بوش يحذر قادة العراق والمالكي يرفض الالتزام بالجداول
آخر تحديث: 2006/10/26 الساعة 07:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/26 الساعة 07:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/4 هـ

بوش يحذر قادة العراق والمالكي يرفض الالتزام بالجداول

جورج بوش أعرب عن عدم رضاه عن الوضع في العراق (الأوروبية)

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش قادة العراق من أن صبر الولايات المتحدة محدود. وطالب الحكومة العراقية باتخاذ "إجراءات جريئة لإنقاذ البلاد". يأتي هذا التطور فيما رفض رئيس الوزراء نوري المالكي الالتزام بجدول زمني لإنهاء العنف ونزع أسلحة المليشيات والإصلاح السياسي.

ورغم تحذيراته فإن بوش -في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أمس الأربعاء- استدرك بالقول إن واشنطن لن تمارس ضغوطا على الحكومة العراقية "أكثر مما تحتمل". كما رفض دعوات زيادة الضغوط على حكومة المالكي حتى تضطلع بمزيد من المسؤولية عن الأمن في البلاد.

وأشار إلى أن سفير بلاده في العراق زلماي خليل زاد وضع خطة من ثلاث خطوات بالاتفاق مع قادة العراق لتحقيق الاستقرار ممتدحا دور المالكي.

وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن غيرت تكتيكاتها في العراق ولكنها حافظت على أهدافها، معبرا عن ثقته بالنجاح هناك.

وفيما يتعلق بموقف الشعب الأميركي مما يجري في العراق، قال بوش إن الأميركيين غير راضين عن الوضع هناك، مشيرا إلى أنه أيضا يحمل الشعور نفسه.

وفي مؤتمره الذي يأتي قبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال بوش "لقد فقدنا هذا الشهر 93 عسكريا في العراق، وهو العدد الأكبر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2005"، كما أشار إلى مقتل أكثر من 300 من عناصر الأمن العراقي في الفترة ذاتها في المعارك فضلا عن مقتل مئات المدنيين العراقيين.

ودافع عن مواصلة انتشار القوات الأميركية في العراق، وقال إن "إلحاق الهزيمة بالإرهابيين في العراق أساسي للقضاء على سبب التطرف في الشرق الأوسط".

ودعا الرئيس الأميركي إيران وسوريا لدعم حكومتي جاريهما العراق ولبنان وحذر من خلق حالة من عدم الاستقرار في "هذين البلدين الديمقراطيين".

المالكي يرفض
نوري المالكي انتقد تصريحات السفير الأميركي (الفرنسية)
وقد انتقد رئيس الوزراء العراقي تصريحات السفير الأميركي في بغداد التي طالب فيها الحكومة بوضع جدول زمني لإنهاء العنف.

وقال نوري المالكي إن "الشعب العراقي هو وحده صاحب الحق في تحديد الجدول الزمني للإصلاح السياسي ونزع أسلحة المليشيات".

كما انتقد رئيس الحكومة العراقية أيضا الهجوم الأميركي على مدينة الصدر وقال إنه افتقر للتنسيق الجيد مع القوات العراقية، وقال إنه سيطلب توضيحا لما حصل، إلا أنه تعهد في الوقت ذاته بالقضاء على من سماها الجماعات المسلحة "الخارجة على القانون".

وقال بيان الجيش الأميركي إن العملية في مدينة الصدر تمت بالتنسيق مع الحكومة وهدفت إلى "إلقاء القبض على قائد مجموعة مسلحة يقوم بنشاط واسع ضمن فرق الموت في مجمل أحياء شرقي بغداد".

وقال شهود عيان وتقارير إن الاشتباكات التي اندلعت أسفرت عن سقوط أربعة قتلى و20 جريحا، فيما أعلن الجيش الأميركي اعتقال 13 مشتبها فيه ومقتل ما بين ثلاثة وستة مسلحين.

وفي بيان وزع في مظاهرة احتجاجية تلت الهجوم الأميركي، ندد التيار الصدري بالهجوم "الإجرامي" وطالب الحكومة بتوضيحات بشأن العملية الأميركية.

حصاد العنف
دوامة العنف توقع عشرات العراقيين بين قتيل وجريح يوميا  (رويترز)
وفي أحدث التطورات الميدانية عثرت الشرطة العراقية أمس على ثلاث جثث مجهولة الهوية إحداها مقطوعة الرأس في حي المعلمين بمدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. في حين قتل شرطيان بعملية انتحارية استهدفت حاجزا لوحدتهم في شمال غرب بعقوبة.

كما أطلقت قذائف هاون وسط بغداد، ولا سيما على المنطقة الخضراء التي تؤوي مقر الحكومة العراقية والسفارة الأميركية.
 
وفي تلعفر واليوسفية قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة جنود عراقيين بانفجارين.

وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين بانفجار سيارة الثلاثاء في سوق في بلدة حصيبة على الحدود العراقية مع سوريا.

وقال الجيش الأميركي إنه قتل 12 شخصا كانوا يستعدون لزرع قنبلة على جانب طريق في مدينة الرمادي غربي العراق.

في هذه الأثناء تواصلت أعمال العنف الطائفي التي أودت بضحايا جدد حيث عثر على 28 جثة في بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب الشرطة.
المصدر : الجزيرة + وكالات