مسلحون في فتح يتظاهرون احتجاجا على عدم صرف رواتب الشرطة (رويترز)

هددت "كتائب شهداء الأقصى" التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) باغتيال ثلاثة زعماء في حركة حماس، في تطور من شأنه أن يزيد من حدة التوتر التي تسود الساحة الفلسطينية.

وقال بيان منسوب لكتائب الأقصى"إننا في كتائب الأقصى نعلنها بكل قوة وصراحة في هذا البيان حكم الشعب والثورة في الوطن والمهجر بإعدام رأس الفتنة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ووزير الداخلية سعيد صيام والمسؤول في القوة التنفيذية يوسف الزهار".

واستهجنت حماس البيان وحذرت من القيام بأي "حماقة". وقال مشير المصري عضو التشريعي والمتحدث باسم الحركة "نستهجن هذا البيان، هذا خروج عن كل القيم الإنسانية وتجاوز لكل الخطوط الحمراء.. هذا استكمال لدور العدو الصهيوني ومحاولة لتحقيق ما فشل فيه العدو حيث إن القادة الثلاثة تعرضوا لمحاولات اغتيال".

وأضاف المصري "إننا نحذر قادة الانقلاب الداخلي من مغبة الإقدام على أي حماقة ونحملهم تداعيات ليس الفعل بل التصريحات" وتابع "نحن نتحدث عن تيار انقلابي داخل حركة فتح يسعى إلى الفتنة وتسميم الأجواء الداخلية لأهداف فئوية وشخصية ضيقة".

مظاهرات
وفي سياق متصل تظاهر العشرات من مسلحي حركة فتح، وأغلقوا طريق صلاح الدين الرئيسي وسط غزة مطالبين بصرف رواتبهم المتأخرة ورددوا هتافات ضد الحكومة وأعاقوا حركة المرور بالشارع.

يأتي هذا التطور ليزيد من حدة التوتر في قطاع غزة بين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وعناصر من فتح، أسفرت حتى الآن عن مقتل عشرة أشخاص.

وبدأت الأزمة عندما عمد منتسبو الأجهزة الأمنية التي يتبع أغلبها لرئيس السلطة محمود عباس إلى تنظيم مظاهرات اتسمت بالعنف احتجاجا على عدم صرف رواتبهم، وردت وزارة الداخلية بنشر قواتها لفرض الأمن والنظام مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين.

دعوات للوحدة
واجتمع أمس ممثلون عن عشرة فصائل من منظمة التحرير والكتل الممثلة بالتشريعي لبحث سبل إخراج المجتمع الفلسطيني من الأزمة الراهنة. كما تظاهر عشرات الفلسطينيين برام الله بالضفة الغربية مطالبين بتحريم الاقتتال الداخلي والحفاظ على الوحدة الوطنية.

وخرج المتظاهرون تلبية لدعوة المبادرة الوطنية الفلسطينية، وطافوا شوارع المدينة وهم يهتفون مطالبين بإقامة حكومة وحدة وطنية مستنكرين الاعتداءات المسلحة.

رايس دعت الحكومة الفلسطينية للاعتراف بشروط الرباعية (الفرنسية)
من ناحيتها أعلنت الحكومة حرصها على التجاوب مع الدعوة التي أطلقها عباس بضرورة استمرار الحوار بين مختلف الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال وزير الإعلام يوسف رزقة في مؤتمر صحفي إن الحكومة تشجع الفصائل -وخاصة حركتي فتح وحماس- على التواصل والبناء على ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الوفاق.

أما وزير الداخلية سعيد صيام فهدد باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن العنف، قائلا إن الاقتتال الداخلي لا يعود بالنفع إلا على إسرائيل.

في المقابل أعلن نبيل عمرو -مستشار رئيس السلطة الوطنية- أن محمود عباس يفكر جديا في تشكيل حكومة طوارئ أو تنظيم انتخابات مبكرة.



مطالب رايس
في سياق آخر طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قادة حماس إلى القبول بمطالب رئيس السلطة محمود عباس بتشكيل حكومة إجماع يقبلها كل الفلسطينيين "وتحترم مبادئ اللجنة الرباعية وكل الوثائق الدولية"

وأكدت رايس، بمؤتمر صحفي في جدة بالسعودية بعد لقائها وزير الخارجية سعود الفيصل، أن واشنطن تفعل ما بوسعها لدعم عباس الذي قالت إنه ملتزم بالاتفاقات مع إسرائيل وبخارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات