جنبلاط التقى رايس واتهم لحود بعقلية المحكمة الدولية (الفرنسية-إرشيف)

أعلن حزب الله أنه سيسعى إلى تشكيل حكومة لبنانية جديدة بالوسائل الديمقراطية التي قد تشمل استقالة وزيرين تابعين له في الحكومة الحالية وتنظيم احتجاجات في الشارع.

وذكر زعيم كتلة الحزب في البرلمان محمد رعد أن حزب الله يحرص على ممارسة الأساليب الديمقراطية والقانونية للتعبير عن موقفه ورفضه للوضع الحالي وصولا إلى العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومعلوم أن حزب الله يطالب منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان بتشكيل حكومة اتحاد وطني وينتقد حكومة رئيس الوزراء الحالي فؤاد السنيورة.

وأضاف رعد أن الحزب سيتخذ كل الخطوات الديمقراطية المتاحة لتحقيق هذا الهدف بما في ذلك الاستقالة من الحكومة.

وجاءت تصريحاته الاثنين بعد إجراء محادثات منفصلة مع اثنين من زعماء المعارضة هما زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشيل عون ورئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي.

يشار إلى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري -وهو حليف لحزب الله- دعا إلى إجراء مشاورات بين زعماء التيارات والأحزاب اللبنانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وقانون انتخابات جديدة تحدد موعدها المبدئي في السادس من الشهر المقبل.

جنبلاط ورايس
في هذه الأثناء اتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بعد لقائه بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن من يعترض على إنشاء محكمة دولية لقتلة رفيق الحريري بأنه "يحاول تغطية هذه الجريمة".

واتهم جنبلاط سوريا والرئيس اللبناني إيميل لحود وحلفاء سوريا بلبنان بتعريض البلاد للخطر جراء ما اعتبره رفضا من طرفهم للمحكمة.

حزب الله شدد على تغيير الحكومة قبيل دعوة بري للتشاور حول حكومة الوحدة(الفرنسية)
من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الوزيرة رايس ترغب في "التعبير عن دعمنا الكامل لتطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري".

وجاءت تصريحات جنبلاط الذي التقى أيضا ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي، بعد أن أبدى الريس لحود تحفظات على مسودة مشروع إنشاء المحكمة الدولية المختلطة لمحاكمة قتلة الحريري.

وكان مكتب لحود قد أبدى في بيان تحفظات على مشروع القرار الذي سلمه للسلطات اللبنانية الأسبوع الماضي نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القضائية نيكولا ميشيل.

أقلية
واعتبر لحود أن إنشاء محكمة ذات طابع دولي يشارك فيها كأقلية قضاة لبنانيون "سابقة في القضاء الجنائي الدولي ولا يسعنا أن نجعل لبنان حقل تجارب".

ولفت إلى أن عنوان مسودة الاتفاق حول المحكمة "يعتمد تسمية للمحكمة، نحذر من اعتمادها ومن تداعياتها على مكانة لبنان الدولية، هي المحكمة الخاصة للبنان فتغيب صفة الدولية أو ذات الطابع الدولي عنها وتحمل على الاعتقاد، وهذا هو الأهم، أن لبنان بلد منبوذ يحاكم من أجل جرائم ارتكبها أو ارتكبتها جماعة أو أقاليم أو سلطة مركزية فيه، كالإبادة الجماعية أو التطهير العرقي".

لحود دعا لتوضيح مصادر تمويل المحكمة الدولية (الفرنسية)
وتسلح لحود بحقه الدستوري في إبداء الرأي بمشروع قرار المحكمة بالاتفاق مع رئيس الحكومة كشرط لعرضه على مجلس الوزراء لأخذ موافقته عليه.

ودعا إلى دعم مشروع المحكمة بمستندات تضم أصول إجراءاتها وتمويلها ونظام حماية الضحايا والشهود الذين يتقدمون إليها.

وانتقد المادة الأولى من مشروع الاتفاق التي توسع زمنيا وموضوعيا ولاية المحكمة الدولية الخاصة كي تشمل محاكمة المسؤولين عن أفعال أخرى مماثلة بطبيعتها وخطورتها لجريمة اغتيال الحريري ورفاقه، والتي حصلت في لبنان بين الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2004 و12 ديسمبر/كانون الأول 2005.

المصدر : وكالات