الخرطوم أبلغت يان برونك أن قرار طرده لا رجعة فيه (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم بأن الحكومة السودانية أعلنت انتهاء مهمة يان برونك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان, وأمهلته ثلاثة أيام لمغادرة البلاد.
 
وطلبت الحكومة السودانية من كوفي أنان في رسالة سلمتها ليان برونك الاستبدال من هذا الأخير شخصا آخر تمنت أن يكون أكثر التزاما ومسؤولية تجاه التفويض الممنوح له.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت عن الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق قوله إن الوزارة استدعت برونك وأبلغته بأن القرار لا رجعة فيه وأمهلته 72 ساعة لمغادرة البلاد, "نظرا لمواقفه التي تتنافى مع دوره في السودان".
 
وقال الصادق إن الخرطوم لا تهتم لما يمكن أن تقرره الأمم المتحدة لأن قرار طرد برونك قرار دولة, وقد صدر بعد أن استدعي الأخير ثلاث مرات للوزارة. وأضاف أن الخرطوم تثمن جهود الأمم المتحدة في السودان, ولا تتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى توقف التعاون معها, موضحا أن الأمم المتحدة كانت تتوقع صدور هذا القرار.
 
وتابع الصادق أن الخارجية السودانية "رصدت كثيرا من مخالفات برونك, وكان يعتذر في كل مرة ويعترف بأنه مخطئ". وأوضح أن من بين المخالفات التي رصدت لبرونك دعمه المعنوي للمتمردين في إقليم دارفور غربي السودان, و"تجاوزه" الاتفاقات المبرمة بين الخرطوم والمنظمة الدولية.
 
تدخل سافر
الجيش السوداني اتهم برونك بدعم المتمردين في دارفور معنويا (الفرنسية)
ويأتي قرار الخرطوم بطرد برونك من السودان بعد أن قال الجيش السوداني إن رئيس بعثة الأمم المتحدة شخص غير مرغوب فيه، متهما إياه بالتدخل السافر في شؤون القوات المسلحة.

واتهم الجيش برونك بنشر معلومات مضللة تشكك في قدراته، نافيا تعرضه لخسائر فادحة الأسابيع الماضية في معارك ضد الحركات المتمردة بولاية شمال دارفور.

وكان برونك قال في موقعه الإلكتروني إن المتمردين ألحقوا خسائر جسيمة بالجيش السوداني في معركتين بشمال دارفور، مشيرا إلى مقتل وجرح المئات من الجنود وأسر عدد كبير منهم.

وأضاف برونك أن معنويات الجنود السودانيين منخفضة للغاية ويرفض بعضهم تنفيذ أوامر القتال، فيما تم إعفاء عدد من القادة برتبة لواء من الخدمة. وكانت الحكومة السودانية اتهمت تشاد بدعم هجمات متمردي دارفور في أم سدر وكاري ياري.

واستهجن الجيش تصريحات برونك بشأن وجود بوادر تمرد بين بعض منتسبيه، ووصف متحدث باسم الجيش ما جاء على لسان برونك بأنه عدواني.

المصدر : الجزيرة