المفخخات لم تغب عن شوارع بغداد يوما (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين اليوم مقتل اثنين من جنوده جنوبي وغربي بغداد مساء أمس. وقتل جندي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته، فيما لقيت مجندة مصرعها جراء إصابتها بنيران مسلحين.
 
وبمقتل الجنديين يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي إلى 103، ليكون رابع أعلى عدد قتلى للقوات الأميركية منذ غزو العراق في 2003، والأعلى منذ يناير/كانون الثاني 2005 حيث قتل 106 جنود.
 
وإلى جانب حصيلة القتلى العسكريين لقي خمسة "مقاولين أميركيين مدنيين" وأربعة جنود من القوات المتحالفة مصرعهم خلال الشهر الحالي.
 
وفي تطور آخر قتل أربعة عراقيين وأصيب 13 آخرون في انفجارين منفصلين ببغداد. فقد لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب 10 آخرون في انفجار سيارة مفخخة بالقرب من ساحة بيروت جنوب شرقي العاصمة بمحاذاة مدينة الصدر. في حين قتل شرطي عراقي وجرح ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته ببغداد الجديدة.
 
وقد عثرت الشرطة العراقية صباح اليوم على خمس جثث شرق بغداد لأشخاص معصوبى الأعين ومقيدي الأيدي وتبدو على جثثهم آثار تعذيب.
 
من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان له أن قوات خاصة عراقية دهمت بمساندة القوات الأميركية صباح اليوم أحياء في مدينة الصدر بحثا عن جندي أميركي من أصل عراقي مخطوف واعتقلت ثلاثة أشخاص.
 
وتشهد مدينة الصدر معقل مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر إضرابا عاما اليوم احتجاجا على الحصار الذي فرضته القوات الأميركية منذ أسبوع على هذا الحي.

الملف الأمني
واشنطن تسعى لتسريع نقل الملف الأمني إلى الحكومة العراقية (الفرنسية)
التصعيد الميداني يأتي في وقت ناقش فيه مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي مع نظيره العراقي موفق الربيعي، الإجراءات التي يفترض اتخاذها لتسريع نقل إدارة الملف الأمني إلى الحكومة العراقية.

كما بحث الجانبان عمل اللجنة التي انبثقت على ضوء الاتفاق الذي تم بين رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جورج بوش، والتي تهدف إلى تطوير القوى الأمنية العراقية وتسريع خطة تدريبها وتوليها المسؤولية الأمنية، وبذل الجهود الرامية إلى تشجيع المصالحة بين العراقيين والحرب على ما يسمى الإرهاب.

وقال البيت الأبيض إن زيارة هادلي كانت مقررة قبل شهرين وليست نتاج التطورات الراهنة أو الأنباء التي تحدثت عن وجود توتر بين واشنطن وحكومة المالكي.

من جهته حذر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي من استمرار العنف بالعراق لفترة طويلة، وقال إن الأمر يتوقف على العراقيين لإقرار السبل الكفيلة بمعالجة ملف المليشيات الطائفية.

في السياق ذاته قال وزير الخارجية هوشيار زيباري إن العراق يعتزم مطالبة مجلس الأمن الدولي بتمديد التفويض للقوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق عاما آخر. ونفى زيباري وجود أي خلاف حقيقي مع واشنطن.

خوف من التقسيم
تركي الفيصل حذر من انسحاب سريع للقوات الأميركية يقسم العراق (الفرنسية-أرشيف)
بموازاة ذلك حذر السفير السعودي في واشنطن تركي الفيصل الولايات المتحدة من الانسحاب من العراق سريعا، مشددا على أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى عمليات تطهير عرقي وقتل طائفي واسعة النطاق.

وقال الفيصل مجيبا عن أسئلة بعد إلقاء خطاب في واشنطن، إن تصور أن يقسم العراق إلى ثلاثة أجزاء هو تصور التطهير العرقي والقتل الطائفي الواسع النطاق.

وأضاف "ما دامت أميركا قد جاءت إلى العراق بدون دعوة فعليها ألا تغادر العراق بدون دعوة".

وفي تطور آخر بحث وفد حكومي عراقي في عمان مع شخصيات عراقية من مختلف الانتماءات والتيارات السياسية والفكرية تقيم في الأردن، الجهود المبذولة من أجل إنجاح مؤتمر للقوى السياسية من المؤمل أن يعقد في بغداد الشهر المقبل في إطار مشروع المصالحة الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات