بوش والمالكي يعلنان تشكيل مجموعة عمل لضبط الأمن
آخر تحديث: 2006/10/29 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/29 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/7 هـ

بوش والمالكي يعلنان تشكيل مجموعة عمل لضبط الأمن

المالكي قال إنه صديق لأميركا وليس رجلها في العراق (الفرنسية -أرشيف)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تشكيل مجموعة عمل رفيعة المستوى لتحقيق الأمن في العراق تضم وزيرين عراقيين وقائد القوات الأميركية في العراق والسفير الأميركي في بغداد.

وقال بوش والمالكي في بيان مشترك وزعه البيت الأبيض إثر الحديث الذي جرى بينهما عبر الفيديو ودام خمسين دقيقة صباح السبت "لقد ناقشنا مجموعة من المسائل المهمة جدا التي تخص تحقيق أهدافنا المشتركة في العراق".

وأضاف البيان "لقد تم الاتفاق على أهداف مشتركة هي تسريع خطى تدريب قوى الأمن العراقية وتولي القيادة والسيطرة العراقية على القوات العراقية ونقل المسؤولية الأمنية إلى الحكومة العراقية".

وجاء فيه أيضا "لقد شكلنا مجموعة عمل رفيعة المستوى تشمل مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي ووزير الدفاع ووزير الداخلية والجنرال جورج كايسي والسفير زلماي خليل زاد من أجل تقديم توصيات بشأن كيفية إنجاز هذه الأهداف على أفضل وجه".

صديق لا بيدق
بوش تحدث مع المالكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة (رويترز-أرشيف)
وبينما أكد بيان البيت الأبيض ألا وجود لـ"أي توتر" مع الحكومة العراقية رغم العديد من نقاط الخلاف التي كشفتها وسائل الإعلام مؤخرا, وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نفسه بأنه "صديق لأميركا وليس رجلها في العراق", وذلك قبل لقاء بالأقمار الصناعية مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

ونقل النائب حسن السنيد عن المالكي قوله بعد حديث مع السفير الأميركي زلماي خليل زاد إنه يرى أن الأميركيين يحاولون حمله على قرارات أمنية صعبة "يرى أنها غير مناسبة في هذا الوقت".

وأضاف النائب أن المالكي قال عن نفسه "أنا رجل منتخب من خلال انتخابات عامة ومن برلمان منتخب ويجب التنسيق الأمني معي في اتخاذ القرارات الأمنية وألا يكون القرار متفردا من قبل أميركا", مضيفا أن رئيس الوزراء سيبحث هو وبوش مشروع تمديد بقاء القوات الأجنبية بالعراق, لكنه شدد على أن القرار "يجب أن يمر من خلال البرلمان".

وكان المالكي وخليل زاد قد أعلنا تفاهما مشتركا بعد أيام من خلاف علني أثار تساؤلات حول سياسة أميركا بالعراق قبل انتخابات الكونغرس الشهر المقبل.
 
وأكد المالكي أن حكومته لديها جدول زمني للتطورات السياسية, والتزام بعلاقات "جيدة وقوية" مع الولايات المتحدة, في حين أعلنت الأخيرة استعدادها الكامل لمساعدة حكومة العراق على تحقيق أهدافها ضمن "الجدول الزمني" الذي وضعته.
 
غير أن مسؤولا حكوميا قال لرويترز إن الموقف العراقي لم يتغير، فما زال هناك استياء من التصريحات الأميركية التي فسرت ببغداد على أنها جزء من برنامج انتخابي أميركي.

وقبل ذلك بأيام أصدر المالكي بيانا رسميا قال فيه إنه لا يحق لواشنطن فرض جداول زمنية على حكومته, مناقضا تصريح السفير الأميركي الذي قال إن حكومته قبلت جداول زمنية مقترحة لإنهاء العنف.

قتلى ومخطوفين
وقتل يوم السبت 11 عراقيا على الأقل وجرح نحو 60 بأعمال عنف بمناطق متفرقة من العراق. وسقط أكبر عدد من القتلى قرب الخالص شمالي بغداد, عندما فتح مسلحون النار على حافلة كانت تقل عراقيين عائدين من جنازة بالنجف, فقتلوا أربعة منهم وجرحوا خمسة.
الجنود الأميركيون يواجهون ضغطا أمنيا متزايدا بالعراق (رويترز)

كما قُتِلت ناشطة حقوقية تدعى حليمة حسين الجبوري بالرصاص بمنزلها وأمام أولادها بقضاء الحويجة غرب كركوك, بينما أعلنت الشرطة مقتل 15 مسلحا في اشتباك قرب الكوت حيث اعتقل أيضا ثمانية ممن وصفوا بالمتشددين.

وأعلنت الشرطة اختطاف مسلحين 11 جنديا عراقيا كانوا بملابس مدنية مسافرين على متن حافلة صغيرة أوقفت بنقطة تفتيش وهمية قرب بلدة العظيم شمالي بغداد, كما أعلنت الشرطة مقتل عشرة مسلحين واعتقال عشرة آخرين ببلدة الحفرية جنوب العاصمة العراقية الجمعة.

من جهة أخرى أعلنت الشرطة عثورها على ثماني جثث بكل من الصويرة والنعمانية جنوبي بغداد وكركوك شمالها تحمل جميعها العلامة التي باتت مميزة: أعيرة نارية وآثار تعذيب.

أما بمدينة الصدر فقال شهود عيان ومسؤولون من مليشيات جيش المهدي إن هناك وجودا عسكريا أميركيا كثيفا يدعمه غطاء جوي بالمنطقة الشمالية الشرقية وأفادوا وقوع اشتباكات.
المصدر : وكالات