بوادر انفراج سياسي فلسطيني وتقدم بملف الأسير الإسرائيلي
آخر تحديث: 2006/10/28 الساعة 01:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/28 الساعة 01:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/6 هـ

بوادر انفراج سياسي فلسطيني وتقدم بملف الأسير الإسرائيلي

محمود عباس اتصل هاتفيا بإسماعيل هنية لبحث تشكيل حكومة جديدة (الفرنسية)

أعلنت مصادر سياسية فلسطينية أن بوادر انفراج تلوح في الأفق بين مؤسستي الرئاسة والحكومة. وأشارت إلى اعتزام الرئيس محمود عباس الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة خلال أيام. يأتي هذا وسط أنباء عن حدوث تقدم في ملف الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط بوساطة مصرية.
 
وأوضحت المصادر -التي رفضت الكشف عن هويتها- أن الحكومة الجديدة ستكون مقبولة على المستوى الدولي وقادرة على دفع الأمور الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا نحو الأفضل.
 
وكان عباس أجرى الخميس اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية لبحث اللمسات الأخيرة على صيغة الاتفاق الجديد الذي ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني بمشاركة جميع القوى السياسية. وأشارت المصادر إلى أن اجتماعا سيعقد خلال أيام للتوقيع النهائي على صيغة الاتفاق الجديد.
 
ملف شاليط
يتزامن هذا التطور مع إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ملف مبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة بأسرى فلسطينيين لدى إسرائيل سيصبح "ناضجا تقريبا".

وأوضح المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سيناقش الموضوع مع مسؤولين مصريين خلال زيارته القريبة إلى القاهرة.

وأضاف المتحدث أن "إسرائيل وافقت على التبادل في موضوع الجندي بعدما كانت ترفض ذلك، وكانت تريد الإفراج عن جلعاد شاليط دون شروط". وأوضح أن "إسرائيل وافقت الآن على الإفراج عن الأطفال والنساء".

وأضاف "كما طالبنا بالإفراج عن الرموز والقيادات من الفصائل مثل مروان البرغوثي (فتح) ومحمد جمال النتشة (حماس)".

من ناحيته عبر وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن تفاؤله باحتمال الإفراج قريبا عن الجندي الإسرائيلي الأسير. وأشار إلى أن حكومته ستقبل بأي صيغة سيتوصّل إليها المصريون للإفراج عن الجندي. ولكنه امتنع في تصريح للجزيرة عن إعطاء أي تفاصيل.

وعاد بن إليعازر مؤخرا من زيارة للقاهرة التقى خلالها الرئيس المصري حسني مبارك ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان المكلف بالمفاوضات في هذه القضية.

صيام يحذر
وزير الداخلية يحذر من عصيان عناصر الأمن (رويترز)
على الصعيد الداخلي حذر وزير الداخلية سعيد صيام عناصر الأجهزة الأمنية من التمرد والعصيان. وأكد عزمه اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي عنصر يحدث نوعا من الفوضى "حتى لو أدى ذلك إلى طرده من الأمن والشرطة".
 
وقال صيام في مؤتمر صحفي بغزة إن لدى وزارته معلومات عن سعي بعض عناصر الأجهزة الأمنية إلى إحداث فوضى اليوم السبت، محذرا من أنه لن يكون مسموحا بالاعتداء على ممتلكات المواطنين والمساس بالمؤسسات والوزارات.
 
وقد أصدر المدير العام للأمن الداخلي الفلسطيني رشيد أبو شباك تعليماته مساء أمس لضباط وأفراد الشرطة في قطاع غزة بالاستنفار والتمركز في الوزارات والمؤسسات، كخطوة تطمينية للشعب الفلسطيني بعد ورود أنباء تحدثت عن نية البعض بالانقلاب على الحكومة وتصعيد الإضراب.
 
ودعا عقب لقائه صيام الجميع إلى التزام النظام والهدوء والحفاظ على الممتلكات. وأكد أن من سيخالف التعليمات سيقع تحت طائلة المسؤولية.
 
وفي هذا السياق أكد مستشار الرئيس الفلسطيني أحمد عبد الرحمن لبرنامج أكثر من رأي الذي تبثه الجزيرة عدم وجود انقلاب عسكري على حكومة حماس.

ثلاثة شهداء
قوافل الشهداء انتقلت من غزة إلى الضفة (الفرنسية)
ميدانيا استشهد ثلاثة فلسطينيين بتوغل إسرائيلي في بلدة اليامون ومخيم الفارعة قرب جنين شمال الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن فلسطينيين اثنين أحدهما ناشط في سرايا القدس وآخر في كتائب العودة -المحسوبة على حركة فتح- استشهدا خلال اشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين تلت توغلا إسرائيليا في مخيم الفارعة.

أما الفلسطيني الثالث فهو مدني أردته قوات الاحتلال برصاصها عندما صعد إلى سطح منزله ليشاهد الجنود الإسرائيليين الذين اقتحموا بلدة اليامون قرب جنين.

من ناحية أخرى أصيب عشرة متظاهرين بعسر التنفس بعد إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز و أعيرة مطاطية على مئات المتظاهرين من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين ضد الجدار الفاصل في قرية بلعين غرب رام الله.
 
وفي هذا السياق صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم على بناء جدار الفصل بالقرب من مستوطنات "عمانوئيل" و"معاليه شومرون" و"كرني شومرون" في منطقة سلفيت شمال الضفة الغربية. ورفضت التماسا لسكان القرى الفلسطينية المتضررة من الجدار.
المصدر : الجزيرة + وكالات