واشنطن تستنكر طرد برونك وتطالب بتدخل دولي بدارفور
آخر تحديث: 2006/10/24 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/24 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/2 هـ

واشنطن تستنكر طرد برونك وتطالب بتدخل دولي بدارفور

تعليقات برونك في مدونته الخاصة على الإنترنت فجرت الأزمة الأخيرة (الفرنسية)

وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قرار السودان طرد المبعوث الخاص للأمم المتحدة يان برونك بأنه مؤسف جدا. ويغادر المسؤول الدولي الخرطوم اليوم، بينما نأت ناطقة باسم المنظمة الدولية بنفسها عن تبني تعليقات برونك التي نشرها على مدونته بشأن معنويات الجيش السوداني في إقليم دارفور.
 
وقالت رايس أثناء اجتماعها مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
محمد البرادعي إنها ستتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بهذا الخصوص في وقت لاحق اليوم.
 
وأضافت أن "الوضع في إقليم دارفور يتدهور وينبغي للمجتمع الدولي أن يكون قادرا على التحرك هناك".
 
وأدى الإعلان عن طرد برونك (66 عاما) إلى تنديد في العواصم الغربية, فقد وصفه وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية المكلف بملف أفريقيا لورد ديفد تريسمن بأنه سيأتي بآثار عكسية.
 
كما أدانه الاتحاد الأوروبي الذي دعا إلى تعزيز دور المنظمة الأممية, معتبرا قرار الطرد مؤشرا آخر على تدهور الوضع بدارفور.
 
ولم تعلق الأمم المتحدة في نيويورك على قرار الطرد, لكن ناطقة باسمها بجنيف قالت "إن تعليقات برونك كانت على مدونته وتعكس رأيه الشخصي".
 
مغادرة واستدعاء
وقال برونك في بيان له إنه سيغادر الخرطوم اليوم بعد أن استدعاه الأمين العام للأمم المتحدة إلى نيويورك للتشاور بعد قرار حكومة الخرطوم طرده.
 
وأوضح الدبلوماسي الهولندي أن وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي كرتي اجتمع به وأطلعه على رسالة خطية أرسلتها الحكومة السودانية إلى أنان تؤكد فيها أن مهمته كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان قد انتهت.
 
ويغادر برونك العاصمة السودانية بعد مهلة ثلاثة أيام منحت له, إثر اتهامه بتبني سلوك معاد وشن حرب نفسية على القوات المسلحة بسبب تعليق نشره على مدونته الإلكترونية قبل عشرة أيام تحدث فيه عن تكبدها خسائر فادحة -قدرها بالمئات- بمعارك بولاية شمال دارفور, وهي معارك أضعفت معنويات الجنود -حسب قوله- وأدت إلى عزل ضباط سامين.
 
يعتذر ويعيد
وقال الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق للجزيرة نت "رصدت كثيرا من مخالفات برونك, وكان يعتذر في كل مرة ويعترف بأنه مخطئ"، واتهمه بتجاوز الاتفاقات المبرمة بين الخرطوم والمنظمة الدولية.
 
غير أن الخارجية السودانية جددت تأكيد استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة, والعمل مع مبعوث جديد وفق الاتفاقيات الموقعة مع المنظمة الأممية ومبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة البلاد.
 
تنديد داخلي
من جانب آخر قال جعفر منرو الناطق باسم حركة جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد نور -الذي لم يوقع اتفاق السلام بأبوجا- للجزيرة إن الحكومة السودانية اختارت وضعا تصعد فيه المواجهة مع المجتمع الدولي.
 
كما استنكر الجيش الشعبي الشريك الرئيسي بالحكومة القرار, حيث وصفه الناطق باسمه ياسر عرمان بأنه خطأ قائلا إن الحركة لم تستشر عليه.
 
واعتبر القيادي بجبهة الخلاص الوطني المتمردة خليل إبراهيم أن القرار لم يصدر عن الساسة بل كان إملاء من العسكريين الذين "لا يريدون ترك أي أصوات حرة في السودان".
 
المهدي والحكومة
الصادق المهدي ينتقد الحكومة لرفضها نشر قوات دولية بدارفور (الجزيرة-أرشيف)
في سياق متصل هاجم زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي الحكومة السودانية واتهمها بأنها غير مؤهلة لحل النزاع في دارفور. وأعلن تأييده لنشر قوات دولية في الإقليم شرط ألا تضم عناصر من "الدول الاستعمارية لاسيما الولايات  المتحدة".
 
وقال المهدي في خطبة العيد أمام آلاف من أنصاره في أم درمان إن المسؤولين  السودانيين "ابتلعوا فأسا وهم غير قادرين على ابتلاع إبرة".

وكان المهدي يشير بذلك إلى رفض الحكومة نشر قوات دولية في دارفور رغم أنها وقعت اتفاق سلام مع المتمردين الجنوبيين السابقين تم بمقتضاه نشر قوات أممية في الجنوب وفتح الباب أمام انفصاله.
 
وأضاف المهدي "هذه الحكومة غير مؤهلة لحل النزاع لا سياسيا ولا عسكريا ولا  إداريا"، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن 1706 لا يحمل أهدافا استعمارية لكونه اشترط موافقة الخرطوم لنشر القوات الدولية.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: