القوات الأميركية تسعى لتأهيل القوات العراقية لاستلام المهمات الأمنية (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لتحمل المزيد من المسؤوليات قبل أن تتمكن من استلام الملف الأمني من القوات الأميركية.

وقال رمسفيلد في تصريحات صحفية إن العراقيين "موافقون عموما" على المقاربة الأميركية التي تريد منهم أن يكونوا قادرين على تشكيل برلمانهم وحكومتهم إضافة إلى "تحقيق سلسلة أمور قبل أن يكون في وسعهم تحمل مسؤولية إدارة وأمن بلادهم".

وأوضح وزير الدفاع الأميركي أنه لن يكون هناك من مواعيد محددة مرتبطة بهذه المهمات "لكن الجميع يرغب في أن تسير الأمور بسرعة أكبر". وقال إن قوات التحالف "نقلت إلى العراقيين المسؤوليات في محافظتين. وتتوقع نقلها في المحافظات الـ16 الأخرى".

وأكد أن المحادثات مع العراقيين في هذا الموضوع تجرى منذ أشهر عدة. لكن يبدو أن المسألة أصبحت أكثر إلحاحا مع تصعيد أعمال العنف.

وقال رمسفيلد إن السفير الأميركي زلماي خليل زاد وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي يراجعان الخطط الخاصة بالمصالحة في العراق.

وأشار إلى أنه لا توجد عقوبات في حالة عدم وفاء الحكومة العراقية "بتحقيق الأهداف" المطلوبة منها.

من جهته قال توني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين إنه لم توجه للعراقيين أي تهديدات بسحب القوات الأميركية وقال للصحفيين "هل نصدر إنذارات نهائية؟ لا".

تأتي هذه التأكيدات مع ازدياد ضغوط الديمقراطيين على الرئيس الأميركي جورج بوش بسبب عدم تحديده سقفا زمنيا لسياساته في العراق. كما تتزامن مع ازدياد الخسائر في صوف القوات الأميركية في العراق.

برهم صالح سعى من لندن لحشد التأييد لسياسات حكومته (رويترز)
تصريحات صالح
من ناحيته عبر برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أمله في أن تتمكن حكومته من تولي السيطرة الأمنية على نحو نصف المحافظات بحلول نهاية العام الحالي.

وقال صالح الذي يزور لندن للالتقاء برئيس الوزراء البريطاني توني بلير "بحلول نهاية العام الحالي ستصبح سبع أو ثمان من محافظات العراق الـ18 تحت السيطرة الأمنية العراقية المباشرة".

وأضاف صالح أن العراق يحتاج إلى مساندة المجتمع الدولي لمحاربة ما سماه "هجوما ضاريا يشنه الإرهابيون".

يأتي ذلك في وقت كشف محمود عثمان عضو البرلمان عن القائمة الكردية لوكالة أسوشيتد برس أن إدارة بوش طلبت من حكومة نوري المالكي إصدار عفو غير مشروط عن المسلحين.

كما أشار النائب حسن السنيد إلى أن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات مع جماعات مسلحة بما فيهم أعضاء في حزب البعث، لكن تنظيم القاعدة مستثنى من العفو والمحادثات.

خسائر وتطورات ميدانية
يأتي هذا فيما أعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده اعتبر مفقودا الاثنين في بغداد وتقوم القوات الأميركية والعراقية بالبحث عنه.

وقتل ستة جنود أميركيين بمعارك ومواجهات في بغداد وحولها أمس, مما يرفع إلى 86 عدد القتلى الأميركيين في العراق منذ بدء أكتوبر/تشرين الأول الجاري, ليصبح واحدا من أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الأميركي في هذا البلد.

من جانب آخر قتل 18 عراقيا بينهم متطوعون في الشرطة بهجمات في بغداد وبعقوبة. ومن بين القتلى خمسة َعشر شخصا بهجوم شنه مسلحون على سيارات كانت تقلهم في منطقة خان بني سعد جنوب بعقوبة.

كما عثر على خمسين جثة في بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقتل جندي عراقي وجرح أربعة في اشتباكات مع مسلحين قرب بلد شمال بغداد، فيما قتل شرطي في بيجي شمال العاصمة.

كما أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت خمسة مسلحين أربعة منهم كانوا في مبنى دمر في غارة جوية جنوب بلد.

المصدر : وكالات