الخرطوم احتضنت جولتين سابقتين من المفاوضات الصومالية (الفرنسية-أرشيف)

أكدت مصادر في الجامعة العربية انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين الحكومة الصومالية الانتقالية واتحاد المحاكم الإسلامية في موعدها المقرر غدا الاثنين لنقل وفدي التفاوض الصومالي.
 
وأوضحت المصادر أن وفد الجامعة العربية سيتوجه اليوم إلى الخرطوم للإعداد للجولة التي ستشارك فيها أيضا وفود من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وستشارك كينيا رئيسة منظمة الإيغاد وأعضاء اللجنة الدولية للاتصال المعنية بالأوضاع في الصومال كمراقبين.
 
وأعربت المصادر عن أملها في نجاح جولة المفاوضات الجديدة ودعت كل الأطراف سواء الصومالية أو الجوار إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه في اتفاق الخرطوم من إنشاء علاقات حسن جوار في المنطقة.
 
وقد أعلنت الحكومة الانتقالية أن رئيس البرلمان شريف حسن شيخ عدن سيرأس وفدها للمفاوضات المقررة في 30 أكتوبر/تشرين الثاني الحالي، في حين ينتظر أن تعلن المحاكم في وقت لاحق وفدها للمحادثات.
 
ومن المنتظر أن تبحث جولة المفاوضات هذه موضوعين هما المشاركة في السلطة والترتيبات الأمنية إلى جانب بحث إمكانية إنشاء آلية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات.
 
وتأتي جولة المحادثات الجديدة إثر سيطرة المحاكم على بعض المدن الصومالية واستنفار القوات الإثيوبية على الحدود وإعلان المحاكم الجهاد ضد إثيوبيا.
 
وجاء تأكيد إجراء المحادثات رغم التوتر بين جانبي الصراع، وتكهنات باحتمال إلغاء أو إرجاء تلك المفاوضات عقب اتهام أطراف صومالية للجامعة العربية بالانحياز لطرف على حساب آخر.
 
تقرير سري
التقرير يتهم إريتريا ودولا عربية بدعم المحاكم الإسلامية (الجزيرة-أرشيف)
وتزامن تحديد موعد استئناف محادثات السلام مع كشف تقرير سري للأمم المتحدة سرب إلى الصحافة عن تدخل واضح لدول الجوار في الصومال، محذرا من احتمال اندلاع حرب إقليمية شاملة في منطقة القرن الأفريقي.
 
ويقدر تقرير الأمم المتحدة وجود ما بين ستة وثمانية آلاف جندي إثيوبي وألفي جندي إريتري بكامل تجهيزاتهم داخل الأراضي الصومالية. يشار هنا إلى أن إثيوبيا اعترفت بوجود مدربين عسكريين لها في الصومال لمساعدة الحكومة الانتقالية لكنها نفت وجود قوات لها هناك.
 
وطبقا للتقرير -الصادر بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الثاني الحالي- فإن دول إثيوبيا وأوغندا واليمن تدعم الحكومة الانتقالية, في حين تصطف إريتريا وإيران وليبيا والسعودية ودول الخليج إلى جانب اتحاد المحاكم الإسلامية.
 
ويشير التقرير إلى أن قوات الحكومة الانتقالية تقوم بحفر الخنادق حول مدينة بيدوا بمساعدة الإثيوبيين, كما توجد قوات المحاكم في بلدة إستراتيجية بين بيدوا والعاصمة مقديشو.
 
وقد رفض المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التعليق على التقرير مشيرا إلى أن المنظمة الدولية لا تعلق على وثائق مسربة ولا يمكنها إثبات صحتها.
 
لكن المتحدث أكد موقف الأمين العام كوفي أنان الذي يعتقد أن الحل في الصومال سياسي لا عسكري، داعيا الأطراف الصومالية إلى تسوية خلافاتها عبر الحوار.
 
كما أشار إلى أن أنان حث دول جوار الصومال على تجنب أي تصرف من شأنه أن يفاقم الوضع هناك، ودعاها إلى الالتزام بالحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على نقل السلاح إلى الصومال منذ الإطاحة بحكم الرئيس سياد بري عام 1991.
 
إذكاء التوترات
ويخشى كثيرون أن تتحول المواجهة بين الإسلاميين وحكومة الرئيس عبد الله يوسف إلى حرب إقليمية قد تشمل إثيوبيا وخصمها إريتريا التي تنفي اتهامات بإرسال أسلحة إلى المحاكم الإسلامية.
 
وفي هذا الصدد طالبت الولايات المتحدة إريتريا وإثيوبيا بعدم إذكاء التوترات في الصومال، ودعتهما إلى اتخاذ "موقف بناء" من هذه الدولة التي تعيش حالة تفكك منذ خمسة عشر عاما.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "نأمل أن تحاول دول المنطقة القيام بدور إيجابي وأن تتخذ خطوات للحد من التوترات الحالية، وألا تتخذ خطوات تؤدي إلى تفاقم وضع صعب ومحزن للغاية".

المصدر : الجزيرة + وكالات