السودان وتشاد يتبادلان الاتهامات بشأن تدريب متمردين من بلديهما (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت تشاد السودان بقصف أربع بلدات تشادية على امتداد حدودها الشرقية أسفر عن تدمير عدد كبير من المنازل، حسبما أعلن وزير الاتصالات التشادي حرمدجي موسى دومغور في بيان رسمي حذر فيه من أن قوات بلاده مستعدة لصد أي عدوان.
 
وقال البيان إن "الطيران السوداني استهدف بلدات بهاي وتيني وكرياري وبامينا التشادية القريبة من إقليم دارفور بغرب السودان، مما أدى إلى تدمير مساكن مواطنين تشاديين مسالمين وبث الذعر في نفوس سكان هذه البلدات الحدودية التشادية".
 
قوات الاتحاد الأفريقي تعاني نقص الإمدادات (الفرنسية)
ودعا البيان الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى التنديد بهذا القصف, والعمل على وقف "الهجمات السودانية المتكررة على تشاد".
 
وقد نفى الناطق باسم الحكومة السودانية لمراسل الجزيرة وجود أي قصف عسكري سوداني لتشاد, موضحا أن الخرطوم بدأت قبل ثلاثة أيام تنفيذ اتفاق أمني يقضي بنشر قوات مراقبة على الحدود بين البلدين.
 
وأكد المتحدث التزام الخرطوم بتنفيذ الاتفاقية, وأن السودان أمر قواته على الحدود التشادية بعدم إطلاق النار أو الاعتداء على المواطنين أو القرى, وذلك لتفعيل الاتفاقية التي مضى على إبرامها أكثر من خمسة أشهر دون أن ترى النور.
 
حماية اللاجئين
من جانبها تبحث الأمم المتحدة إرسال بعثة مراقبة أو قوة حفظ سلام دولية إلى تشاد التي يقيم فيها أكثر من مائتي ألف لاجئ فروا من أعمال العنف في إقليم دارفور, وذلك لتقييم احتياجات اللاجئين أو المهجرين بسبب النزاع في الإقليم. 
 
وأبلغ جان ماري جوينو رئيس مهام حفظ السلام في الأمم المتحدة مجلس الأمن أنه سيرسل البعثة إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى التي تأثرت أيضا بالحرب في دارفور لبحث الخيارات, موضحا أن أي عملية مراقبة ستشمل قوة انتشار سريع للتحري عن الاضطرابات خاصة عند النقاط الحدودية.
 
وقال جوينو إن هذه القوة ستراقب الموقف الأمني في المنطقة وأنشطة الجماعات المسلحة عبر الحدود, وتقوم بتنبيه السلطات المحلية. وأوضح أنه بالرغم من أن البعثة لن يكون لها تأثير رئيسي ومباشر على حماية المدنيين, فإن وجودها يمكن أن يؤدي إلى تحسن محدود في الموقف عبر الردع والمراقبة النشطة وإرسال التقارير.
 
أكثر من مائتي ألف لاجئ تركوا دارفور بسبب الحرب (الفرنسية)
ولم يحدد جوينو موعد توجه البعثة إلى المنطقة, مكتفيا بالقول إنها ستذهب إلى هناك في أسرع وقت ممكن. وأضاف المسؤول الأممي أن المنظمة الدولية تعمل على إعداد خطة لدعم قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور بانتظار موافقة من جانب السلطات السودانية على نشر قوة تابعة للمنظمة الدولية في الإقليم.
 
وتشير تقارير وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن كلا من السودان وتشاد يدعم متمردي البلد الآخر, وأن جماعة متمردين سودانية واحدة على الأقل تقوم بتجنيد اللاجئين الدارفوريين في المخيمات.
 
وترى الأمم المتحدة أن عدم وجود قوة دولية لحفظ السلام في دارفور هو جزء من مشكلة تعزيز مهمة قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم, حيث تعاني هذه القوة من النقص في الأفراد والمعدات بسبب رفض حكومة الخرطوم التدخل الدولي في الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات