مخاوف اتساع نفوذ المحاكم الإسلامية دفعت الحكومة لشن عمليات حربية (الفرنسية-أرشيف)

سيطرت قوات الحكومة الانتقالية الصومالية على بورهكبو جنوب غرب العاصمة مقديشو صباح اليوم. ونقل مراسل الجزيرة في الصومال عن مصدر في المحاكم الإسلامية أن قوات إثيوبية كانت تدعم القوة الحكومية التي سيطرت على المدينة.
 
وأوضح المصدر أن المحاكم تعتبر هذا التحرك بمثابة إعلان حرب على الصومال. وأشار المراسل نقلا عن شهود عيان إلى أن اشتباكات وقعت بين القوات الحكومية وقوات مليشيات محلية موالية للمحاكم كانت تسيطر على بورهكبو دون معرفة حجم الخسائر في صفوف الجانبين.
 
وإثر هذه الاشتباكات انسحبت قوات المليشيات من المدينة وتوجهت إلى مقديشو، حيث بدأت استعدادات لقوات المحاكم لاستعادة بورهكبو من قبضة القوات الحكومية.
 
وتقع بورهكبو بين مقديشو التي تسيطر عليها المحاكم الإسلامية ومدينة بيداوا التي تتخذها الحكومة الانتقالية مقرا مؤقتا لها. وتفصل بينها وبين العاصمة مطار بلدوكلو الإستراتيجي، وبهذا الخصوص قال مراسل الجزيرة إن سيطرت القوات الحكومية على المطار سيكون ضربة للمحاكم وربما يشكل خطوة للهجوم على مقديشو.
 
يشار إلى أنه في بداية الشهر الحالي سيطر جنود صوماليون لوقت قصير على المدينة بمساعدة قوات إثيوبية، ودفع هذا الهجوم المحاكم الإسلامية حينها إلى إعلان الجهاد ضد إثيوبيا.
 
اتهامات
ويأتي التصعيد الجديد فيما دخلت الولايات المتحدة على خط النزاع المتصاعد بين إثيوبيا والمحاكم حيث اتهمت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية إريتريا بفتح جبهة جديدة ضد إثيوبيا عبر إرسال سلاح لقوات المحاكم الإسلامية بالصومال.
 
ويأتي هذا التصريح بعد أيام من مطالبة مجلس الأمن إريتريا بالانسحاب من منطقة عازلة بينها وبين إثيوبيا تشرف عليها قوة من الأمم المتحدة كانت قوة إريترية قد دخلتها الاثنين الماضي بدعوى إقامة مشاريع تنموية فيها.
 
قوات المحاكم تستعد في مقديشو لاستعادة مدينة بورهكبو (الفرنسية-أرشيف)
وتزامن ذلك أيضا مع اعتراف رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي بأن بلاده أرسلت مدربين لدعم قوات الرئيس الانتقالي في الصومال عبد الله يوسف.

ونفى زيناوي، نشر وحدات مقاتلة بالأراضي الصومالية. وجاءت تصريحاته بهذا الشأن كرد على اتهامات اتحاد المحاكم الإسلامية القوات الإثيوبية بعبور الحدود والانتشار بعدد من البلدات خاصة محيط بيداوا مقر الحكومة الانتقالية.
 
ورفض رئيس الوزراء الإثيوبي الكشف عن عدد هؤلاء المدربين، لكنه أوضح أن إرسالهم جاء في إطار الجهود الدولية لدعم الحكومة الانتقالية التي تكافح من أجل تثبيث سلطتها بالصومال.
 
كما اتهم قوات المحاكم بالتوغل داخل أراضيه قائلا إن تهديدات قادة المحاكم بإعلان الجهاد على أديس أبابا قد تؤدي لاندلاع حرب، مؤكدا حق بلاده في الدفاع عن نفسها. وأشار إلى أن إثيوبيا صبرت كثيرا طوال هذه الأزمة، لكن قواتها المسلحة سترد إذا استمرت هذه التوغلات.
 
غير أن رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد أكد بالمقابل للجزيرة وجود قوات إثيوبية متكاملة بالصومال وليس مدربين عسكريين فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات