انفجار يومي آخر في بغداد (الفرنسية)

قتل أكثر من 20 عراقيا وأصيب 30 آخرون بجروح قبل موعد الإفطار اليوم إثر سقوط قذائف هاون على سوق في المحمودية جنوبي بغداد بحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري.

 

ولكن تلفزيون العراقية التابع للحكومة نقل عن عضو في مجلس بلدية المحمودية قوله إن ثلاثين شخصا قتلوا في الانفجار وجرح أكثر من 50 آخرين.

 

وفي أحدث بؤر التوتر قال مصدر في مكتب الصدر بمحافظة واسط جنوبي بغداد اليوم إن طائرات أميركية قصفت مكتب الصدر في قضاء الصويرة التابع للمحافظة ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من عناصر التيار الصدري.

 

وكان قضاء الصويرة شهد في وقت سابق اليوم هجوما شنه مسلحون على مراكز تابعة للشرطة مما دفع قوات الجيش والشرطة العراقيين تدعمها وحدات من القوة المتعددة الجنسيات إلى التدخل لاستعادة السيطرة على المدينة. وقتل في المواجهات ثمانية من جيش المهدي وأصيب مدنيان حسب الشرطة.

 

وغير بعيد عن الصويرة قالت الشرطة العراقية إن مواجهات جديدة اندلعت في الكوت اليوم أسفرت عن مقتل مدني و8 من أفراد جيش المهدي، فيما أصيب ضابط شرطة عراقي برتبة نقيب يدعى براق الشمري.

 

جندي عراقي في وضع الاستعداد بالعمارة(رويترز)
وأوضحت المصادر أن القوات الأميركية سارعت إلى التدخل وتمكنت من إنهاء المواجهة وفرضت طوقا عسكريا حول مكتب مقتدى الصدر ومديرية الشرطة في المدينة ومنعت دخول وخروج المركبات المدنية والعسكرية، مؤكدة أن الأمن والاستقرار عادا إلى المدينة.

 

الهدوء الهش أعقب فرض السلطات المحلية حظرا على سير المركبات والأشخاص في المدينة ابتداء من صباح اليوم حتى إشعار آخر. كما واصلت الحكومة إرسال تعزيزاتها العسكرية لدعم قوات الشرطة المحلية التي تعرض وضعها إلى الاهتزاز.

 

وفي غضون ذلك تواصلت المفاوضات بين هيئة حكومية أرسلها رئيس الوزراء نوري المالكي إلى العمارة وبين ممثلين عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدى من أجل إعادة الهدوء والاستقرار إلى المدينة.

 

وكانت الاشتباكات بين الشرطة وجيش المهدي اندلعت الخميس الماضي بعد إلقاء القبض على شقيق قائد جيش المهدي في مدينة العمارة لاتهامه بالتورط في عملية مقتل مدير استخبارات الشرطة في المدينة مع ثلاثة من مساعديه الأسبوع الماضي.

 

تداعيات الوضع بالعمارة دفعت وزير الداخلية جواد البولاني للسفر إلى النجف جنوب بغداد اليوم, ولقاء الصدر. وقال البولاني بعد لقائه الصدر إن الأوضاع بالكوت مستقرة وإنه سيفتح تحقيقا حول الأحداث الأخيرة في المدينة.

 

وتأتي هذه التطورات بعد شهرين من انسحاب الجيش البريطاني من العمارة إثر تسليم مسؤولية الأمن فيها إلى السلطات العراقية. وضاعفت هذه المواجهات الشكوك في قدرة العراقيين على تولي شؤون الأمن، الأمر الذي يعتبر هدفا رئيسيا للأميركيين.

 

كما زادت المخاوف من وقوع البلاد في قبضة المليشيات التي تحملها الإدارة الأميركية مسؤولية عدد كبير من أعمال العنف الطائفية اليومية.

 

تطورات أخرى

جثث تصنف بأنها مجهولة (الفرنسية)
التدهور الأمني لم يقف عند حد هذه المواجهات الكبرى بل شمل الوتيرة اليومية للعنف والمتمثلة في أعمال التفجير والاغتيال والكشف عن المزيد من الجثث "المجهولة".

 

وفي مقدمة التطورات الميدانية الأخرى قتل ثلاثة جنود أميركيين اليوم بمحافظة الأنبار غربي العراق, ما يرفع قتلى الأميركيين في شهر أكتوبر/كانون الأول الجاري إلى 80 قتيلا.

 

وبدوره أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت من أسمته "المنسق الرئيسي للمقاتلين الأجانب المنتمين لتنظيم القاعدة في العراق" في غارة شنت في وقت مبكر من صباح اليوم بمدينة الرمادي. كما اعتقل سبعة مسلحين في نفس العملية.

 

عراقيا لقي أربعة مدنيين مصرعهم وأصيب 15 آخرون في هجوم انتحاري بداخل حافلة لنقل الركاب وسط العاصمة بغداد. كما قالت الشرطة العراقية إن ستة أشخاص أصيبوا بجروح في انفجار سيارتين ملغومتين في شارع القاهرة شمالي بغداد وحي العامل جنوبها.

 

وفي كركوك شمال بغداد قتل شرطي بإطلاق النار على سيارته, كما قتل جنديان عراقيان وأصيب آخر في الحويجة جنوب غربي المدينة بإطلاق النار.

 

وفي الموصل شمال العراق ذكرت الشرطة أن قنبلة انفجرت على جانب طريق أصابت بجروح ضابطي شرطة وامرأة في سوق المدينة. وأعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت في الأربع والعشرين ساعة الماضية على 30 جثة عليها علامات تعذيب وإطلاق نار. 

المصدر : وكالات