قصف الجزيرة لم يكن فكرة فقط بل حقيقة

أقر وزير الداخلية البريطاني السابق ديفد بلانكيت بأنه حث رئيس الوزراء توني بلير على خرق القانون الدولي وقصف مكتب قناة الجزيرة في بغداد أثناء الحرب على العراق.

 

وقالت صحيفة ديلي ميرور في عددها الصادر اليوم إن "الوزير السابق -الذي تعرض لسلسلة من الفضائح- كشف عن هذا الإشهار في مقابلة مع البرنامج الوثائقي (دسباتشز) والذي ستبثه القناة التلفزيونية الرابعة الاثنين المقبل".

 

ونقلت الصحيفة عن بلانكيت أنه اعتبر الجزيرة حينها "هدفا مشروعا وضرب عرض الحائط بأي احتجاجات بأن قصف القناة سيكون غير شرعي بموجب القانون الدولي لكونها مؤسسة مدنية"، مشيرة إلى أن الوزير السابق "اقترح على حكومة الحرب مهاجمة جهاز إرسال قناة الجزيرة في بغداد".

 

الشهيد طارق أيوب قتل بالنيران الأميركية
الصحفية إيزابيل تانغ التي أجرت المقابلة مع الوزير السابق سألته عما إذا كان قد شعر بالقلق من أن اقتراحه شكل خرقا لقواعد الاشتباك فرد بالقول "لم يكن هناك أي قلق من طرفي لاقتناعي بأن حربا كانت تجري ولا يمكن السماح لأي بث تلفزيوني غير مرغوب فيه بالاستمر ار".

 

وأشارت ديلي ميرور إلى أن تانغ احتجت على إجابة الوزير السابق وشددت على أن قناة الجزيرة كانت هدفا مدنيا، فرد عليها بلانكيت "حسنا، لا أعتقد أن هناك أهدافا في أي حرب يمكنك استثناؤها لعدم وجود عسكريين داخلها إذا كانت تحاول كسب معركة الدعاية بالنيابة عن عدوك".

 

وسئل بلانكيت عما إذا كان اقتراحه ضد القانون الدولي، فقال "لا أعتقد ولدقيقة واحدة أننا فكرنا مرتين في الحروب السابقة أن نضمن لآلة دعاية على تراب بلد نقوم بغزوه أن تكون قادرة على القيام بالدعاية ضدنا".

 

ونوهت الصحيفة بأن قناة الجزيرة في بغداد تعرضت للقصف من قبل الأميركيين مما أدى إلى مقتل الصحفي طارق أيوب بعد مرور أسبوعين على طلب بلانكيت من بلير مهاجمتها.

 

وكانت الصحيفة قد كشفت العام الماضي نقلا عن مذكرة مسربة من تفاصيل نقاشات دارت بين بلير والرئيس الأميركي جورج بوش حول قناة الجزيرة، أن رئيس الوزراء البريطاني تمكن من إقناع الرئيس الأميركي بعدم مهاجمة مقر قناة الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة.

 

وقد تعرضت مكاتب القناة للقصف الأميركي في أفغانستان أثناء الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة لغزو البلاد وإسقاط حكومة طالبان عام 2001.

المصدر : يو بي آي