الهجمات بالمفخخات لم تغب عن العاصمة العراقية (الفرنسية)
 
اختطف مسلحون مجهولون 42 عراقيا قرب مدينة بلد شمال بغداد، وقال متحدث عراقي باسم مركز التنسيق المشترك للشرطة العراقية والقوات الأميركية في محافظة صلاح الدين إن المسلحين نصبوا حاجزا وهميا لحافلات صغيرة متجهة إلى العاصمة.
 
وشهدت بلد في الأسابيع الماضية أعمال عنف طائفي متبادل بين السنة والشيعة أسفرت عن مقتل العشرات، وبذلت الحكومة العراقية حينها جهودا مضنية مع الزعماء المحليين لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين.
 
وتأتي عملية الاختطاف بينما تتواصل دوامة العنف لتحصد حياة المزيد من العراقيين، وفي أحدث الهجمات قتل 15 شخصا بينهم أربعة أطفال وأصيب 19 آخرون بانفجار سيارة مفخخة مساء اليوم استهدفت حفل زفاف شمال شرق بغداد.
كما قتل أربعة أشخاص بينهم شرطي وأصيب 13 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة بالقرب من ساحة بيروت جنوب شرقي العاصمة وفي انفجار عبوة ناسفة في حي الدورة جنوب بغداد.
 
وعثرت الشرطة العراقية صباح اليوم على خمس جثث شرق بغداد عليها آثار تعذيب وقد عصبت أعين أصحابها وقيدت أيديهم.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل شرطي عراقي وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات بين الشرطة ومسلحين. وفي حادث آخر قالت الشرطة إن مسلحين يشتبه في انتمائهم لجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أطلقوا النار على متجرين في بعقوبة وأصابوا أشخاصا بجروح.
 
ولقي أربعة مسلحين وجندي عراقي مصرعهم في اشتباكات في تلعفر قرب الموصل شمال العراق. كما قتل جندي آخر في اشتباكات بمدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العاصمة.
 
وقد أعلنت وزارة الدفاع العراقية اعتقال خالد الحياني الذي وصفته بأنه المصور الخاص للزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق أبي مصعب الزرقاوي في مناطق بالقرب من بعقوبة وبحوزته وثائق وأفلام وصور مهمة.
 
مدينة الصدر
الجيش الأميركي رفع نقاط تفتيشه من مداخل مدينة الصدر (الفرنسية)
في تطور آخر أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإزالة الحواجز الإسمنتية ونقاط التفتيش الموضوعة حول مدينة الصدر شرقي بغداد التي تشهد حصارا فرضته قوات أميركية وعراقية منذ أسبوع.
 
وأشار بيان لمكتب المالكي إلى أن الإجراءات المفروضة على مدينة الصدر لا تمارس إلا في فترة حظر التجوال في ساعات الليل وحالات الطوارئ، مؤكدا استمرار الجهود المشتركة في العمل على "ملاحقة الإرهابيين والخارجين على سيادة الدولة الذين يعرضون حياة المواطنين للقتل والاختطاف والتفجير".
 
وقد أعلن الجيش الأميركي رفعه لنقاط التفتيش على مداخل مدينة الصدر امتثالا للقرار الحكومي.
 
وجاء هذه التطور بعدما شهدت مدينة الصدر معقل مليشيات جيش المهدي إضرابا عاما اليوم احتجاجا على الحصار المفروض منذ اختطاف مسلحين جنديا أميركيا من أصل عراقي.
 
وقد أعلن الجيش الأميركي في بيان له أن قوات خاصة عراقية دهمت بمساندة القوات الأميركية صباح اليوم أحياء في مدينة الصدر بحثا عن الجندي المخطوف واعتقلت ثلاثة أشخاص.
 
وكان رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي قد قال بخصوص تعامل الحكومة مع مدينة الصدر إن الحكومة العراقية تتعامل مع الشعب العراقي على أساس طائفي.
 
خسائر أميركية
ومقابل الخسائر العراقية اليومية تكبد الجيش الأميركي مزيدا من الخسائر وأعلن في بيانين منفصلين اليوم مقتل اثنين من جنوده جنوبي وغربي بغداد مساء أمس. فقد قتل جندي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته، بينما لقيت مجندة مصرعها جراء إصابتها بنيران مسلحين.
 
وبمقتل الجنديين يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي إلى 103، ليكون رابع أعلى عدد قتلى للقوات الأميركية خلال شهر واحد منذ غزو العراق عام 2003، والأعلى بعد يناير/كانون الثاني 2005 الذي قتل فيه 106 جنود.
 
مطالب الطالباني
جلال الطالباني يؤكد قدرة العراق على عدم الانزلاق نحو الحرب الأهلية (رويترز-أرشيف)
وإزاء الأوضاع الأمنية المتدهورة طالب الرئيس العراقي جلال الطالباني بعدم انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من العراق قبل أن تصبح القوات العراقية قادرة على حفظ الأمن.
 
وأشار الطالباني في مقابلة مع صحفية لو فيغارو الفرنسية إلى أن العراق لا يزال قادرا على تجنب الانزلاق في حرب أهلية رغم تصاعد أعمال العنف، مشددا على أن تنظيم القاعدة آخذ في الانحسار.
 
من جانبه قال رئيس وفد لجنة الحوار الوطني إلى الشخصيات العراقية المعارضة في الأردن، إنه تقرر تأجيل موعد انعقاد مؤتمر القوى السياسية للمصالحة الوطنية إلى النصف الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
وكان اللقاء الذي عقد في عمان أمس قد شهد خلافات حول انعقاد المؤتمر، بعد ما رأى بعض الحاضرين أنه لا جدوى من انعقاده في ظل "الاحتلال".

المصدر : الجزيرة + وكالات