بلحاج اعتبر أن الهدف من خطف نجله الضغط عليه لتغيير مواقفه (الأوروبية-أرشيف)
أطلقت السلطات الجزائرية حملة بحث عن نجل الرجل الثاني بالجبهة الإسلامية للإنقاذ علي بلحاج, بعد اختفائه الأسبوع الماضي عقب أدائه صلاة الفجر بأحد مساجد العاصمة.
 
واتهم بلحاج السلطات خاصة المخابرات العسكرية التي وصفها بـ "المتغلغلة في المجتمع والتي تسير الدولة" بالتورط في اختفاء نجله عبد القهار (18 عاما).
 
ورجح في لقاء مع الجزيرة أن يكون الهدف من الاختطاف الضغط عليه لتغيير مواقفه السياسية والفكرية إزاء الأزمة التي تشهدها البلاد.
 
كما أعلن القيادي الإسلامي في تصريحات صحفية أن نجله "يعاني من تداعيات نفسية بسبب سنوات السجن الطويلة التي تعرضت لها والظلم الذي عاشته العائلة" في إشارة إلى قضائه 12 عاما بالمعتقل عندما كان أبناؤه الخمسة أطفالا صغارا.
 
وأشار بلحاج إلى اعتقاله مع أبنائه الذكور بمن فيهم عبد القهار قبل أسبوعين على خلفية اعتصامهم أمام سفارة الفاتيكان ضد تصريحات البابا المسيئة للإسلام, مرجحا أن يكون ذلك ترك أثر نفسيا سيئا لدى ابنه المختفي.
 
انضمام للسلفية
بالمقابل رجحت صحيفة ليبرتي الجزائرية أن يكون عبد القهار قد انضم إلى صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي أعلنت مؤخرا انضمامها لتنظيم القاعدة.
 
أما الكاتب الصحفي عبد الباري سوداني فاعتبر أن الطرحين الماضيين يظلان مجرد تكهنات في ظل غياب تقرير رسمي عن الحادثة, معتبرا أن ظاهرة الاختفاء انتهت من المجتمع الجزائري منذ بدء عهد المصالحة.
 
وأشار سوداني في تصريحات للجزيرة أن المرجح في الأوساط السياسية أن يكون الاختفاء "مقصودا" لإثارة الانتباه لشخص بلحاج, موضحا أن الدولة تستطيع أن تتعامل مع القيادي الإسلامي دون اللجوء إلى الطرق "الملتوية".
 
يُذكر أن بلحاج سجن للمرة الأولى قبل ستة أشهر من إلغاء الانتخابات مطلع التسعينيات على خلفية اتهامات بالدعوة للعصيان المدني احتجاجا على قانون الانتخابات البلدية عام 1991, لكن أطلق سراحه من معتقل حربي عام 2003 بعد قضائه عقوبة مدتها 12 عاما مع زعيم الجبهة عباسي مدني.

واعتقل الرجل مرة أخرى في يوليو/تموز 2005 لإشادته بالهجمات التي يشنها مسلحون بالعراق ضد القوات الأميركية, وأطلق سراحه في السادس من مارس/آذار من الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات