بقايا السيارة التي استهدفها صاروخ طائرة استطلاع إسرائيلية بشمال القطاع (رويترز)

أصيب سبعة فلسطينيين بجروح متفاوتة الخطورة في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة.
 
واستهدفت غارة فجر الثلاثاء ورشة حدادة بخان يونس وخلفت جريحين, ثم تبعتها ثانية في المساء على سيارة مدنية بطريق بين بيت حانون وبيت لاهيا شمال القطاع, وجرح فيها خمسة أشخاص, في حين أصيب ناشط من شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بجروح خطيرة في اشتباك مع دورية إسرائيلية شرق نابلس شمالي الضفة الغربية.
 
وجاءت الغارات مع عودة الهدوء الحذر إلى شوارع مدينة غزة التي شهدت في اليومين السابقين صدامات دامية بين القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية وعناصر الأمن الفلسطيني.
 
وبينما تبادلت حركتا حماس وفتح الاتهامات بشأن المسؤولية عن الاشتباكات الدامية في قطاع غزة، تواصلت الجهود الفلسطينية الداخلية الرامية إلى تطويق الأزمة.
 
عزام الأحمد (يمين) قال إن أمام حماس أسبوعين لقبول حكومة وحدة (الفرنسية-أرشيف)
مهلة أسبوعين
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه أن الرئيس محمود عباس يدرس خياراته للمرحلة المقبلة بما فيها إجراء انتخابات مبكرة، لكنه لن يلجأ إلى "خطوات جراحية".
 
فقد أمهل رئيس كتلة  فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد حماس أسبوعين للتوصل إلى اتفاق بشأن حكومة الوحدة, وإلا مارس رئيس السلطة صلاحيته بما فيها إقالة الحكومة.
 
وقال الأحمد "هناك إجماع من كل القوى والكتل البرلمانية  باستثناء حماس على إعطاء مهلة أسبوعين فقط للتوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإلا على الرئيس محمود عباس أن يستخدم صلاحياته وأولها إقالة الحكومة".
 
واتهم الأحمد حماس بالخروج عن إجماع القوى والكتل البرلمانية التي ترغب في تشكيل حكومة وحدة, متهما قادتها بأنهم "لا يملكون قرارهم من الداخل لأنهم وقعوا وتراجعوا ولو كانوا يملكون القرار لما تراجعوا".
 
تشريع بالمراسيم
وتقاطع تصريح الأحمد مع ما ذكره نبيل عمرو مستشار الرئيس السلطة الفلسطينية من أن محمود عباس قد يشرع بالمراسيم لإنهاء الأزمة الحالية.
 
وقال عمرو إن عباس "أمامه خيارات عديدة للخروج من هذه الأزمة تتمثل في إمكانية تشكيل حكومة كفاءات وطنية، أو تشكيل حكومة طوارئ، أو اللجوء إلى إجراء انتخابات مبكرة".
 
وقد جدد رئيس الوزراء إسماعيل هنية الدعوة إلى وقف "الاقتتال الداخلي" قائلا إن حكومته لن تسمح بوقوع حرب أهلية, لكنه اعتبر ذلك مسؤولية الجميع.
 
تهديدات بالتصفية
وكان بيان لشهداء الأقصى التابعة لفتح قد هدد بقتل من وصفهم برؤوس الفتنة, مسميا رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ووزير الداخلية سعيد صيام والمسؤول بالقوة التنفيذية يوسف الزهار.
 
كوندوليزا رايس دعت حماس إلى قبول حكومة إجماع تحترم شروط الرباعية (الفرنسية)
ووصفت حماس البيان بأنه "استكمال لدور العدو الصهيوني ومحاولة لتحقيق ما فشل فيه العدو".
 
ومن القاهرة دعا محمود صبيح مساعد الأمين العام للجامعة العربية المكلف بالشؤون الفلسطينية الفلسطينيين إلى وقف الاقتتال الداخلي الذي وصفه بالجنون, قائلا إنه "يجب أن يكون الموقف الفلسطيني موحدا حتى نستطيع أن نخاطب العالم".

وتأتي التطورات في حين دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قادة حماس إلى "قبول مطالب رئيس السلطة محمود عباس بتشكيل حكومة إجماع يقبلها كل الفلسطينيين وتحترم مبادئ اللجنة الرباعية وكل الوثائق الدولية".
 
وتزور رايس المنطقة في جولة بدأت من جدة وتشمل تل أبيب ورام الله حيث التقت ثمانية وزراء خارجية عرب, دعتهم الحكومة الفلسطينية إلى عدم الاستجابة للمخططات الأميركية التي تسعى لتطبيق "سياسة فرق تسد" في إشارة إلى تصنيف واشنطن للدول العربية إلى معتدلة ومتطرفة.
 
وأعلن في رام الله أن الرئيس الفلسطيني سيستقبل في مقره بالمدينة اليوم الأربعاء الوزيرة الأميركية.

المصدر : وكالات