مشاهد القتل والتفجيرات في العراق لم تختلف في يوم العيد عنها في غيره (الفرنسية)

قتل أكثر من 20 عراقيا معظمهم متطوعون بالشرطة في سلسلة هجمات بالعراق الذي يحتفل سنته وأكراده اليوم بعيد الفطر المبارك وسط أجواء من الخوف.
 
وبينما عثر على عشرات الجثث في بغداد، مع إعلان الحكومة العراقية عن إمكانية توليها الإشراف الأمني على نصف المحافظات قريبا، ارتفعت خسائر القوات الأميركية منذ مطلع الشهر إلى 86 قتيلا.
 
ففي وسط بغداد لقي ثلاثة أشخاص أحدهم شرطي مصرعهم وجرح 13 آخرون بينهم ثمانية من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم صباح اليوم.
 
كما عثرت الشرطة العراقية على 50 جثة مجهولة بعضها يحمل آثار تعذيب خلال الـ 24 ساعة الماضية في بغداد. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إنه عثر على 30 جثة في جانب الكرخ و20 في جانب الرصافة.
 
وفي بعقوبة قتل 17 متطوعا في الشرطة العراقية وأصيب 24 آخرون في كمين نصبه مسلحون لهم أثناء عودتهم من العاصمة قرب بلدة خان بني سعد الليلة الماضية. كما اختطف المسلحون متطوعين آخرين ليتخذوهم رهائن.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية عادل كريم إن قوة أميركية عراقية مشتركة وصلت إلى المكان بعد الهجوم وأوقفت اثنين من المسلحين وقتلت ثلاثة آخرين.
 
وأشار مصدر عسكري إلى أن القوة تمكنت من تحرير 25 رهينة بعد الحصول على معلومات استخبارية موثقة أفادت وجود رهائن في القرى المحيطة ببلدة خان بني سعد.
 
وتقول مصادر أميركية إن أربعة آلاف شرطي عراقي قتلوا في هجمات في العراق منذ سنتين. وقدرت الأمم المتحدة والسلطات العراقية قبل بداية شهر رمضان أن 100 شخص يقتلون يوميا في العراق، إلا أن مسؤولين أميركيين أشاروا عقب ذلك إلى أن عدد القتلى أكثر ارتفاعا.
 
الوضع بالعمارة
في تطور آخر فرضت السلطات العراقية حظرا للتجول منذ صباح اليوم وحتى إشعار آخر على مدينة العمارة بجنوب العراق التي شهدت مؤخرا  اشتباكات بين قوات الشرطة ومليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أسفرت عن مقتل 24 شخصا.
 
ووصف الناطق الرسمي لوزارة الدفاع العراقية محمد العسكري الإجراءات بالعمارة بأنها احترازية للقضاء على مظاهر التوتر وحماية البنية التحتية وإعادة انتشار القوات العراقية.
 
وقالت مصادر الشرطة في المدينة إن مسلحين قتلوا ضابطين في موقعين متفرقين في المدينة صباح اليوم.
 
كما أعلن الشيخ عودة البحراني المتحدث الإعلامي باسم مكتب الشهيد الصدر العثور على جثة حسين البهادلي شقيق قائد جيش المهدي في العمارة فاضل البهادلي وعليها آثار تعذيب. وذلك بعد أربعة أيام من خطفه ردا على اغتيال مدير الاستخبارات الجنائية في المدينة.
 
خسائر أميركية
سقوط مزيد من القتلى العراقيين قابله تكبد القوات الأميركية خسائر فادحة، فقد قتل ستة جنود أميركيين في معارك ومواجهات ببغداد وحولها, مما يرفع إلى 86 عدد القتلى الأميركيين في العراق منذ بدء شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري, ليصبح واحدا من أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الأميركي في هذا البلد.
 
وقال الجيش الأميركي في بيانات مختلفة إن الجنود قتلوا في أحياء جنوب غرب العاصمة وغربها وشرقها. وأوضح أن ثلاثة منهم قتلوا "في هجمات إرهابية بأسلحة خفيفة استهدفت دوريتهم". ولقي اثنان مصرعهما في انفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور دورية أميركية.
 
ومنذ عام 2003 قتل 2790 عنصرا من الجيش الأميركي في العراق وفق أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

سيطرة أمنية
برهم صالح طالب الغرب بعدم التخلي عن العراق (الفرنسية)
وتزامنا مع الهجمات المتصاعدة قال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح إن العراق يأمل أن يتمكن من تولي الإشراف الأمني على نحو نصف محافظاته بنهاية العام الحالي.
 
وأضاف  برهم الذي التقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن اليوم أنه "بحلول نهاية العام الحالي ستصبح سبع أو ثمان من محافظات العراق الـ18 تحت السيطرة الأمنية العراقية المباشرة".
 
ونفى المتحدث باسم بلير أن يكون رئيس الوزراء قد ضغط على صالح للإسراع في عملية تسلم المسؤولية الأمنية في الجنوب إلى القوات العراقية، مشيرا إلى أن الأمر مرهون بالظروف وبأعداد القوات العراقية وكفاءتها.
 
وأوضح المسؤول العراقي أن الشهر الماضي كان صعبا وقاسيا على القوات البريطانية والأميركية في العراق مطالبا الغرب بعدم التخلي عن العراق.
وحذر مما وصفه بحصول ذعر ولهجة انهزامية في النقاش الدائر بشأن الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات