الرئيس جورج بوش يقول إنه له إستراتيجية لتحقيق النصر في العراق (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن القوات الأميركية ستبقى بالعراق طالما كان ذلك ضروريا، ووصف عواقب انسحاب مبكر بأنها ستكون كارثية في وقت تتحدث فيه الإدارة الأميركية عن خطط جديدة في العراق.

وأكد بوش في تجمع انتخابي في ساراسوتا بولاية فلوريدا أن لديه "إستراتيجية للنصر في العراق"، وأقر في نفس الوقت بأن المعركة "صعبة" هناك.

وفي السياق تقول الولايات المتحدة إنها بصدد مراجعة خططها الأمنية في العراق من خلال التفكير في تعزيزات عسكرية في المستقبل القريب والتحضير لتسليم المهام الأمنية للقوات العراقية مع الإبقاء على الدعم الأميركي.

وقال السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاد في مؤتمر صحفي في بغداد شارك فيه قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي إن بلاده بصدد تعديلات إستراتيجية للحد من أعمال العنف الطائفي في هذا البلد.

من جانبه قال الجنرال كيسي إن الخطط الأمنية الجديدة قد تدفع القوات الأميركية لاستدعاء المزيد من الجنود، معتبرا أن خطة بغداد الأمنية حققت نجاحا كبيرا في خفض معدلات العنف.

وأشار الجنرال كيسي إلى أن الجيش الأميركي سينسحب من العراق في فترة تترواح بين 12 و18 شهرا بعد أن يسلم الكثير من المناطق للقوات العراقية بإسناد أميركي.

ولإنجاح تلك الخطط حث السفير الأميركي زعماء العراق على النهوض بمسؤولياتهم لتحقيق معالم سياسية وأمنية رئيسية, مؤكدا أن النجاح في إعادة الأمن إلى العراق ممكن من خلال جدول زمني واقعي.

زلماي خليل زاد يتحدث عن خطط أميركية جديدة للحد من العنف بالعراق (الفرنسية)
وأضاف أن قادة العراق وافقوا على وضع جدول زمني لخفض أعمال العنف المستشرية في بغداد ومناطق المواجهة. وشدد في الوقت نفسه على أهمية أن يكون هناك تحالف بين مختلف الأطراف العراقية, خاصة الفرقاء.

وضع صعب
في مقابل التفاؤل الذي أبداه السفير الأميركي، أقرت بريطانيا بأن الوضع صعب ولا يسمح بتوقع تاريخ محدد لتلسم القوات العراقية للمهام الأمنية في البلاد.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت إن هناك مصاعب جوهرية في العراق رغم بعض التحسن. وأضافت أنه من الصعب تحديد موعد في ما يخص تمكن الحكومة العراقية من إدارة شؤون الأمن دون مساعدة خارجية.

القوات الأميركية أطلقت حملة واسعة للبحث عن جنديها المخطوف ببغداد (الفرنسية)
خطف جندي
على الصعيد الميداني قالت القيادة العسكرية الأميركية إن الجندي الأميركي من أصل عراقي الذي اعتبر مفقودا في بغداد يوم الاثنين خطفه مسلحون بعد مغادرته المنطقة الخضراء لزيارة أقارب له في المدينة.

وأضاف الجيش الأميركي في بيان له أن عملية البحث للعثور على الجندي المخطوف لا تزال متواصلة.

وقد اختفى الجندي في منطقة الكرادة. وقد أقامت القوات الأميركية والعراقية عدة نقاط تفتيش وحاصرت المنطقة حيث قامت بعمليات تفتيش من منزل إلى آخر.

من جهة أخرى ارتفع إلى 89 عدد قتلى الجيش الأميركي خلال هذا الشهر بعد الإعلان عن مصرع اثنين من جنود البحرية (المارينز) في هجمات في محافظة الأنبار غربي بغداد يوم الاثنين.

وفي تطورات أخرى قتل مسلحون مجهولون شرطيين عراقيين بمدينة العمارة في الجنوب، فيما قتل شخص واحد وأصيب سبعة آخرون في انفجار قنبلة في بغداد. كما قتل مدنيان وجرح سبعة آخرون في مواجهات بين مسلحين وعناصر من الشرطة عند المخرج الجنوبي لبغداد.

وفي حادث آخر قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت أربعة من رجال الإطفاء العراقيين بطريق الخطأ أثناء البحث عن سيارة إطفاء خطفت من مدينة الفلوجة الواقعة غربي بغداد.

المصدر : وكالات