تسارعت وتيرة الجهود والتحركات الدبلوماسية على الساحة الفلسطينية لرأب الصدع ووضع حد للخلافات المتصاعدة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي هذا الإطار يلتقي وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في غزة اليوم الاثنين مع كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية, وذلك بعد لقائه في دمشق رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وقالت مصادر فلسطينية مسؤولة إن الوزير القطري اتصل مساء الأحد برئيس السلطة وطلب منه أن يلتقيه مساء الاثنين في غزة، موضحة أن عباس سيتوجه من رام  الله إلى غزة لاستقبال الشيخ حمد.

كما ذكرت تلك المصادر أن الوساطة القطرية ستسعى لتقريب وجهات النظر بين عباس وهنية بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

ونقلت أسوشيتد برس عن مصدر بالرئاسة الفلسطينية أن عباس سيوجه إنذارا لهنية بالقبول بحكومة الوحدة في غضون مهلة محددة "وإلا دعا لانتخابات عامة مبكرة".

كما أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن عباس أجرى مشاورات هاتفية مكثفة مع كل من وزير خارجية الأردن عبد الإله الخطيب وديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، لمتابعة التطورات الجديدة التي تشهدها الساحة الفلسطينية.

وفي عمّان حذر الخطيب خلال لقائه مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط ألفارو دي سوتو من أن "الشعب الفلسطيني مقبل على مأساة حقيقية ما لم تستأنف مفاوضات السلام مع إسرائيل بسرعة".

من جهته شدد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري، خلال لقاء مع النائب الفلسطيني المستقل مصطفى البرغوثي، على دعم دمشق "التوافق الوطني بين مختلف الفصائل الفلسطينية".

كما شدد المسؤول السوري "على أهمية تجنب الخلافات وإفشال المحاولات الرامية لزرع الشقاق بين أبناء الوطن الواحد احتراما للتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الفلسطيني".

تأكيدات هنية
في غضون ذلك أبدى رئيس الوزراء الفلسطيني استعداده لاستئناف الحوار لتشكيل حكومة وحدة على أساس وثيقة الوفاق الوطني. وقال خلال إفطار في غزة أقامته رابطة علماء فلسطين, إنه سبق واتفق مع رئيس السلطة الوطنية محمود عباس على الأسس السياسية لهذه الحكومة.

مزيد من الفلسطينيين استشهدوا برصاص الاحتلال (رويترز) 
كما أكد هنية مجددا أن المبادرة العربية للسلام تتضمن "إشكاليات من حيث الجوهر" لأنها تحوي "في ثناياها اعترافا بإسرائيل".

وقال أيضا إن "التناقض الرئيسي هو مع الاحتلال الإسرائيلي، ومشكلتنا الرئيسية مع الاحتلال، وما دون ذلك تناقضات نسميها صراعا سياسيا تحت قبة البرلمان أو في الساحات المختلفة".

يُشار إلى أن المبادرة الصادرة عن قمة بيروت العربية عام2002 تدعو إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة مقابل السلام.

عدوان متواصل
ميدانيا دمر الطيران الحربي الإسرائيلي منزلا جنوب قطاع غزة فجر اليوم. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المنزل الذي استهدفته صواريخ جو أرض هو لأحد ناشطي حركة حماس في مخيم خان يونس.
 
ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم بأن مروحيات الاحتلال أطلقت صاروخا واحد على الأقل على المنزل بعد عشر دقائق من إنذار أصحاب المنزل بإخلائه. ولم يُبلغ على الفور عن وقوع إصابات.

كما استشهد أسامة صالح (23 عاما) الناشط بكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح وجرح اثنان آخران برصاص الاحتلال، خلال اشتباك مع جنود إسرائيليين في مخيم بلاطة للاجئين قرب مدينة نابلس بالضفة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الاحتلال قتل أمجد الطيراوي (27 عاما) من مخيم بلاطة أثناء سيره على طريق ترابية قرب مستوطنة يتسهار الإسرائيلية لتفادي حاجز تفتيش قريب.

كما شهدت مدينة الخليل بالضفة الغريبة انتشارا مكثفا لجنود إسرائيليين بزعم حماية المستوطنين.

المصدر : وكالات