الهجمات والتفجيرات دفعت الأميركيين إلى مراجعة سياستهم في العراق (الفرنسية) 

أعلنت القيادة الأميركية أن أحد جنودها قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته جنوبي شرقي بغداد الأحد الماضي, ما يرفع إلى 12 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال يومين.
 
وهذا سادس جندي أميركي يقتل يوم الأحد في العاصمة العراقية بعد أن أعلنت القيادة عن مقتل خمسة جنود آخرين سابقا. كما قتل ستة جنود أميركيين آخرين السبت في العراق.
 
يشار إلى أن 87 جنديا أميركيا قتلوا في العراق منذ مطلع هذا الشهر الذي يعتبر الأكثر دموية للقوات الأميركية منذ الغزو في مارس/ آذار 2003.
 
في السياق قالت القوات الأميركية إن جنديا آخر ما يزال في عداد المفقودين منذ أمس, ولم تتوفر حتى الآن أي معلومات عن مصيره, مشيرة إلى أن عمليات البحث ما تزال مستمرة للعثور عليه.
 
مطالب بالإنسحاب
وبموازاة هذه التطورات الأمنية المتصاعدة، أظهر استطلاعان للرأي العام أن أغلبية البريطانيين يرغبون في انسحاب قواتهم من العراق في أسرع وقت ممكن بغض النظر عن عواقب هذه الخطوة على الاستقرار في ذلك البلد.
 
البريطانيون يريدون سحب قواتهم من العراق مهما كانت العواقب (الفرنسية)
وأوضح استطلاع نشرته صحيفة الغارديان أن 61% من البريطانيين يؤيدون انسحاب قواتهم فورا أو خلال العام الحالي, حتى لو لم تكمل مهمتها وبغض النظر عن رغبة واشنطن في بقاء تلك القوات، ولم يؤيد سوى 30% موقف رئيس الوزراء توني بلير الداعم لبقاء تلك القوات في العراق طالما كان ذلك ضروريا لحفظ الأمن فيه.
 
أما صحيفة الإندبندنت فكشف الاستطلاع الذي نشرته عن اعتقاد 72% بأنه لا يمكن تحقيق النصر في الحرب في العراق، كما أعربت نسبة مماثلة عن اعتقادها بأن العراق سينزلق إلى حرب أهلية في حال انسحاب القوات الأميركية والبريطانية منه.
 
المصالحة
تأتي ذلك في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية للضغط على الحكومة العراقية لتحدد متى تستطيع الاضطلاع بشؤون الأمن لمزيد من المحافظات وتنفيذ إجراءات المصالحة بين الطوائف المتحاربة.
 
وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن سفير بلاده لدى بغداد زلماي خليل زاد وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي يراجعان الخطط الخاصة بالمصالحة في العراق.
 
من ناحيته عبر برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي عن أمله بأن تتمكن حكومته من تولي السيطرة الأمنية على نحو نصف المحافظات بحلول نهاية العام الحالي.
 
برهم صالح يأمل أن تتمكن حكومته من تولي الأمن في نصف المحافظات (الفرنسية)
وقال صالح الذي يزور لندن للالتقاء برئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن العراق يحتاج إلى مساندة المجتمع الدولي لمحاربة ما سماه "هجوما ضاريا يشنه الإرهابيون".
 
يأتي ذلك في حين كشف عضو البرلمان عن القائمة الكردية محمود عثمان لوكالة أسوشيتد برس أن إدارة بوش طلبت من حكومة نوري المالكي إصدار عفو غير مشروط عن المسلحين.
 
كما أشار النائب حسن السنيد إلى أن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات مع جماعات مسلحة بمن فيهم أعضاء في حزب البعث، لكن تنظيم القاعدة مستثنى من العفو والمحادثات.
 
الفدرالية
وفي تطور آخر شن عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق هجوما على الرافضين لقانون الأقاليم وقال إنهم إما مجتهدون خاطئون أو جهلة أو أعداء للشعب العراقي.
 
وأضاف الحكيم في خطبة العيد التي ألقاها من مقره في الجادرية ببغداد، إن المعارضين للفدرالية والأقاليم يريدون إثبات وصايتهم على الشعب العراقي، وتحقيق مصالحهم الخاصة ولو على حساب دماء العراقيين كما كان موقفهم في زمن النظام السابق، على حد تعبيره.
 
ودافع الحكيم عن القانون بوصفه الكفيل بالقضاء على نظام المحاصصة وتحقيق التوازن والعدالة في الدولة، ومنع المغامرين من اختطاف العراق في ليلة ظلماء، حسب تعبيره.
 
وفي موسكو حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من تفكك العراق في حال لم تتخذ تدابير لتوحيد البلاد.
 
ونقلت وكالة إيتار تاس عن لافروف قوله "إذا لم يحصل تقدم ولم تبدأ الوحدة الحقيقية، فإن هذا الوضع (التفكك) سيصبح واقعا".

المصدر : وكالات