تسارع وتيرة العنف بالعراق رغم تشديد إجراءات الأمن
آخر تحديث: 2006/10/9 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/9 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/17 هـ

تسارع وتيرة العنف بالعراق رغم تشديد إجراءات الأمن

أعمال العنف حصدت مزيدا من أرواح العراقيين (رويترز)

في محاولة للحد من أعمال العنف المتزايدة, فرضت قوات الأمن العراقية إجراءات مشددة على مداخل وخارج العاصمة بغداد التي شهدت على مدى الأيام القليلة الماضية مواجهات وتفجيرات عنيفة.

وترافقت الإجراءات الأمنية مع تصعيد ميداني كان أعنفه بالديوانية جنوبي البلاد، وقال الجيش الأميركي إن قواته مدعومة بقوات عراقية قتلت ثلاثين مسلحا من مليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر باشتباكات عنيفة في أحياء بالمدينة.

وطبقا لبيان عسكري أميركي فقد أسفرت المعارك أيضا عن اعتقال أربعة من المسلحين بينهم مسؤول كبير، واعترف البيان العسكري في الوقت نفسه بتدمير دبابة أميركية من طراز أبرامز دون إصابات بين الجنود.

وقد نفى مدير مكتب الشهيد الصدر بالديوانية عبد الرزاق النداوي للجزيرة أنباء مقتل ثلاثين من عناصر جيش المهدي مشيرا إلى أن ثلاثة من أفراده فقط جرحوا بالاشتباكات، فيما ذكرت مصادر طبية إصابة أربعة مدنيين. وأكد النداوي أن جيش المهدي لن ينجر إلى مواجهات موسعة مع القوات الأميركية.

من جهة أخرى كشفت الشرطة العراقية عن مزيد من الجثث مجهولة الهوية, وقالت إنها عثرت على 40 جثة بينها 35 في بغداد ليرتفع عدد الجثث المكتشفة خلال الـ24 ساعة الماضية إلى 91. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن جميع الجثث قتل أصحابها رميا بالرصاص بعد تعرضهم جميعا للتعذيب.

كما كشف الجيش الأميركي عن مقتل ثلاثة من جنوده بهجوم لمسلحين بمحافظة الأنبار غربي العراق يوم الجمعة الماضي. وكان بيان عسكري أميركي أعلن في وقت سابق مقتل اثنين من الجنود في هجومين منفصلين يوم السبت.

وبمصرع الجنود الخمسة ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق هذا الشهر إلى 29 قتيلا بينهم 16 في بغداد وحدها، رغم الحملات الأمنية التي يقوم بها الجيش الأميركي والقوات العراقية بالمنطقة.

وفي تطور آخر نفى تنظيم القاعدة بالعراق مجددا مقتل قائده أبو أيوب المصري, وقال إن الأنباء التي أذيعت في هذا الصدد غير صحيحة. وذكر بيان لمجلس شورى المجاهدين أن القاعدة "تزداد قوة في العراق يوما بعد يوم".

بدائل الحرب
 إجراءات الأمن المشددة لم تمنع التفجيرات (رويترز)
من جهته أعرب وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر عن اعتقاده بوجود عدة بدائل أمام الولايات المتحدة بخلاف الاستمرار في حرب العراق, لكنه رفض فكرة الانسحاب.

وحذر بيكر، الذي يرأس لجنة بالكونغرس لمراجعة السياسات الأميركية بالعراق، من أن الانسحاب "سيؤدي إلى حرب أهلية كبرى تتورط فيها دول الجوار".

وفي سياق متصل أظهر استطلاع للرأي أن 59% من الأستراليين يؤيدون سحب قوات بلادهم من العراق.

في المقابل قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن قواته ستبقى بالعراق رغم نتائج الاستطلاعات.

مبادرات للمصالحة
على صعيد آخر أعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي أنها بصدد القيام "بمبادرة تستهدف وضع حد للفتنة" ووقف نزف الدم في العراق.

وأشارت المنظمة إلى أن اجتماعا تحضيريا عقد يومي السبت والأحد بمقر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في جدة لإعداد وثيقة بشأن المصالحة بالعراق بين السُنة والشيعة بمبادرة منها برئاسة الأمين العام أكمل الدين إحسان أوغلو وحضور أربعة علماء دين عراقيين من السُنة والشيعة.

وأوضح بيان صدر في جدة أن المجتمعين وافقوا على مشروع "وثيقة مكة المكرمة" التي سيتم إعلانها في المدينة المقدسة خلال شهر رمضان المبارك في اجتماع يعقد يومي 19 و20 من الجاري، ويشارك فيه كبار علماء المسلمين ومرجعياتهم الدينية بالعراق.
المصدر : الجزيرة + قدس برس