لارسن أبلغ بيروت بوجود عمليات لتهريب السلاح (الفرنسية-أرشيف)

كشف مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن عما قال إنها عمليات منتظمة لتهريب أسلحة من سوريا إلى حزب الله بلبنان, مشيرا إلى أن المنظمة الدولية أبلغت بيروت, وأضاف أن لبنان "يتصرف في هذا الشأن على نحو لين بسبب موقفه السياسي الهش".

وقال لارسن إن مسؤولين حكوميين أبلغوا الأمم المتحدة بحدوث تهريب للأسلحة آخر مرة منذ بضعة أسابيع, لكنهم لم يقدموا معلومات عن كميات أو أنواع الأسلحة التي يجري تهريبها عبر الحدود.

من جهته قال السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون نقلا عن رود لارسن إن المسؤولين لا يقدمون معلومات دقيقة عن التهريب "خشية التعرض لأعمال انتقامية من جانب سوريا". كما قال بولتون للصحفيين إن "غياب التعاون الكامل من جانب حكومة سوريا مازال أمرا مثيرا لقلق بالغ في هذا الشأن".

وقد دعا مجلس الأمن مجددا إلى "نزع سلاح المليشيات في لبنان، واحترام سيادة البلاد وإجراء انتخابات رئاسية من دون تأثير خارجي".

وجاء في إعلان تلاه رئيس المجلس لشهر أكتوبر/تشرين الأول سفير اليابان كينزو أوشيما، أن "تقدما كبيرا قد تحقق في تطبيق القرار 1559 وخصوصا بفضل انتشار القوات المسلحة اللبنانية في جنوب البلاد للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود".

وقد تبنى مجلس الأمن هذا الإعلان بإجماع أعضائه, في نهاية مشاورات استمع خلالها إلى تقرير تيري رود لارسن الموفد الخاص للأمم المتحدة لمتابعة تطبيق القرار 1559.

من جهة ثانية قال لارسن إن رسامي الخرائط التابعين للأمم المتحدة يسعون جاهدين لتحديد أين تبدأ وتنتهي منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها بين سوريا ولبنان ومن الدولة التي لها سيادة عليها. غير أن المبعوث الدولي قال للصحفيين إنه لا يوجد تعريف جغرافي صالح ومقبول لهذه المنطقة.

وتقول الأمم المتحدة إن مزارع شبعا أرض سورية استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967, وتقول سوريا ولبنان إنها أرض لبنانية ويعرض القرويون اللبنانيون على الزائرين صكوك ملكيتهم للأرض في المنطقة.

الأوضاع في جنوب لبنان لاتزال متوترة (الفرنسية-أرشيف)
حزب الله والحكومة

على صعيد آخر أعلن حزب الله أنه سيسعى إلى تشكيل حكومة لبنانية جديدة بالوسائل الديمقراطية التي قد تشمل استقالة وزيرين تابعين له في الحكومة الحالية وتنظيم احتجاجات في الشارع.

وذكر زعيم كتلة الحزب في البرلمان محمد رعد أن حزب الله يحرص على ممارسة الأساليب الديمقراطية والقانونية للتعبير عن موقفه ورفضه للوضع الحالي، وصولا إلى العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

يشار إلى أن حزب الله يطالب منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان بتشكيل حكومة اتحاد وطني، وينتقد حكومة رئيس الوزراء الحالي فؤاد السنيورة.

وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري -وهو حليف لحزب الله- دعا إلى إجراء مشاورات بين زعماء التيارات والأحزاب اللبنانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وقانون انتخابات جديدة تحدد موعدها المبدئي في السادس من الشهر المقبل.

جنبلاط ورايس
في هذه الأثناء دعا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بعد لقائه بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن، إلى إنشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وقال إن من يعترض على إنشاء محكمة دولية بهذا الشأن "يحاول تغطية هذه الجريمة".

واتهم جنبلاط سوريا والرئيس اللبناني إميل لحود وحلفاء سوريا في لبنان بتعريض البلاد للخطر جراء ما اعتبره رفضا من طرفهم للمحكمة.

وجاءت تصريحات جنبلاط -الذي التقى أيضا ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي- بعد أن أبدى الرئيس لحود تحفظات على مسودة مشروع إنشاء المحكمة الدولية المختلطة لمحاكمة قتلة الحريري.

المصدر : وكالات