حسن نصر الله أكد بالمقابلة بدء المفاوضات غير المباشرة لتبادل الأسرى (الفرنسية)

اتهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الفريق الحاكم في لبنان بالعمل قبل الحرب الأخيرة على استقدام قوات دولية لنشرها في البلاد وليس في الجنوب فقط تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال نصر الله في حديث لتلفزيون المنار التابع لحزبه إن "مشروعهم الحقيقي (قوى 14 آذار) كان وما زال المجيء بقوات متعددة تحت الفصل السابع وهذا طرحوه على طاولة الحوار".

وأضاف -في أول ظهور له منذ 24 سبتمبر/أيلول الماضي- "كانوا يطالبون بقوات دولية غير تابعة للأمم المتحدة لكن لم يكن لديهم حجة. وعندما كانت تحدث بعض الاغتيالات كان هذا الصوت يرتفع".

وأكد نصر الله أن الأغلبية الحاكمة تريد قوات غير تابعة للأمم المتحدة وتحت الفصل السابع لتنتشر في كل لبنان على الحدود مع فلسطين المحتلة "لتكون هي الجيش العسكري والأمني الذي يساعد فريق 14 آذار للسيطرة على كل الوضع في لبنان".

ثلاثة شروط
واتهم نصر الله هذا الفريق بأن ما يريده هو نزع سلاح الحزب. وقال إن الفريق الحاكم اتصل في الأيام الأولى للحرب بحزب الله وقال له "هذه الحرب ستكون طويلة ومدمرة وتريد القضاء عليكم ويمكن أن تدمر البلد ولا يمكن أن تقف هذه الحرب إلا إذا قبلتم بثلاثة شروط".

حسن نصر الله اتهم الأغلبية بالعمل على جر اليونيفيل إلى وحل الخلافات اللبنانية (الفرنسية)
وأوضح أن هذه الشروط كانت "أولا القبول بمجيء قوات تحت الفصل السابع لتنتشر في لبنان كله وليس فقط في الجنوب، ثانيا تسليم سلاح المقاومة في كل لبنان، ثالثا تسليم الأسيرين الإسرائيليين أو إطلاق سراحهما بلا قيد أو شرط".

وأضاف أن جواب الحزب كان يفيد بأن هذه الشروط تعني الاستسلام المذل "ونحن جاهزون للقتال حتى آخر قطرة".

ومضى نصر الله قائلا "عندما فشل العدوان قبلوا بيونيفيل معززة على أمل أن يحولوها إلى قوات متعددة الجنسيات".

وأكد أن مشروع جماعة 14 آذار كان وما زال هو تحويل قوات اليونيفيل إلى قوات متعددة الجنسيات، مشددا على أن هذا الطرح "خطير وسيؤدي إلى تحويل لبنان إلى أفغانستان جديدة أو عراق جديد".

"
أكد أن مشروع جماعة 14 آذار كان وما زال هو تحويل قوات اليونيفيل إلى قوات متعددة الجنسيات، مشددا على أن هذا الطرح "خطير وسيؤدي إلى تحويل لبنان إلى أفغانستان جديدة أو عراق جديد
"

ودعا من جديد إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان، مؤكدا أن حزب الله سيلجأ إلى الشارع بعد أسبوع من الاجتماع التشاوري الذي يفترض أن يبدأ الاثنين المقبل، في حال فشل هذا اللقاء.

وقال "ليس معلوما عندها أن نكتفي بالمطالبة بحكومة وحدة وطنية، يجب أن يصبح الهدف حينذاك انتخابات مبكرة".

وقال أمين عام حزب الله إنه لا يشعر بالقلق من وجود القوة الدولية المؤقتة في جنوب لبنان بل من محاولات الفريق الحاكم "جرها إلى وحل الخلافات اللبنانية".

طلب الضمانات
واشار إلى أن كل الدول التي شاركت في القوات الدولية في جنوب لبنان اتصلت بحزب الله للحصول على ضمانات "وأعطيناهم الضمانات إذا كانت مهمتهم مساعدة الجيش وليس سحب سلاح المقاومة".

وأضاف أن الحزب على اتصال مع اليونيفيل بشكل مباشر أو من خلال الجيش اللبناني ومتابعة النشاط في الجنوب "لأنهم موجودون ضمن أهلنا وقرانا".

وشدد على أن "تركيبة القوات الفعلية ليست تركيبة هدفها نزع سلاح حزب الله أو قادرة على ذلك".

نصر الله قال إن كل الدول المشاركة في اليونيفيل طلبت مسبقا ضمانات من حزب الله (الفرنسية)
وتوقع نصر الله في المقابلة ذاتها أن ينتهي الوجود الأميركي في المنطقة كما انتهى في فيتنام. وقال إن "المشروع الأميركي في طريقه إلى التلاشي والانهيار".

ونصح الذين يراهنون على الولايات المتحدة بأن "يتعظوا من (حرب) فيتنام" مضيفا أن ذلك سيتحقق خلال بضع سنوات وليس بضعة أشهر.



تبادل الأسرى
وفي موضوع تبادل الأسرى أكد نصر الله أن المفاوضات غير المباشرة للتبادل بدأت بالفعل عبر وسيط دولي عينته الأمم المتحدة. وقال "أؤكد للمهتمين بهذا الملف أن مفاوضات جدية بدأت وهي متواصلة عبر مفاوض اختاره الأمين العام للأمم المتحدة".

المصدر : وكالات