عمرو موسى يدعو العرب للوفاء بتعهداتهم بشأن دارفور
آخر تحديث: 2006/10/3 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/3 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/10 هـ

عمرو موسى يدعو العرب للوفاء بتعهداتهم بشأن دارفور

موسى يسعى لإيجاد مخرج للأزمة بين الخرطوم والأمم المتحدة بشأن دارفور (الفرنسية-أرشيف)

دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدول العربية إلى الوفاء بتعهداتها بشأن إقليم دارفور غربي السودان. ووصف موسى في تصريحات لدى وصوله الخرطوم أمس انسياب الدعم العربي بأنه بطيء وضئيل، مناشدا العرب تقديم مزيد من المساعدات.
 
وكانت الدول العربية تعهدت في القمة التي عقدت بالخرطوم قبل ستة أشهر بتمويل القوة الأفريقية في دارفور بمبلغ 150 مليون دولار مدة ستة أشهر اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول الحالي لمساعدتها على تخطي مشاكل تمويلها وتجهيزها.
 
وسيجري موسى خلال زيارته للخرطوم محادثات مع المسؤولين السودانيين والرئيس عمر حسن البشير تتركز على أزمة دارفور. ويسعى المسؤول العربي إلى إيجاد مخرج للأزمة بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة حول القوات الدولية.
 
وأشار موسى في تصريح للصحفيين قبيل توجهه إلى العاصمة السودانية ردا على تصريحات ممثل الأمم المتحدة في السودان يان برونك، إلى أن هناك مبالغات كثيرة بالفعل حول تردي الأوضاع في الإقليم، وأكد موسى أن هناك أكثر من حديث عن حل وسط في هذا الاتجاه، موضحا أنه سيلتقي خلال زيارته للسودان مع برونك.
 
وفي تصريح للجزيرة شكك برونك في أداء المحاكم التي أنشأتها الحكومة السودانية لمعاقبة مرتكبي الجرائم في دارفور.
 
وتأتي زيارة موسى في ظل مساع محمومة عربية وأوروبية وأفريقية تتقاطر على الخرطوم للبحث بشأن القوات الدولية التي تسعى واشنطن والدول الغربية إلى إرسالها إلى دارفور وهو ما لاتزال الحكومة السودانية ترفضه.
 
وجاءت التحركات الدبلوماسية متزامنة مع تشكيل الحكومة السودانية لجنة وطنية عليا تضم مفكرين وسياسيين من أجل العمل على توحيد الصف السوداني، لمواجهة ما يوصف بالتحديات الخارجية.
 
وقد استقبل الرئيس السوداني أعضاء هذه اللجنة ومنحها صلاحيات واسعة وتفويضا للاتصال بجميع الأطراف في السودان بما فيها الفصائل المسلحة.
 
مرونة وضغوط
تفاؤل خافيير سولانا جاء عقب اختتام خوسيه مانويل باروسو زيارة للسودان (رويترز)
وتأتي هذه التطورات في وقت تحدث فيه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن مرونة محتملة في الموقف السوداني من مسألة نقل مهمة القوات الأفريقية في دارفور إلى الأمم المتحدة.
 
وأشار عقب اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى حصول تقدم، قائلا إن الرئيس السوداني قبل بعثة من "الاتحاد الأفريقي زائد" ولكنه لم يشرح ماهية هذه الصيغة.
 
وكان مفوض المساعدات في الاتحاد الأوروبي لويس ميشال أعرب أمس عن تفاؤله على الرغم من معارضة حكومة الخرطوم الحالية بنشر قوات دولية في دارفور. 
 
وأبلغ الصحفيين في مقر الاتحاد الأفريقي بأن "هناك الكثير من العناصر التي تسمح لنا بالاعتقاد بأننا سنجد البراهين الضرورية لإقناع الحكومة السودانية بالتحرك حيال الموضوع في مهلة معقولة".
 
لكنه أشار إلى ضرورة أن تؤخذ بعين الاعتبار مشاكل الحكومة السودانية، موضحا أن ممارسة المزيد من الضغوط على المتمردين الذين لم يوقعوا اتفاق أبوجا للسلام بشأن دارفور في الخامس من مايو/أيار الماضي، قد يجعل الخرطوم أكثر "مرونة".
 
 يأتي ذلك بعد أن اختتم رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو زيارة إلى إقليم دارفور في إطار السعي لإيجاد مخرج للأزمة التي يثيرها الوضع في دارفور.
 
كما يجيء في ظل ضغط أميركي قوي، فقد دعا الرئيس جورج بوش الأمم المتحدة إلى إرسال قوات حفظ سلام إلى دارفور بأسرع وقت ممكن ودون تأجيل.
 
وقال خلال لقائه المبعوث الخاص للمنطقة أندرو ناسيوس إنه بإمكان الولايات المتحدة أن تلعب دورا مهما في تحقيق الأهداف المرجوة في إقليم دارفور، ودعا الأمم المتحدة إلى ألا تنتظر وقتا أطول من ذلك.
 
الاتحاد الأفريقي
ألفا عمر كوناري تعهد بعدم التخلي عن دارفور (رويترز-أرشيف)
وفي تطور آخر أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري خلال اجتماع مع قادة من الاتحاد الأوروبي أمس، أن الاتحاد الأفريقي لن يتخلى عن إقليم دارفور السوداني، لكنه يحتاج إلى مزيد من الدعم الدولي ليواصل مهمته في حفظ السلام في الإقليم.
 
وتعهد كوناري ونظيره الأوروبي جوزيه مانويل باروسو بالعمل مع حكومة السودان للتوصل إلى صيغة مقبولة لإبقاء القوات في دارفور.
 
يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي تبنى قرارا بإرسال 20 ألف جندي تابعين للأمم المتحدة إلى دارفور لتولي المهمات من قوة الاتحاد الأفريقي.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: