المحاكم حشدت قواتها استعدادا لمعركة متوقعة في بيداوا

جددت المحاكم الصومالية أمس الثلاثاء إعلان الجهاد ضد القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة الانتقالية في هذا البلد وسط تأكيد أديس أبابا أنها في حالة حرب مع المحاكم من الوجهة الفنية.

وكرر رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف شيخ أحمد للجزيرة إعلان الجهاد الذي أطلقه ضد أديس أبابا مطلع الشهر الجاري، مشددا على أنه لم يفاجأ بإعلان رئيس وزراء إثيوبيا ميليس زيناوي أنه في حالة حرب مع المحاكم.

وطالب المسؤول في المحاكم الصوماليين بالدفاع عن الوطن، مشيرا الى أن صوماليين في مقديشو أعلنوا الانضمام إلى المحاكم في حربها على إثيوبيا.

وجاء هذا الإعلان بعد يوم من دعوة رئيس مجلس الشورى بالمحاكم حسن طاهر أويس في خطبة العيد إلى الجهاد ضد القوات الإثيوبية التي يتهمها بالتوغل داخل الأراضي الصومالية.

تصريحات زيناوي
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد أعلن في وقت سابق أن بلاده أصبحت في حالة حرب من الناحية الفنية مع الإسلاميين في الصومال بعد إعلانهم الجهاد ضد إثيوبيا.

واتهم ميليس زيناوي في حديث لوكالة رويترز المحاكم بالتخطيط لـ"اعتداءات إرهابية" في الصومال وإثيوبيا، مشيرا إلى أن قوات المحاكم باتت قريبة جدا من الحدود الإثيوبية.

 شريف قال إنه لم يفاجأ بتصريح زيناوي (الجزيرة نت)
وجدد القول إن بلاده أرسلت بضع مئات من العسكريين إلى الصومال لدعم الحكومة الانتقالية في مواجهة مليشيا المحاكم الإسلامية, لكنه وصف مهمتهم بأنها تدريبية وقال إنهم مسلحون فقط لحماية أنفسهم.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي إن بلاده تحاول تجنب حرب مباشرة مع المحاكم، وإيجاد وسيلة أخرى لتسوية النزاع رغم إعلانات الحرب الصادرة من الأخيرة.

في غضون ذلك أكد أحد الناطقين باسم المحاكم في مدينة كسمايو الشيخ شكري إبراهيم أن قواته أسرت ضابطا إثيوبيا كان يقاتل إلى جانب مليشيا متحالفة مع الحكومة الانتقالية خلال معركة جرت الأحد في بلدة بوالي القريبة.

جاء ذلك بعد إعلان اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال سيطرته التامة على مدينة بورهكبو بجنوب غرب البلاد، بعد انسحاب القوات الموالية للحكومة الانتقالية منها.

تخوم بيداوا
وقال مسؤول في اتحاد المحاكم إن قوات المحاكم باتت الآن على بعد 18 كلم فقط من مدينة بيداوا مقر الحكومة الانتقالية، إلا أن قائد الجيش الحكومي سعيد هيرسي دير قال من بيداوا إن الانسحاب جاء بعد النجاح في إرساء الأمن هناك.

زيناوي اتهم المحاكم بإعداد عمليات إرهابية في الصومال وإثيوبيا (رويترز)
ورغم أن المحاكم لم تنف أو تؤكد نيتها السيطرة على بيداوا -مقر الحكومة الانتقالية التي  تخوض الآن معها مفاوضات بالخرطوم- فإن الوضع على الأرض هو لمواجهة محتملة مع القوات الحكومية وربما مع القوات الإثيوبية التي يعتقد أنها تدعمها والتي أكد وجودها موظفون أمميون وشهود عيان.

وقال أحد السكان في داينوناي أكبر معسكر للحكومة في منتصف الطريق بين بورهكبو وبيداوا إنه رأى جنودا إثيوبيين كثيرين -تعرف عليهم من ملابسهم وعرباتهم العسكرية الجديدة- يحفرون خنادق فيما بدا خطا دفاعيا.

ويخشى المراقبون أن يدفع التدخل الإثيوبي ضد المحاكم إريتريا -عدو إثيوبيا التقليدي- إلى دعم المحاكم, ما قد يؤجج التوتر بشكل أكبر في القرن الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات