الشيخ حمد بن جاسم نفى أن تكون قطر خرجت عن الإجماع العربي (الفرنسية-أرشيف)
 
أعرب وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن استغرابه للأزمة التي اختلقها الأردن بشأن عدم دعم قطر المرشح الأردني لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
وفي الوقت نفسه أكد احترامه لقرار الأردن استدعاء سفيره لدى الدوحة للتشاور، معتبرا أن ذلك أمر يخص عمان.
 
وقال الشيح حمد بن جاسم للجزيرة "إننا نستغرب أن الإخوان في الأردن وضعوا نجاح مرشحهم على قطر بالذات، لأنه أيضا هناك 14 عضوا آخرين والأعضاء الخمسة الدائمون رشحوا الكوري الجنوبي.
 
ونفى الوزير القطري أن تكون بلاده قد أبلغت الأردن في أي مرحلة عزمها دعم مرشحه للمنصب الأممي قائلا "نحن كدولة قلنا لهم هذا الكلام في اجتماع الجامعة العربية، ووزير خارجية الأردن يعلم أننا أعطينا صوتنا للمرشح التايلندي ومن بعده للكوري ولذلك لا نستطيع أن نلتزم".
 
وفي هذا السياق أشار إلى أن قطر انتخبت من الجمعية العامة وتمثل دولا أخرى في المنطقة فلا يمكنها تغيير التزاماتها خاصة أن الأردن جاء في آخر الوقت وأعلن مرشحه.
 
كما نفى المسؤول القطري أن تكون الدوحة خرجت عن الإجماع العربي وأكد أن قرارا عربيا كان استقر منذ ستة شهور على دعم مرشحين آخرين في وقت لم يكن الأردن فيه قد طرح أي مرشح للمنصب.
 
ونصح الشيخ حمد بن جاسم الأردن بالكف عن الحملات الإعلامية ضد بلاده، وأكد أن قطر لن تكون طرفا في هذه الحملات، مشيرا إلى أن "الأزمة التي خلقوها في الجرائد تهدف للتغطية على القرار".
 
وأضاف "أعتقد أن الإخوان في الأردن يجب أن يتوجهوا ويروا من نصحهم بهذه النصيحة التي وضعتهم في هذا الموقف، ولذلك هم خلقوا أزمة إعلامية ودوامة لتغطية شيء"، معربا عن أسفه  لهذا الموضوع.
 
وأشار إلى وجود دول تريد أن تؤزم العلاقة بين البلدين، موضحا أنه إذا اختار الأردنيون هذا الطريق، فإن قطر لن تسلكه "وهذه ليست معركة لا إعلاميا ولا شيء هم أشقاؤنا وإخواننا ونحترمهم ونتمنى لهم التوفيق هذا كل ما نستطيع أن نقوله".
 
الموقف الأردني
وقرر الأردن أمس الثلاثاء استدعاء سفيره لدى دولة قطر "للتشاور" حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (بترا).

ولم تحدد الوكالة سبب استدعاء السفير الذي جاء في ظل توتر دبلوماسي نتج حسب ما يقول الأردن عن عدم تصويت مندوب قطر بالأمم المتحدة لصالح المرشح الأردني الأمير زيد بن رعد خلفا لأنان خلال التصويت التجريبي على المرشحين الستة بالمنظمة الأممية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة مساء أمس للتلفزيون الحكومي إن "هذا الإجراء هو إجراء دبلوماسي معروف وهنالك جملة من القضايا بحاجة إلى بحث، وهناك عتب".

وأضاف جودة أن "أكثر ما يثير استغرابنا واستياءنا في هذه المرحلة هو عدم الالتزام بالقرارات الجماعية" مشيرا إلى أن "هناك أسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابة ونحن ننتظر هذه الإجابة وسيكون لنا رد على هذه الإجابة".

وقد حاولت الجزيرة الحصول على لقاء مع الناطق باسم الحكومة الأردنية إلا أنه اعتذر واعتبر تصريحاته للصحفيين كفيلة بالتعبير عن الموقف الأردني.

وينسق الأردن والسعودية ومصر بصورة مستمرة مواقفهم خصوصا منذ الهجوم الإسرائيلي على لبنان في يوليو/تموز الماضي، بينما وجهت اتهامات لقطر باعتماد موقف قريب من سوريا وإيران في الاجتماعات العربية ومناقشات الأمم المتحدة حول الأزمة اللبنانية، حسبما أفاده مسؤولون عرب.

وكانت صحيفة الرأي الأردنية المقربة من الحكومة قد شنت قبل يومين هجوما عنيفا على الدوحة، واتهمتها بالتسبب في خسارة مرشح الأردن لمنصب الأمين العام بتصويتها لصالح المندوب الكوري الجنوبي.

المصدر :