عدد قتلى الجنود الأميركيين في الشهر الحالي ارتفع إلى 91 (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في الساعات الـ48 الماضية، ما يرفع إلى 91 حصيلة الخسائر الأميركية في العراق منذ بداية الشهر الجاري.

وقضى جندي أمس الثلاثاء متأثرا بجروحه بعد انفجار قنبلة يدوية الصنع إثر مرور مركبته عليها في وسط بغداد، في حين قتل جندي آخر يوم الأحد في ظروف مشابهة جنوب شرق العاصمة العراقية.

وكان الجيش الأميركي أعلن قبل ذلك مقتل ثلاثة من جنوده في مواجهات مسلحة في محافظة الأنبار غربي بغداد يوم الاثنين.

من جهة أخرى قالت القيادة العسكرية الأميركية إن الجندي الأميركي من أصل عراقي الذي اعتبر مفقودا في بغداد يوم الاثنين خطفه مسلحون بعد مغادرته المنطقة الخضراء لزيارة أقارب له بمنطقة الكرادة. وأضافت في بيان أن عملية البحث للعثور على الجندي المخطوف لا تزال متواصلة.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل مسلحون مجهولون شرطيين عراقيين بمدينة العمارة في الجنوب، فيما قتل شخص واحد وأصيب سبعة آخرون في انفجار قنبلة في بغداد. كما قتل مدنيان وجرح سبعة آخرون في مواجهات بين مسلحين وعناصر من الشرطة عند المخرج الجنوبي لبغداد.

وفي الفلوجة قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت أربعة من رجال الإطفاء العراقيين بطريق الخطأ أثناء البحث عن سيارة إطفاء خطفت من هذه المدينة الواقعة غربي بغداد.

في هذه الأثناء تواصلت أعمال العنف الطائفي التي أودت بضحايا جدد حيث عثر على 28 جثة في بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب الشرطة.

وفي هذا السياق قال محقق الأمم المتحدة لشؤون التعذيب مانفرد نوفاك إن مختلف المليشيات الناشطة في العراق هي المسؤولة عن أعمال التعذيب التي تستهدف العراقيين لأسباب طائفية وعرقية، مضيفا أنه تلقى شكاوى تشير إلى ضلوع وزارة الداخلية العراقية في أعمال التعذيب.

خطط جديدة

خليل زاد وكيسي اتهما سوريا وإيران بتأجيج العنف بالعراق (الفرنسية)
وبموازاة ذلك أعلن مسؤول عسكري أميركي أن الجيش البريطاني يأمل في سحب قواته من العراق خلال 12 شهرا وتركيزها في الحرب بأفغانستان.

وقال المصدر نفسه إن مسؤولين بريطانيين أبلغوا نظراءهم الأميركيين بأن الجيش البريطاني يقترب من نقطة الانهيار بسبب الانتشار لفترة طويلة في العراق.

وقلل مسؤول عسكري أميركي آخر من المناقشات البريطانية بشأن مستويات القوات، ووصفها بأنها مراجعات عادية داخلية، وقال إن الحكومة البريطانية لم تتصل بمسؤولين أميركيين كبار لتعرض عليهم خططا معدلة أو جداول زمنية.

وفي السياق قال السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاد في مؤتمر صحفي في بغداد شارك فيه قائد القوات الأميركية هناك الجنرال جورج كيسي إن الزعماء العراقيين أكدوا للولايات المتحدة أنهم سيلتزمون بإطار زمني لخطوات من أجل تهدئة العنف الطائفي المتصاعد في بلادهم، مشيرا إلى أن واشنطن بصدد تعديلات إستراتيجية للحد من هذا العنف.

من جانبه قال الجنرال كيسي إن الخطط الأمنية الجديدة قد تدفع القوات الأميركية لاستدعاء المزيد من الجنود، معتبرا أن خطة بغداد الأمنية حققت نجاحا كبيرا في خفض معدلات العنف.

وأشار الجنرال كيسي إلى أن الجيش الأميركي سينسحب من العراق في فترة تترواح بين 12 و18 شهرا بعد أن يسلم الكثير من المناطق للقوات العراقية بإسناد أميركي.

إيران وسوريا
وحذر كيسي وخليل زاد من أن القوات الأميركية والعراقية تواجه مهمة صعبة ضد أعداء لا يضمون فحسب مقاتلي تنظيم القاعدة وإنما القيادة في إيران وفي سوريا.

بوش أقر بصعوبة المعركة في العراق (الفرنسية)
وفي واشنطن قال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي إن الحكومة العراقية تحتاج إلى التحرك بإيقاع أسرع لإشاعة الاستقرار في البلاد، وتوقع أن يستمر العنف عند مستوى معين بعد انتهاء ولاية الرئيس بوش في يناير/ كانون الثاني 2009.

وتعليقا على هذا الجدل أعلن الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية ستبقى بالعراق طالما كان ذلك ضروريا، ووصف عواقب انسحاب مبكر بأنها ستكون كارثية في وقت تتحدث فيه الإدارة الأميركية عن خطط جديدة في العراق.

وأكد جورج بوش في تجمع انتخابي في ساراسوتا بولاية فلوريدا أن لديه "إستراتيجية للنصر في العراق"، وأقر في نفس الوقت بأن المعركة "صعبة" هناك.

المصدر : وكالات