراف الفلسطينية.
 
الأجواء الإيجابية في غزة انعكست في الضفة الغربية فقد وقعت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس في مدينة نابلس اليوم، على وثيقة شرف لتعزيز الوحدة والتوافق بين الحركتين.
 
وتنص الوثيقة على إنهاء جميع مظاهر التوتر والاستفزاز سواء بالسلاح أو غيره والعمل الجاد على تشكيل حكومة وحدة، واعتبار الحوار هو اللغة الوحيدة لحل كافة المشاكل، كما تنص على الابتعاد عن كافة أشكال التحريض الإعلامي.
المصدر : الجزيرة + وكالات