مجلس الأمن يعرب عن قلقه الشديد لتدهور الأوضاع بدارفور
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/7 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/15 هـ

مجلس الأمن يعرب عن قلقه الشديد لتدهور الأوضاع بدارفور

جون بولتون أعلن تراجع السودان عن تهديدات وجهها لدول عربية وأفريقية (رويترز-أرشيف)

 
تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا جديدا حول الأوضاع في السودان. ورحب القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بتمديد نشر قوات من الاتحاد الأفريقي في دارفور حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول القادم.
 
وأعرب القرار رقم 1714 عن "القلق الخطير" إزاء ما وصفه باستمرار تدهور الوضع الإنساني في الإقليم. وكرر التأكيد على ضرورة أن تنهي جميع أطراف النزاع  أعمال العنف والفظائع في المنطقة.
 
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن صياغة النص الجديدة هادئة ولا ضغوط فيها، على عكس التصريحات في الأيام القليلة الماضية.
 
وأشار المراسل إلى أن القرار الجديد لا يتحدث بشكل صريح عن إرسال قوات إلى دارفور، وإنما يقضي بتمديد نشر قوات دولية ضمن مهمة الأمم المتحدة في شمال وجنوب السودان حتى 30 أبريل/ نيسان القادم مع اعتزام تجديد التفويض لفترات إضافية.
 
ويطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن كل ثلاثة أشهر حول تنفيذ التفويض, ويدعو جميع الأطراف لأن تحترم التزاماتها. وأوضح المراسل أن أروقة مجلس الأمن شهدت مناورة قام بها السودان خلال الـ24 ساعة الماضية.
 
وكان منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا دعا أمس إلى فرض حظر على الطيران في دارفور، ووصف في جلسة للبرلمان الأوروبي الوضع في الإقليم بأنه خطير إلى حد يحتم على المجتمع الدولي التفكير في إجراء أقوى يمنع تفاقم الأزمة، وطالب الاتحاد الأوروبي بأن يكون مستعدا لذلك.
 
تراجع سوداني
السودان تراجع عن تهديدات لدول يتوقع مشاركتها في القوات الأممية (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعلن بالمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون اليوم أن السودان تراجع عن تهديدات وجهها في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي لدول عربية وأفريقية كان يتوقع أن تسهم بقوات ضمن قوات الأمم المتحدة مستقبلا.
 
وأوضح بولتون أن موقف الخرطوم الجديد أبلغ للولايات المتحدة عبر السفير السوداني لدى واشنطن الذي زار أمس بشكل مفاجئ مقر الخارجية الأميركية.
 
وقال بولتون إن السودانيين يرفضون الآن "سياسة ترهيب الدول المساهمة بقواتها في دارفور وتهديدها برد عدائي، نعتقد أن هذا التحول مهم جدا، لقد قال كثيرون بمجلس الأمن إنه ينبغي تجاوز أمر الرسالة السودانية وكانت تلك المقاربة الخطأ"، مشيرا إلى أن الموقف القوي لأعضاء مجلس الأمن هو الذي أدى إلى تراجع حكومة السودان عن فحوى الرسالة.
 
ووصل التحذير السوداني إلى أكثر من 50 دولة حضرت اجتماعا حول المساهمات في القوة الأممية بينها دول عربية وأفريقية. وجددت الخرطوم رفضها الشديد لنقل مهمة حفظ السلام في دارفور إلى المنظمة الدولية، وأكدت ضرورة دعم قوات الاتحاد الأفريقية المنتشرة في الإقليم.
 
من جانبه أكد وزير الدولة بالخارجية السودانية علي كرتي قبول الخرطوم خطة الامم المتحدة الرامية لتقديم الدعم المالي واللوجستي للاتحاد الأفريقى. وقال ردا على اتهام واشنطن للسودان بتحدي مجلس الأمن إن ترحيب بلاده بالخطة الأممية يلغي ما عداه من مواقف سابقة ما زالت تروج لها الولايات المتحدة.
 
وفي ظل الرفض السوداني مازال قرار مجلس الأمن 1706 بتشكيل هذه القوة حبرا على ورق، ومن المتوقع أن تضم القوة نحو 22500 جندي، فيما ازداد عدد جنود الاتحاد الأفريقي إلى 11 ألفا.
 
في هذا السياق اعتبر نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر أن دعم اتفاقية أبوجا هو الخط السليم والصحيح الذي ينبغي أن يتفق عليه الجميع لحل نزاع دارفور.
 
ترحيب بموفد واشنطن
من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية السودانية اليوم أنها ترحب بالموفد الأميركي الخاص أندرو ناتسيوس المكلف بصفة خاصة متابعة ملف دارفور وأكدت أنها لم ترفض منحه تأشيرة دخول.
 
وكانت الوزارة ترد على معلومات نشرت في الولايات المتحدة تفيد بأن السلطات  السودانية رفضت منح تأشيرة دخول للموفد الأميركي. واعتبر بيان الخارجية السودانية أن هذا التصريح يمثل "محاولة من وزارة  الخارجية الأميركية لإفشال مهمة (الموفد الأميركي) قبل أن تبدأ".
 
وأوضحت الخارجية السودانية أنها "ستمنح تأشيرة دخول إلى ناتسيوس وترحب بمهمته بشرط أن تكون بناءة وأن تسهم في دعم القوة الأفريقية وفي معالجة الآثار السلبية لقرارات الأمم المتحدة والعقوبات الأميركية".
المصدر : الجزيرة + وكالات