صورة لعائلة فلسطينية بمخيم في حي البلديات بالعاصمة العراقية (الجزيرة نت)

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان أن مليشيات شيعية مسلحة هددت بتصفية الفلسطينيين ما لم يغادروا العراق في غضون 72 ساعة.

 

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إنها حصلت على منشور يحمل اسم "وحدات الرد السريع لكتيبة ثأر آل البيت" جاء فيه أن لا مكان للفلسطينيين في عراق علي والحسن والحسين, في إشارة إلى الأمام على وولديه.

 

وحذر المنشور أيضا من أن "سيوفنا يمكن أن تصل إلى الرقاب" وحث الفلسطينيين على مغادرة العراق في غضون 72 ساعة والذهاب "لمقاتلة الاحتلال في بلدكم" في إشارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. يشار إلى أن الفلسطينيين ينتمون إلى المسلمين السنة.

 

وقال سكان في بغداد إن شاحنات تحمل مكبرات صوت جالت في حي الدورة في 25 و30 سبتمبر/أيلول الماضي وأطلقت تهديدات بالموت ضد الفلسطينيين.

 

مديرة هيومن رايتس ووتش بالشرق الأوسط سارة ليا ويتسون قالت "إن التهديدات بالقتل هذه تؤكد على العنف المستمر ضد اللاجئين الفلسطينيين في العراق في أعقاب الإطاحة بحكومة صدام حسين".

 

وقالت المنظمة إن على الحكومة العراقية والقوات الدولية في العراق اتخاذ خطوات عاجلة لحماية هذه الجالية من الخطر. وكان تقرير قد أشار إلى أن مجموعات مسلحة قتلت منذ العام 2003 عشرات اللاجئين الفلسطينيين في العراق الذين يبلغ عددهم 34 ألفا.

 

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن الحكومات العراقية عملت القليل لحماية اللاجئين الفلسطينيين خلال العامين الماضيين, وأنها عبرت عن عدائية معلنة ضدهم من خلال الادعاء بأنهم متورطون في "الإرهاب ويدعمون التمرد".

 

وقام مسؤولون في وزارة الداخلية العراقية باعتقال وتعذيب لاجئين فلسطينيين كما كانوا مسؤولين عن اختفاء فلسطينيين في عدد من الحالات. كما أن الحكومة العراقية قامت بإزعاج الفلسطينيين بدلا من تقديم الحماية لهم بسبب وضعهم كلاجئين والذي تعترف به الحكومة العراقية رسميا.

 

وقالت ويتسون إن على الحكومة العراقية والقوات التي تقودها الولايات المتحدة توفير الحماية الكافية للجالية الفلسطينية في بغداد. وأضافت أن على الحكومة العراقية التحقيق مع ومحاكمة المسؤولين عن الاعتداءات والتهديدات المستمرة للفلسطينيين.

 

وحثت المنظمة دول الجوار العراقي وبخاصة سوريا والأردن على فتح حدودها أمام اللاجئين الفلسطينيين الذين يفرون من العراق.

المصدر : وكالات