أعمال العنف مستمرة بالعراق والضحايا معظمهم من المدنيين (رويترز)

أعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي أنها بصدد القيام "بمبادرة تستهدف وضع حد للفتنة" ووقف نزف الدم في العراق. ويأتي هذا التحرك فيما يواصل العنف حصد أرواح عشرات العراقيين، مع العثور على مزيد من الجثث المجهولة الهوية في بغداد.
 
وأشارت المنظمة إلى أن اجتماعا تحضيريا عقد يومي السبت والأحد بمقر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في جدة لإعداد وثيقة بشأن المصالحة بالعراق بين السُنة والشيعة بمبادرة منها برئاسة الأمين العام أكمل الدين إحسان أوغلو وحضور أربعة علماء دين عراقيين من السُنة والشيعة.
 
وأوضح بيان صدر في جدة أن المجتمعين وافقوا على مشروع "وثيقة مكة المكرمة" التي سيتم إعلانها في المدينة المقدسة خلال شهر رمضان المبارك في اجتماع يعقد يومي 19 و20 من الجاري ويشارك فيه كبار علماء المسلمين ومرجعياتهم الدينية بالعراق.
 
في سياق متصل وصف رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك العراق بأنه بلد منكوب، مطالبا الأمم المتحدة بالتدخل لانتشال البلاد من المأزق الذي هي فيه.
 
وناشد المطلك -خلال مشاركته في برنامج المشهد العراقي الذي بثه قناة الجزيرة مساء اليوم- الدول العربية النهوض بمسؤولياتها تجاه العراق.
 
معارك الديوانية
دبابات أميركية انتشرت على مفارق الطرق بالديوانية (الفرنسية)
وقد ترافقت التحركات السياسية مع تصعيد ميداني كان أعنفه بالديوانية جنوبي البلاد، فقد أعلن الجيش الأميركي أن قواته مدعومة بقوات عراقية قتلت ثلاثين مسلحا من مليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر باشتباكات عنيفة في أحياء بالمدينة بدأت الليلة الماضية واستمرت حتى صباح اليوم.
 
وطبقا لبيان عسكري أميركي فقد أسفرت المعارك أيضا عن اعتقال أربعة من المسلحين بينهم مسؤول كبير بالمليشيا، معترفا بتدمير دبابة أميركية من طراز أبرامز في المواجهات دون إصابات بين جنوده.
 
وقد نفى مدير مكتب الشهيد الصدر بالديوانية عبد الرزاق النداوي للجزيرة أنباء مقتل ثلاثين من عناصر جيش المهدي مشيرا إلى أن ثلاثة من أفراده فقط جرحوا بالاشتباكات، فيما ذكرت مصادر طبية إصابة أربعة مدنيين. وأكد النداوي أن جيش المهدي لن ينجر إلى مواجهات موسعة مع القوات الأميركية.
 
وعلى خلفية تلك المواجهات، فرضت السلطات العراقية صباح اليوم حظر تجول على المدينة يشمل الأفراد والمركبات.
 
كما أفادت الأنباء أن دبابات وعربات عسكرية تجوب شوارع المدينة، وأن مواجهات تدور بالحي الجمهوري وحي النهضة بينما تحلق طائرات حربية على ارتفاع منخفض مخترقة جدار الصوت.
 
وشهدت الديوانية مواجهات عنيفة في أغسطس/آب الماضي بين قوات الأمن تدعمها قوات أميركية وعناصر من جيش المهدي بعدد من مناطق المحافظة، أسفرت عن مقتل نحو 26 وجرح 48 آخرين من الجيش والشرطة والمدنيين.
 
جثث مجهولة
دموع العراقيين لم تجف منذ بدء شلال الدم عام 2003 (رويترز)
وفي العاصمة فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة على مداخل المدينة في محاولة للحد من أعمال العنف في بغداد التي تواصل فيها العثور فيها على عشرات الجثث المجهولة الهوية.
 
وقالت الشرطة إنها عثرت على 40 جثة اليوم بينها 35 في بغداد ليرتفع عدد الجثث المكتشفة منذ أمس إلى 91 بعد العثور على 51 جثة مجهولة الهوية بمناطق متفرقة من العاصمة, وأشارت المصادر إلى أن جميع الجثث قتل أصحابها رميا بالرصاص بعد تعرضهم جميعا للتعذيب.
 
كما أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل ثلاثة من جنوده بهجوم لمسلحين بمحافظة الأنبار غربي العراق يوم الجمعة الماضي. وكان بيان عسكري أميركي أعلن في وقت سابق مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين أمس.
 
وبمصرع الجنود الخمسة ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق هذا الشهر إلى 29 قتيلا بينهم 16 في بغداد وحدها، رغم الحملات الأمنية التي يقوم بها الجيش الأميركي والقوات العراقية بالمنطقة.
 
وقد تواصلت أعمال العنف بمناطق متفرقة من العراق اليوم مخلفة 13 قتيلا بينهم عقيد بالشرطة في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات