مواجهات بعقوبة أظهرت أن حفظ الأمن في العراق هدف لا يزال بعيد المنال (رويترز)

هون وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من خلاف إدارته مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي سبق وقال إنه لم يوافق على مواعيد أميركية محددة لبسط الاستقرار في العراق.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي الليلة الماضية بالبيت الأبيض إن أي شخص يطالب بتحديد جداول زمنية عليه أن يتراجع لأنه من الصعب التكهن بالتوقيت الذي سيتمكن فيه العراقيون من السيطرة على بلادهم.

وتتعارض تصريحات وزير الدفاع الأميركي مع ما سبق وقاله السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاد بأن الزعماء العراقيين وافقوا على جدول زمني يضم إجراءات سياسية وأمنية تمهد للانسحاب الأميركي من العراق خلال 18 شهرا.

ورد المالكي على تصريحات خليل زاد وقال إنه لم يوافق علي أي جداول زمنية مع إقراره بأنه يوافق على الأهداف والمتطلبات السياسية لتحقيق الاستقرار.

ودافع رمسفيلد عن المالكي مشيرا إلى أنه يواجه "وضعا صعبا". وأضاف أن "المالكي يتعرض لضغوط كبيرة".

نوري المالكي رفض تحديد جداول زمنية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني (رويترز)
واعتبر الوزير الأميركي أن الحديث عن خلافات بين واشنطن وبغداد بشأن خطط لقيام العراقيين بدور أكبر في الأمن ترتبط بمناورات سياسية لعام الانتخابات في الولايات المتحدة، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

كما انتقد رمسفيلد وسائل الإعلام التي قال إنها تحاول إظهار خلاف بين واشنطن وبغداد من خلال ما قال إنها تقارير إعلامية مضللة.

واعترف وزير الدفاع باستحالة التوصل إلى حل للوضع القائم في العراق باستخدام القوة العسكرية. وقال إن "الوضع في العراق لا يمكن أن يحل عسكريا, ولكن بطريقة شاملة".

يأتي ذلك مع ارتفاع عدد قتلى الجيش الأميركي بالعراق هذا الشهر إلى 101 بالإعلان أمس الخميس عن مقتل ثمانية جنود بمعارك مختلفة في الأنبار غربي العراق.

عشرات القتلى
وميدانيا قتل ثلاثون شرطيا عراقيا وعناصر من مليشيا جيش المهدي وأصيب 48 آخرون بجروح في مواجهات مسلحة شهدتها مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية.

وقالت الشرطة العراقية إن المواجهات مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أسفرت عن مقتل 12 شرطيا و18 مسلحا. 

وفي بعقوبة أيضا قتل ثمانية من أفراد الشرطة العراقية وأصيب 12 آخرون في اشتباكات قتل فيها عشرة مسلحين أيضا في بلدة المرادية جنوب المدينة. كما قتل ستة من الشرطة وأصيب عشرة آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة للتفتيش عند أحد مداخل بعقوبة.

خسائئر القوات الأميركية بالعراق تجاوزت المائة خلال هذا الشهر (رويترز)
وفي العاصمة قالت مصادر بالشرطة العراقية إنها عثرت على جثة أستاذ أكاديمي عراقي وزوجته مقتولين بالرصاص في منزله غربي بغداد. وقالت المصادر إنها عثرت على جثتي سعد مهدي شلاش أستاذ التاريخ في الجامعة المستنصرية والصحفي في صحيفة راية العرب العراقية وزوجته في منزلهما بحي العامرية وعليهما آثار طلقات نارية.

وفي الموصل قتل ثلاثة هم عضو مجلس بلدي واثنان من عناصر الشرطة بهجمات متفرقة في المدينة، في حين قالت الشرطة إنها عثرت أمس على سبع جثث لأشخاص قتلوا بالرصاص وكانت أياديهم موثقة في أنحاء متفرقة من المدينة.

من جهة أخرى أعلنت السلطات المحلية في مدينتي النجف والكوفة مساء الخميس أنها أعادت فتح كل المراقد الشيعية في المدينتين بما فيها مرقد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) بعد غلقها لساعات بسبب تلقي معلومات عن وجود مخطط لتنظيم القاعدة لتفجيرها.

المصدر : وكالات