المجلس ترك لرئيسه الدوري الحصول على توضيحات من مندوب السودان بشأن تحذيرات الخرطوم (روتيرز)

قال المندوب الياباني في مجلس الأمن كينزا أوشيما إن بعض أعضاء المجلس اعتبروا أن لهجة السودان في تحذير الدول التي تفكر في المشاركة في قوة دولية بدارفور، كانت غير ملائمة وحادة.
 
وأوضح أوشيما الذي يرأس مجلس الأمن لهذا الشهر أن المجلس وضع اقتراحات عدة، مشيرا إلى أنه قدم اقترحا أخذ به المجلس وهو أن يجتمع رئيس المجلس مع المندوب السوداني للحصول على توضيح قبل صدور بيان للمجلس.
وعقد المجلس الخميس جلسة طارئة مغلقة لمناقشة تطورات رفض السودان نشر قوات دولية في دارفور وذلك بطلب أميركي.
 
وقد وصف السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون قبل الاجتماع الموقف السوداني بأنه تحد لمجلس الأمن. وكانت الخرطوم قد أعلنت أن أي مساهمة في تقديم جنود لقوات الأمم المتحدة في دارفور "سيعتبر عملا عدائيا وتمهيدا لغزو دولة عضو في الأمم المتحدة".
 
ووصل التحذير السوداني إلى أكثر من 50 دولة حضرت اجتماعا حول المساهمات في القوة الأممية بينها دول عربية وأفريقية. وجددت الخرطوم رفضها الشديد لنقل مهمة حفظ السلام في دارفور إلى المنظمة الدولية، وأكدت ضرورة دعم قوات الاتحاد الأفريقية المنتشرة في الإقليم.
 
وحتى الآن عرضت النرويج إرسال 250 خبيرا في مهمات الإمداد والتموين والسويد كتيبة مهندسين، بينما وعدت بنغلاديش وتنزانيا ونيجيريا بالمساهمة بجنود المشاة. وبحث الاجتماع مجددا مخاوف الدول من استمرار رفض الحكومة السودانية لدخول هذه القوات، إضافة إلى خطر الهجمات المسلحة من المتمردين الرافضين لاتفاق أبوجا.
 
وفي ظل الرفض السوداني مازال قرار مجلس الأمن 1706 بتشكيل هذه القوة حبرا على ورق، ومن المتوقع أن تضم القوة نحو 22500 جندي، فيما ازداد عدد جنود الاتحاد الأفريقي إلى 11 ألفا.
 
وفي هذا السياق اعتبر نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر أن دعم اتفاقية أبوجا هو الخط السليم والصحيح الذي ينبغي أن يتفق عليه الجميع لحل نزاع دارفور.


 
الخرطوم ترفض بقوة نشر قوات أممية في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
مقترح سولانا

في هذه الأثناء دعا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى فرض حظر على الطيران في دارفور، ووصف -في جلسة للبرلمان الأوروبي- الوضع في الإقليم بأنه خطير إلى حد يحتم على المجتمع الدولي التفكير في إجراء أقوى يمنع تفاقم الأزمة، وطالب الاتحاد الأوروبي بأن يكون مستعدا لذلك.
 
من جهته رفض رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ماري غوينو اللجوء لخطة بديلة عن نشر القوات الأممية بالإقليم. وأشار إلى أن المنظمة الدولية تساعد الاتحاد الأفريقي بالتدريب والعتاد وخبراء النقل والإمداد الإداريين تمهيدا لتولي المهمات منه.
 
لكن غونيو أوضح أن الأمم المتحدة لا تستطيع إرسال قواتها ما لم يتم التوصل لاتفاق سياسي، وما لم يكن هناك عدد كافٍ من القوات لمراقبة المنطقة.

وكانت الحكومة السودانية وافقت على خطة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن دعم قوات الاتحاد بخبراء من المنظمة ومعدات لتسهيل مهمات حفظ السلام.

المصدر : وكالات