السلطة تندد والمقاومة تقصف سديروت عقب مجزرة بيت حانون
آخر تحديث: 2006/11/1 الساعة 20:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/1 الساعة 20:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/10 هـ

السلطة تندد والمقاومة تقصف سديروت عقب مجزرة بيت حانون

بيت حانون كانت على موعد مع قوافل جديدة من الشهداء (الفرنسية)
 
أصيب خمسة إسرائيليين في بلدة سديروت بعد سقوط صواريخ أطلقتها المقاومة الفلسطينية على البلدة وفق ما أعلنته مصادر طبية إسرائيلية, كما اعترفت قوات الاحتلال بمقتل أحد جنودها أثناء اجتياحها لمدينة بيت حانون بشمال قطاع غزة في عملية خلفت سبعة شهداء وعشرات الجرحى، وأثارت ردة فعل منددة من السلطة الفلسطينية.
 
وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)  قتل الجندي الإسرائيلي، كما أعلنت استشهاد اثنين من عناصرها في بيت حانون خلال اشتباك مع قوات الاحتلال.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن عملية الاحتلال في بيت حانون أسفرت عن جرح نحو 50 شخصا بينهم نساء وأطفال وعدد منهم في حالة خطيرة.
 
وفي بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه أشارت كتائب القسام إلى أن عناصرها تمكنوا من إصابة جرافة إسرائيلية بعبوة ناسفة خلال الاشتباكات، وحذر البيان الإسرائيليين من التمادي في "هذه الجرائم".

وأوضح أن قوات الاحتلال فرضت حظر تجول كاملا على بيت حانون ربما يستمر أياما عدة، وأنها عزلت المدينة عن محيطها وتقوم بعمليات قرب المقبرة وتحاصر المستشفى، بينما تمركز عدد من القناصة على أسطح منازل بعد احتلالها.
 
وفي ما يبدو تمهيدا لعملية موسعة دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية أيضا إلى الحدود الجنوبية للقطاع، حيث أجبر الفلسطينيون في محيط معبر رفح على إخلاء منازلهم.
 
وقد توغل عدد كبير من الدبابات الإسرائيلية تحت غطاء جوي من المقاتلات الحربية وسط إطلاق نيران مكثف في منطقة الشوكة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.
 
وعيد إسرائيلي
الاحتلال يتوعد بتوسيع عملياته العسكرية في قطاع غزة (الفرنسية)
وقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس بمواصلة العلميات العسكرية في بيت حانون لاستئصال ما وصفه بالبنية التحتية لإطلاق صواريخ القسام من هناك على مواقع إسرائيلية.
 
وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن قواتها تقوم بعمليات محدودة في قطاع غزة، ولم تتخذ الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة في ختام اجتماعها اليوم قرارا بتوسيع العلميات العسكرية هناك.
 
ويأتي التصعيد العسكري في قطاع غزة، متزامنا مع مصادقة وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان دان حالوتس على مخططات جديدة لتوسيع نطاق عمليات الاحتلال في قطاع غزة.
 
اقتحامات بالضفة
التصعيد في غزة تزامن مع اجتياحات في الضفة الغربية، فقد اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم مدينة طولكرم ومخيمها بالضفة الغربية.
 
وتمركزت تلك القوات في الحي الشرقي ومحيط مستشفى الشهيد ثابت الحكومي واعتقلت اثنين من كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). ورشق شبان جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة دون ورود تقارير عن وقوع إصابات.
 
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة ومخيم جنين بشمال الضفة الغربية فجر اليوم وسط إطلاق نار كثيف ودهمت العديد من المنازل في حي الهدف غربي المخيم وفتشتها واعتقلت مواطنين واقتادتهما مكبلين إلى جهة مجهولة، كما أصيب موطنان آخران بنيران الاحتلال.
 
إدانة فلسطينية
محمود عباس وصف العملية بأنها جزء من مسلسل حقير (رويترز-أرشيف)
وإزاء العدوان الإسرائيلي المستمر أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "المجزرة" التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت حانون, وقال إن العملية هي جزء من مسلسل إسرائيلي "خطير جدا وحقير جدا".

وطالب بيان للرئاسة الفلسطينية حكومة  الاحتلال بوقف جميع أعمالها العدوانية ضد  الشعب الفلسطيني فورا, كما دعا المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لوقف هذه الاعتداءات منعا لتدهور الأوضاع في المنطقة.
  
وأعرب رئيس الوزراء إسماعيل هنية عن أمله في ألا تؤثر العملية التي وصفها بالمذبحة على المفاوضات التي تتوسط فيها مصر في مسعى لترتيب عملية لتبادل أسرى فلسطينيين في السجون الاحتلال بالجندي جلعاد شاليط الذي أسر يوم 25 يونيو/حزيران الماضي.
 
وبعيدا عن التصعيد الميداني للاحتلال دعا ممثلو نقابات حكومية في الأراضي  الفلسطينية رئيسي السلطة محمود عباس والحكومة إسماعيل هنية إلى التنحي إذا لم يجدا وسيلة لإنهاء الحصار المالي المفروض على الفلسطينيين منذ ثمانية أشهر.
المصدر : الجزيرة + وكالات