يان برونك يأمل بالعودة للسودان مبعوثا لمنظمة الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك إنه غير نادم على التصريحات التي أدلى بها بشأن الوضع في إقليم دارفور التي أدت لطرده من جانب الحكومة السودانية، وقال إنه يأمل في العودة للسودان.

وقال برونك الهولندي لمحطة إذاعية هولندية إن المعلومات التي أوردها عن الوضع في دارفور غربي السودان متاحة على نطاق واسع وأن نشر تلك المعلومات ليس سبب طرده.

وأضاف برونك الذي غادر الخرطوم أمس الاثنين إن "الشيء الرئيسي هو أن اتفاقا للسلام وقع في دارفور ولكن الجيش يسعى جاهدا لتحقيق انتصار عسكري وأحاول على مدى الشهور الاخيرة الكشف عن ذلك ولكن ذلك لا يلائمهم".

تغطية خاصة

حيثيات الطرد
وقد نشر برونك على موقعه على الإنترنت معلومات مفادها بأن الجيش السودان خسر معركتين كبيرتين أمام المتمردين في شمال دارفور وأن معنويات أفراد القوات المسلحة منخفضة مما أثار القوات المسلحة السودانية التي وصفت برونك بأنه تهديد للأمن.

وبررت الخرطوم قرار طرد برونك بأنه تجاوز مهامه بموجب الاتفاقات المبرمة مع المنظمة الدولية.

وقال الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق للجزيرة نت "رصدت كثيرا من مخالفات برونك, وكان يعتذر في كل مرة ويعترف بأنه مخطئ"، واتهمه بتجاوز الاتفاقات المبرمة بين الخرطوم والمنظمة الدولية.

وجددت الخارجية السودانية تأكيد استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة, والعمل مع مبعوث جديد وفق الاتفاقيات الموقعة مع المنظمة الأممية ومبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة البلاد.

لكن المنظمة الدولية أكدت دعمها لبرونك وأنه لا يزال الممثل الخاص للأمين العام كوفي أنان في السودان.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوغاريك إن برونك لا يزال يتمتع بالثقة الكاملة من الأمين العام الذي استدعاه لنيويورك للتشاور معه. ومن المتوقع أن يطلع المبعوث الأممي مجلس الأمن في جلسة غدا الأربعاء على ملابسات قرار طرده.

ألفا عمر كوناري يشيد بجهود يان برونك في السودان (رويترز-أرشيف)

أسف أفريقي وأميركي
وقد أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري عن أسفه لقرار الحكومة السودانية طرد برونك وأشاد بـ"جهوده المستمرة" لإرساء السلام في هذا البلد.

ومن جانبها وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قرار الخرطوم بأنه مؤسف جدا، وقالت رايس إنها ستتشاور مع أنان بهذا الخصوص. وأضافت أن "الوضع في إقليم دارفور يتدهور وينبغي للمجتمع الدولي أن يكون قادرا على التحرك هناك".

كان برونك (66 عاما) بدأ مهمته بالخرطوم عام 2004 ليترأس في الأساس مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان ولمراقبة تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، لكنه أمضى وقتا أكبر في الاهتمام بأزمة دارفور المنفصلة عن مهمته الرئيسية.

جاء القرار وسط تصاعد للخلاف بين الخرطوم والغرب الذي يصر على ضرورة نشر قوات الأمم المتحدة في إقليم دارفور. لكن بعض المراقبين قللوا من أهمية القرار لأن مهمة المبعوث كانت ستنتهي عندما يترك أنان منصبه في نهاية العام.

ورجح آخرون أن يكون برونك قد تعمد إثارة ضجة سياسية قبل رحيله، بعد أن طالب مؤخرا في مدونته بإجراء تغييرات على اتفاق أبوجا للسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات